رائد المدرسة التأثيرية في السينما المصرية
وفاة ألنمر المصري “أحمد ذكي ” بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز ال55 عام وهو من الممثلين القلائل الذين يعدو من أبناء المدرسة التاثيرية
أظن ان الخبر كافي ولا أحتاج الي تعليق!!
وفاة ألنمر المصري “أحمد ذكي ” بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز ال55 عام وهو من الممثلين القلائل الذين يعدو من أبناء المدرسة التاثيرية
أظن ان الخبر كافي ولا أحتاج الي تعليق!!
علي أصداء التعديل الدستوري الجديد: صوت الآن…:-
ذلك هو موضوع لقاء اليوم من…..
أه المقدمة السخيفة ديه..
.ما علينا, منذ أعلان طويل العمر / محمد حسني مبارك عن تعديل المادة 76 من الدستور المصري وأحللها بالمادة 129 مكرر والتي تنازل بمقتضاها سيادته بالتنافس مع مرشحين آخرين علي ” أنجر ألفته ” وأنا اعد لمقالة عصماء أعزم بها أن أصول وأجول من خلالها مخرجا كل ذلك الكابت ألذي أعانيه في عهد سيادته, مستغلا سماحة صدوركم ومساحة ذلك الموقع عملا بمبدأ” أبو بلاش كتر منه”…ألا أن التعديل الدستوري الجديد جاء كجردل الماء البارد في عز بئونه..فانتفضت الأبدان وانتعشت العقول و تملك الجميع حماسة أبداء الرأي فتحدث به كل من هب ودب وأصبح الشغل الشاغل للجميع هو الإجابة علي سؤال: كيف تصبح رئيس جمهورية في ثلاث أيام ؟!… خصوصا وأن كرسي الرئاسة كما سمعت قد أصبح الآن بعجل تقدر تأخدو معاك في أي حتة حتي وأنت بتصييف فعزفت نفسي الكلام - ده حتي “أم رانيا” جارتنا مسلمش الأمر منها, و بصراحة أنا بحب الكلام مع “أم رانيا” خصوصا و أني بحترم رأي “رانيا ” ربنا يحميها من شباب الحتة”, بحس دايما أن كلامها طالع من صدرها للسانها علي طول من غير لف ولا دوران – ما علينا سيبكم من أم رانيا وبنتها لأني افتكر أن الموضوع ده ميهمش حد غيري
يبدو أننا سعداء الحظ حيث سنكون أول من يشهد تنظيم أول مارثون مصري علي كرسي الرئاسة وحتى الآن لم استقر علي رأي… يبدو أن أمامي خمس عدائين وهم:-
“1″ محمد حسني مبارك: مصري و يعمل رئيس جمهورية وهو والد العزيزين جمال وعلاء ربنا يحميهم لأستثمارتهم
“2″ د/ نوال السعداوي: مصرية وتعيش بالولايات المتحدة – علي حسب علمي- كاتبة ويكفي أنها ستكون أول سيدة ترشح للمارثون في التاريخ الحديث
“3″ د/ سعد الدين أبراهيم: الرئيس السابق لمركز أبن خلدون والذي أثيرت حوله القضية الشهيرة وهو عالم أجتماع “يعني هيعرف أزاي يا خدنا يرضه علي قد عقولنا ويمشينا علي العجين – مش عارف أزاي – منلخبطوش”
“4″ محمد فريد حسنين: ناصري وعضو بمجلس الشعب ” ونقطعت عنه الأخبار من ساعة ألعلقه اللي كالها علي قدين الأمن المركزي قدام نقابة الصحفيين “
“5″ الطفل المشاغب أيمن نور: مصري يعمل محامي وفدي قديم ورئيس حالي لحزب الغد بين قوسين “ليبرالي” باعني علي سبيل الفزلكه مش أكثر يمكن أستبعاده أذا ثبتت عليه واقعة التزوير
تلك هي الخمس خيارات التي يبدو أنها أمامي… يمكنك التصويت الآن مع العلم أن صوتك أمانة قد ترجح كفة عن أخري فأحرص علي غسل فمك قبل وبعد الأكل… وسيتم فرز الأصوات من لجنة خماسية, مندوب عن كل مرشح برئاستي وسوف تخضع لأحكام ألفيفا
رجاء:-
يا خونا اللي صوته وحش ممكن يقرأ ألموضوع ده ويروح علشان هي مش ناقصة صداع وبصراحة العالم دية دماغها متكلفة
كان قد بدء العد التنازلي للذكري الثانية لغزو العراق, وكنت واقعا بمشكلة حقيقية… لم يختار ” ألعم سام” – الله ينور بيته بحريقه – الا يوم العشرون من مارس لضرب العراق وهو يوافق ذلك العام يوم الأحد… ويوم الأحد بالنسبة لي هو يوم له قداسته وطقوسه الخاصة به – بالطبع الذهاب ألي الكنيسة ليس أحداها
فذلك اليوم هو الموعد الأسبوعي الذي اقتنص منه بضع ساعات مع صديقتي لغسل هموم ورواسب الأسبوع المنصرف غير أسفا علي شئ, وهو نفسه موعد “حلقة البحث” والتي يعلمونا بها – هما اللي بيقولوا- مبادئ وأسس البحث العلمي للظواهر الأجتماعية
وبذلك أصبحت أمام ثلاث خيارات ك:-
# أما ان أضحي بموعد صديقتي وهو الأمر الصعب علي نفسي و ألذي أنتظره منذ أسبوع كامل
## وأما ان أضحي بالمحاضرة وهو الأمر الخطير فنسبة غيابي غير مطمئنة ودكتور تلك المادة يعلم جيدا أني مشاغب ومنذ عامي ألثاني وهو يتصيد لي الأخطاء
### وأما أن أضحي بموعد ألمظاهرة وهو اليوم ألذي لا يتكرر في ألعام ألا مرة أستطيع بها أن أصرخ وأرقص بالشارع محتمي بالجموع المحيطة بي متنفسا هواء نظيف
ولذالك تجدني قد قررت ضرب ثلاث عصافير بحجرا وأحد…. استيقظت مبكرا علي غير العادة, اتصلت بصديقتي وبلغتها عن رغبتي في تأخير موعدا من ألواحدة – موعد المظاهرة- ألي الرابعة, ثم هرولت ألي المعهد وأنا أتأبط ألبحث الخاص بي, ودخلت به علي د/ عماد وأنا امسح وجه ألكوتشي بخلفية قدم البنطلون وأرسم علي وجهي مسكنة أمنا “أمينة” عندما سألها أبونا ” سي السيد”:-
- “ما لك يا أمينة ؟!”
فأجابته في هدوء:-
- “ألسوارس خبطتني يا سي السيد”
رفع ألدكتور عينيه من فوق الأوراق المكدسة وقال لي ضاغطا علي كل حرف ليتقي لدغته:-
- ” لسه فاضل علي ألمحاضرة ساعتين”
فقلت وأنا أحاول أن يبدو صوتي مضطربا من رهبة ألوقوف بين يديه:-
- “حضرتك أنا جاي أستأذن علشان مش هقدر أحضر ألنهار ده”
وقبل أن أمهله طرفة السؤال لأني توقعته لاذع:-
- ” أصل عندي حالة وفاة”
ومستغلا جلال ألموت تقدمت منه خطوة واضعا بحثي أمامه لتسقط عينيه من فوق وجهي ألي الورق:-
- “جدي توفي ومضطر أسافر البلد”
كنت اعلم أن جدي المزعوم كان قد توفي قبل مولدي بأعوام ولأكنها حيلة كنت ألجاء أليها للتهرب من ألمدرسة دون ان أكتب بالغياب اليومي, وكانت معظم تلك الأوقات اقضيها بالحفلات الصباحية بسينمات وسط البلد وبخاصة أوديون والتي لعبت دورا مهما في حياتي…. وبفضل جدي العزيز الذي أحييته وأمته أكثر من مرة أتيح لي مشاهدة أفلام تلك الفترة والتعرف علي السينما الأمريكية بشكلا خاص نظرا لظروف الإنتاج المحلي حينها
رفع د/عماد وجهه واخذ يتفحصني لثوانا توقعت خلالها أن يصرخ بي:-
- “أنت بتستغفلني يا حيوان”
الا ان صوت الست “نانسي عجرم “صدح فجأة مهددة أياه بالخصام وواعدة بعدم الفراق فانتفض مخرجا موبايله وبدء يتحدث به ليفيق فجأة ملاحظا وجودي فأشار بيده لي في ضيق بالذهاب في ستين ألف داهية…. وكنت بالفعل أنوي الذهاب
خفيفا كالسنونو… نشطا كالبرغوث أخذت أنبشب ميدان التحرير بحثا عن ثغرة في ذلك الطوق الأمني المضروب حول المظاهرة, وعندما لاحظ أحد الضباط اليقظين كثرة مروري من أمامه سألني:-
- “أنت رايح فين؟!”
- “كنتاكي الجامعة الأمريكية حضرتك”
- “عدي من هنا”
رأيته يشير ألي أحد العساكر ليفتح لي ثغرة اعبر منها ألي الرصيف ألمواجه للمظاهرة ليفصلني عنها السور الحديدي وصفين من عساكر الأمن المركزي…أردت ان أستخف دمي فسألته دون أن أتحرك:-
- ” هو فيه أية حضرتك؟!”
فصفعني بنظرته علي سبيل ” أنت هتستعبط يا روح أمك” ألا انه قال في برود:-
- “ملكش دعوة…. ومشفش وشك هنا تاني”
لم يتبقي لي سوي الاتصال بصديقتي فبحثت عن أقرب هاتف وطلبت رقمها ليأتيني صوتها من بعيد:-
- “بابا رجع بدري من الشغل… مش هقدر أنزل …. أشوفك الأسبوع الجاي… ok … بآي”
عدت ألي “أكسليسيور” ومسحت ألموائد بعيني بحثا عن وجه أليف ثم اخترت ركن بعيد لا يصله ضوء الشمس, كان اليوم حار وأشعة الشمس تسقط عمودية لا ترحم وكانت زجاجة البيرة – للحق- مثلجة تغريني لأروي منها عطشي فأخذت أعب منها دون كلل
ومن بعيد كان يأتيني صوت الهتاف يعلو ضجيج القاهرة المتصابية ومخترق تجاعيد وجهها العجوز:-
” يا جمال قول لأبوك…… كل الناس ديه بيكرهوك”
“عايزين حكومة جديدة…..ألعيشة علي الحديدة”
“عايزين حكومة حرة……. ألعيشة باقيت مرة”
أنتهيب الآن من مشاهدة فيلم “عريس من جهة أمنية” بطولة: عادل أمام, حلا شيحة والرائعين شريف منير ولبلبة , أخراج: علي أدريس
فيه ناس كدة؟!… عريس: ضابط في جهاز أمني أجتهد السيناريو في أظهار أهميته بمختلف الطرق, مليونير, دكتوراه في القانون الدولي من جامعة ميتشجان, ودبلومة في علم النفس من أكسفورد…. بأختصار سلطة ومال وحسب ونسب, أيده اليمين فيها دهب الشمس والشمال فضة القمر
لأول مرة في حياتي أتمني أني أبقه ضابط أمن دولة, تفتكروه ده حقد طبقي… ولا حسد؟!
لأ وكمان معاه موبايل أل جي… في كده في الدنيا؟!
في البدء كانت فاطمة …
ثم صاغ لي الله قلب أصم…
مارس2002
شيطان في صورة امرأة يتملكني….
نوفمبر2002
مقدما أنت الآن علي مغامرة جديدة قلما تجد نفسك مدفوعا أليها…. تلك هي الأوراق وذاك هو قلمك العصي, تراك تجد شجاعة الأمس لكي تبوح بكل شئ
أم أنك…..؟
يونية 2003
اقتحام المجهول أو انتظار الموت أهون ألف مرة من أن تنطق كلمة ” أحبك” لمرآة تجهل رد فعلها
هكذا هي البداية ” عنيفة … محبطة … قاب قوسين” أحدهما هو المجهول والأخر هو الموت
ولاكن لم لا نعود للوراء قليلا لنمسك الخيط من بدايته دون اللجوء لألاعيب القص التي ابتكرها مبدعوها لتسهيل الأمر علي أنفسهم وتصعيبه علينا
ولن نعود كثيرا .. ربما عدة أسابيع أو بضعة اشهر فالزمن لمثلي ليس بمقياس , والذين يكرهون الحساب حقا يعجزون عن إحصاء لحظات سعادتهم وسنوات عمرهم
ألبداية تقليدية لدرجة الملل
أنت الآن وحيد..تشعر انك نصف ممتلئ ..تبحث لك عن أليف أو أنيس يساعدك علي اجتياز تلك الحياة الضبابية أو علي الأقل يهون عنك
والآن أغلق عينيك قليلا وأستعد كل أقاصيص أصدقائك الدراماتيكية وحاول ان تتخيل كل امرأة أحبوها وأنتخب من هن أفضل ما تحب وانسج لنفسك حورية تعشقها واستودعها جسدك تعبث به كيفما تشاء
فجميعنا عبيد وهم…!
الآن أنت مستعد فلا تخشي شيئا أو أحدا , سر بالشوارع ألضيقة و الميادين ألمزدحمة ودعهم يصطدمون بك ويحاولون اختراقك أن أرادوه
ففي المساء ستريح راسك وتغمض جفنك ثم تتسيد فوق جسد مملكتك فبراير2004
“يا أهلا بالمعارك
يا بخت من يشارك
بنارها نستبارك
ونرجع منصورين”
” رحم الله صلاح جاهين”
أيقظني رنين جرس ألهاتف, لأجد صديقي “محمود” مصور ألفوتوغرافيا و ألذي تعرفت عليه منذ بدايات اندماجي بما أسميناه” مجتمع وسط ألبلد” ودون مقدمات وبشكل اقرب منه ألي المسرح عنه ألي ألسينما
- أخر مره دخلت علي ألنت كانت أمتي؟
صمت قليلا محاولا حساب المدة ألا أن عقلي كالعادة عجز عن تذكر ألوقت فقلت وأنا أحاول آلا يبدو الأهتمام بصوتي
- ليه؟!
- في تعليق غريب ليك علي ألبلوج بتاعك
تنهدة في ملل بعد أن تبينت بساطة ألموضوع, ورغبت بشدة في سؤاله عن سبب اهتمامه آلا أني كبحتها وقلت
- ok
يبدو أنه أستشعر عدم أهتمامي فأندفع شارحا وجهت نظره في الأمر
- حاول تهتم شويه بأي حاجه في حياتك… ألتعليق مستفز جدا ولازم تعلق عليه
عندها ولم أتمالك نفسي أفلتت مني ضحكة عصبية ألي حدا ما ووجدتني ألجاء ألي ألسخرية في محاولة لإخفاء عصبيتي
- فيه أية يا بني هي خلاص الثورة قامت
- براحتك ألمهم حاول تدخلا علي ألصفحة…وأبقي أتصل بي… سلام
وضعت ألسماعة وعدت ألي النوم
في الصباح قررت ألدخول ألي الشبكة وعاد مولاي ” يحي” لتصفح صفحته
وللحق توترت في ألبداية مع قراءة التعليق وراودتني أفكار كثيرة مثل محوه وإنهاء تلك المعركة قبل اندلاعها ليس حقننا للدماء فأنا من عشاقها ولاكن محافظة علي ذلك ألسلام ألنفسي والذهني الذي أحياه الآن كما أنني لن أكون أخر من يمحوا تعليق لم يعجبه أو أستشعر فيه هجوما عليه ليس له من هدف سوي جره ألي مشاجرة كلامية لا طائل منها هي أقرب ما يكون ألي ألسفسطة, ألا أن شئ بداخلي رفض تلك ألفكرة حقا تلك ألمساحة هي ألمتنفس الوحيد لي الآن ومن حقي حمايته ألا أني أرفض فكرة ألمحو, عندما بدئت في تدشين تلك ألصفحة كنت قد قررت من ألبداية أن ألهدف الأساس منها هو ألتواصل مع الأخر أي كان لونه أو جنسه أو عرقه ولذلك فقد اتخذت قرار بالسماح لكل من دب داخل صفحتي بالتعليق عليها حتى لو كان محروم من جنة ألتدوين
أشعلت سيجارة – كنت قد توقفت عن ألتدخين منذ أربعة أيام في محاولتي العشرون بعد الألف ألا أني علي ما يبدو قد عدت الآن – وبعد ألهدوء المتسرب ألي نفسي الآن أعدت القراءة وكعادتي انفجرت ضاحكا ليس سخرية ولاكن…
أولا:- أول ما لفت نظري هو ألتوقيع” Anonymous ” وعندما حاولت ترجمته ألي لغتي وجدت أنه لن يخرج عن “مجهول, غير ذي شخصية مميزة, غير مسمي, مجهول ألمصدر ” وأظن أنها قد لخصت ما كنت أريد أن أستطرد به, تعلمنا أن أغلب ألرسائل ألكيدية تكون مجهولة ألمصدر لقيطة, أمعانا من راسلها في تشتيت ألذهن وجره ألي نبش ماضيه الذي غالبا ما يحاول ألتطهر منه
ثانيا:- وصفي بالكذب والجبن وكلها صفات بشريه لا يمكنني ألتنصل منها نعم أنا كاذب ومنافق وجبان نعم أنا خائن وزنديق ورعديد ولاكن من منا بلا خطيئة, من منا بلا كذبة, من منا لم يستشعر ألخوف ولو للحظة.. لست ملاك ولست شيطان أنا أسمي من ذلك وذاك
ثالثا:- اتهامي بسرقة أفكار شخص وتاريخ أخر – أسف ولاكن أظنني هنا مضطر ألي أللجوء ألي ألسخرية – ألأول أظن يوما أن كلانا كان قريب من الأخر ولا أنكر اشتراكنا في بعض ألمفاهيم ألواحدة فتجربتنا ليست مختلفة كثيرا ولاكن شخص كل مجاله لا يتعدى هواية ألتمثيل ومحاولة احتراف ألشعر أما أنا فأني شخص علي باب الله لم أدعي يوما أني لا سمح الله ممثلا كما أن تجربتي في ألشعر لم تتعدي ألقرائه وكتابة بعض ألخواطر في ألصغر والي كنت أغرقت صفحتي به كما أنه من هواة ألمسرح ذي ألبعد ألواحد أما أنا فمن مهاويس ألسينما ثلاثية الأبعاد, أما ألثاني فأجدني لست في حاجة ألي ألحديث عنه ولاكني سألجئ للاقتباس من التعليق” وتاريخ واحد بيدعى أنه شيوعي و أسمه رامز” اعجز عن ألتعليق!!
ولاكن لا يخلو ألتعليق من بعض ألمحاسن فبرغم انسحابي ألمؤقت من عالم وسط ألبلد أجدني لأزلت مؤثرا به فها هي صفحتي ألمجهولة والتي لم أعطي عنوانها لأحد منهم أجدها تثير شهية أحدهم للكلام وأن كان ذلك ألشخص من ألنوع ألذي يعلق ثم يفر فأنا واثق – أن صاحب تلك ألرسالة سواء كان هو كاتبها أو كتبها أخر بنائنا علي طلب منه - لم يقرأ من تلك ألصفحة حرفا
أخيرا أجدني قد خرقت أحد مبادئي وآلتي وضعتها منذ بدء ألكتابة هنا, علي ألا أجيب علي التعليقات ألتي تهدف لاستفزازي, وعلي ألا أقمع رغبة أحد في ألتواصل معي ولاكن اسمحوا لي بحماية بيئتي ألتي أحيا بها فأظن أن ذلك ألفضاء قد بدأ يتلوث برصاص وعوادم وسط ألبلد, لذا أجدني مضطر لقولها صديقي أنت شخص غير مرغوب بك هنا
حتي الآن والكلام لمولاي “يحي” ولاكن أظن أني مضطر للتدخل فاض لذلك النقاش:-
” لا تدينوا لكي لا تدانوا, لأنكم بالدينونة ألتي بها تدينون تدانون, وبألكيل ألذي به تكيلون يكال لكم ولماذا تنظر ألقشة ألتي في عين أخيك وأما ألخشبة التي في عينك فلا تفطن لها؟!….. يا مرائي”
متي الإصحاح ألسابع
ذلك كلام أبن ألبتول مريم وهي فاطمة ذلك ألعصر, أما أمي وجدتي فقد كان كلامهم أكثر أيجاز ” أللي بيته من قزاز…… “
أظن أن ألكلام قد أنتهي ولاكن بقي أمران:-
أولا:- لست ألمجدولية وليس هناك ما أخجل منه, كما أن ليس هناك من أحد يصلح للعب دور المسيح الآن لذلك فأنا لا أملك طلب ألمغفرة من أحد لأن ليس هناك من أحد يملكها كما أني في غني عنها
ثانيا:- قال شاعر عربي أفتكر أنه كان مكبر دماغه:-
لو كل كلب عوي ألقمته حجرا
لأصبح الصخر مثقالا بدينار
وأظن أن ذلك أخر حجرا سوف ألقيه بتلك ألبحيرة
تحياتي للجميع
ذئاب في مسوح ألحملان, وحملان لأتزال تتبع سياسة ألقطيع, شيوخ ألفضائيات, نحو عالم أسلامي جديد, محاكم ألتفتيش, أمن ألدولة, أكمنة الشرطة, قانون ألطوارئ, ألاغتراب داخل ألوطن,
والآن “أيام الأشتراكية”
ولاكن هل لأتزال الأشتراكية هي بالفعل ألحل؟!
دعك من الإيجاز ألمخل بالمعني في ألسؤال ولاكن تعال لنناقش مضمونه ألحقيقي
يقول سارتر ” لا يمكن أن يكون مصير ألماركسية ألي ألزوال لأن أسباب توالدها لم تزل بعد” “وان كان ألوجود يسبق ألماهية” كما يدعون فالماركسية جاءت علي شكل نظرية توالدت في ظروف هي أشبه بعالمنا وأخذت في ألنمو والتبلور نتيجة لكل مستجدات ألعصر حينها علي أيدي ألعديدين بدئا من “كارل ماركس” “و فريدرك إنجليز”وصولا ألي “تورتسكي” و”لينين” و “روز لكسمبورج” و حتي” ستالين” و “ماو”
أذن لا تزال ألماركسية كنظرية خاضعة للتجريب و ألتبلور, وان كان البعض يري في أنهيار الإتحاد ألسوفيتي في 1981″ ” هزيمة للنظرية, فقد كان ذلك بسبب طبيعة ألمرحلة والتي وصفها ألبعض بالمرحلة الانتقالية وما احتوته علي كثير من ألتناقضات من الداخل, وأنا شخصيا أري ان أنهيار ألاتحاد السوفيتي جاء نتيجة أحداث التغير من الأعلى وليس من الأسفل واهتمام ألدولة بعملية التسليح وتجاهلها لباقي جوانب الحياة, كما أنها تميزت بحالة من الانغلاق والتقوقع حول ألذات وتبنيها للمبدأ “ألنتشوي” “كلما زاد أعدائي كلما زادت قوتي “, أن الأزمة الحقيقية كانت في تبنيها لنظرية ألسوبر مان ألنشوية والتي دفعت ألبعض ألي الابتعاد عن أهم ركائز ألنظرية وهو مبدأ النقد الذاتي من الداخل, أن النظام كان يحمل من داخله عوامل تأكله ولذا لم يكن غريبا سقوطه ولاكن ليس معني فشل تجربة يعني في الأصل فشل للنظرية, أن النظرية لا تزال قائمة وخاضعة للتجريب
ذلك من حيث ألمبدأ ولاكن ألسؤال ألذي يطرح نفسه وبإلحاح الآن هو كيفية ألتطبيق؟! خاصة ونحن نحي بعالم أنهزم فيه ألمد الاشتراكي منذ زمن لأسباب ليس هنا مجال لاستعراضها, زمن تسيدت فيه الرأسمالية ووجدت من يروج لها وبقوة, زمن يدعي فيه الرأسماليين علي أنه زمن ألتكتلات الاقتصادية وانخفاض قيمة ألفرد, زمن الخصخصة وتحكم ألمستثمر الأجنبي في مئات بل ألاف العمال وبالتالي الأسر
كنت أعيب فيما مضي علي ألحركات الماركسية وخاصة ألمصرية علي أنها لا تقوم بأكثر من تحميس ألجماهير واستثارة غضبتهم
حتي جاء ذلك المؤتمر الأول رافعا راية ألتثقيف والحوار ألمفتوح لكافة المدارس الأشتراكية و حتي ألمتناحرة منها بهدف بلورة رؤية نضالية لواقعنا و لإمكانية التغير
وأكثر ما ميز ذلك المؤتمر هو محاولة اشتراكي مصر من أبناء الستينات والسبعينات ألتكفير عن خطيئة اليسار المصري - والتي أظن أنها اكبر من ان تغتفر –في الاستسلام التام لدعائات الحقبة الناصرية وقبولها لانحلال الحزب الشيوعي المصري واندماجها في ما سمي حينها بالاتحاد الاشتراكي – ذلك الحزب الذي لازلنا نتباحث اليوم في أهمية أقامته- مما سمح للنظام ألي الأنجراف في ما سمي وقتها باشتراكية الدولة والتي كانت اقرب ما تكون من رأسمالية الدولة عنها ألي الأشتراكية
ورغم أن المؤتمر جاء في الأساس بهدف التثقيف الا أني أظن انه لم يستطع تحقيق هدفه كاملا وذلك لم يلي:-
أولا:- الهدف من عملية التثقيف في الأساس هو ربط مثقفي الحركة بنبض الشارع ومحاولة أيجاد لغة حوار مشتركة بين ألقاعدة الجماهيرية وبين كوادر الحركة وهو الأمر الذي فشل المؤتمر في تحقيقه فجماهير تلك الحركة والتي يجب ان تقوم الثورة المرتقبة علي أكتافهم ان لم تكن أعناقهم لم يستطع المؤتمر إيصال صوته أليهم بسبب انعزاله بمبني نقابة الصحفيين فمؤتمر اشتراكي يجب ان يقام – كما أظن – في منطقة عمالية وليس نقابة للمثقفين فالمستهدف بعملية التثقيف يجب ان يكونوا هم العمال لا المثقفين في الأساس فالمثقف يستطيع البحث والوصول إلي المعلومة متي شاء كما ان أزمة اشتراكي مصر ليس في مثقفيها ولاكن في عدم ارتباط ألمثقفي والكوادر العمالية بنبض الشارع وذلك لن يأتي الا من خلال جلوس الاثنين سويا وتحاورهم, وذلك يتطلب ألنزول إلي الشارع لا مطالبة الشارع بالصعود إلي نقابة الصحفيين
ثانيا:-كانت ندوات المؤتمر أغلب الوقت نوعا من ألسرد التاريخي سواء سرد لحركات اليسار بالعالم أو صعود لرأسمالية وتوحشها أو لبعض انتصارات اليسار المصري والتي هي في الحقيقة كالشهب سريعا ما يخبو ضوئها وهي دائما إلي طريقها للزوال, ولاكن برغم ذلك فقد تميزت ألندوات بالمداخلات التي أظن إنها كانت الثمرة الحقيقية لذلك المؤتمر والتي أجد بي رغبة لاستعراض بعضها:-
احد القادمين من المنيا و- تميز علي اغلب الجالسين بجلبابه الشعبي و لإسته حول الرقبة- تحدث في نبرة عتاب حول تجاهل المؤتمر للفلاحين و أزماتهم رغم أنهم حوالي ستة مليون مواطن مصري يعيشون تحت خط الفقر أو عليه في أحسن الظروف
احد الشباب السوداني- من أبناء الحزب الشيوعي السوداني- غلبه الذهول فلم يملك سوي البوح به حول طرح هل ألحزب العمالي الاشتراكي ضرورة وطرح ذلك السؤال في عام 2005 كان يتحدث ووجه قد ارتسم عليه تعبير مغالبة الضحك
ثالثا:- ساد ألمؤتمر نبرة طوباوية من نوع “نحن الأفضل” دون أن يتعرض أحد لتفنيد أسباب أفضليتنا
أن إقامة حزب شيوعي مصري أو كما يسمونه حزب عمالي اشتراكي هو بالطبع ضرورة ولاكن كان يجب أن يكون السؤال حول كيفية إقامة ذلك ألحزب لا ضرورة أقامته, كما توسيع القاعدة ألجماهيرية لتشمل ألعمال والفلاحين وألمهمشين والمثقفين و حتي الموظفين هو أيضا ضرورة بسبب طبيعة ألعصر فنحن في زمن قامت فيه عملية الخصخصة بأذابت ألطبقة العاملة قدر المستطاع و لجاءت فيه الرأسمالية إلي تفكيك ألتكتلات ألعمالية إلي جماعات صغيرة كما أن التهميش والقمع وزيادة الأسعار لم تفرق بين العامل والموظف حتي ضباط الشرطة والجيش والدكاترة والمهندسين قد طالتهم يد الإمبريالية لذ وجب توسيع دائرة النضال لتشمل ألمجتمع ككل بجميع فئاته وطبقاته متخذين من العمال الركيزة
ولاكن قبل ألحديث عن الثورة التي يهتف لها الجميع ويبشرونا بقربها حتي تشعر معهم إنها اقرب أليك من حبل الوريد أليس من واجبنا أولا أن نحدد ماهية تلك الثورة المرتقبة !!, أليس علينا تحديد كيفية أقامتها أم إنني سنكتفي بالشكل ألدينامكي – ألجماهير التي يصهرها أتون ألأزمة فتهب غاضبة -!!, أليس علينا بدلا من مناقشة ضرورة
أقامة الحزب مناقشة كيفية أقامته!!أليس علينا…..
لن تنتهي الأسئلة ولاكن أظن أن الإجابة عليها ليست بالمستحيلة كم ان جميعا يرتبط ببعضه البعض بخيط خفي وهو الجماهير الغاضبة
في ألماضي ساد ما عرف بالزعامة ألفردية وهو القائد أو الزعيم والمحرض للجماهير وقد أختفي ذلك النموذج وأظن انه لن يعود ثانية فنحن ألان نحي بعالم خالي بالفعل من ألشخصية ألكاريزمية والتي من الممكن ان يلتف حولها الجماهير
ولاكن ما دور اشتراكي مصر..بمراجعة ألتراث الماركسي نجد أن عملية النضال هي مجموعة من الحلقات ألمسلسلة والتي لا ينفصل أحداها عن الا خري-ماركس /انجلز ألمختارات- 1
إذا فعملية استثارة ألجماهير لا تنفصل عن عملية تثقفها لا تنفصل عن ألنضال بمختلف أشكاله ضد صور الإمبريالية ومظاهر قمع ألحريات, ولا تنفصل عن عملية ألمطالبة بالحزب…. كلها مجموعة من ألخطوات ألمتوازية ألتي لابد وان تلتقي في النهاية مع الانتفاضة ألشعبية
ولاكن رغم علمنا جميعا بكل تلك المبادئ الا أننا نصر و حتي النهاية علي أن الجماهير لا تحتاج سوي لمن يوقظها من سباتها العميق وذلك لا يتأتى سوي بعملية استثارتها فقط متجاهلين باقي الحلقات
وذلك ما يجعل أغلب انتفاضات اليسار هي دائما أشبه بالشهب سريعا ما يضيء سريعا ما يخبوا وذلك ما دفعني لوصف أحد مظاهرات حملة التغير بأنها مظاهرة ركاب مترو الأنفاق- أنظر أليسار المصري ألي أين؟!
فعملية تثقيف ألجماهير التي هي بالفعل وقود الثورة والوحيدة القادرة علي مجابهة النظام لا تتجاوز بيانات التنديد والشجب وان كان هناك تثقيف فهو من أعلي الحركة لا من أسفلها وهو تثقيف لكوادر الحركة والذين غالبا ما تتغلب عليهم صعوبات الحياة اليومية فلا يتجاوز دورهم الشكوى و إصدار الآهات
أن مصر والتي خضعت تحت سلطة تلك الأنظمة العسكرية لأكثر من ثلاث وخمسين عاما لا يمكن أن تتغير بين يوم وليلة أنا أعلم ان التغير صعب ولاكن ذلك دافعا اكبر علي استغلال اللحظة وذلك الهامش من الديمقراطية علي تكسيف العمل الثوري ولاكن علي أساس سليمة, ليس هاما أن يؤتي ثمره أليوم أو غد و لأكنها محاولة لأذابت ذلك الجمود والبلادة التي أصبحت سائدة بالشارع و محاولة ترسيخ بعض المبادئ ولن يتأتى ذلك بالبكاء علي اللبن المسكوب أو استعراض أمجاد الماضي كما يحدث الآن, فلا نزال مصرين علي سلب الانتفاضة الشعبية الوحيدة بعصرنا من الشارع ونسبها ألي أنفسنا, لازلنا مصرين علي السطو علي انتفاضة العشرون من مارس مع يقيننا علي أنها كانت انتفاضة شعبية أقل ما توصف به هو ألعفوية, لأزلنا مصرين علي أنها وليدة كل ألجهد المبذول منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية و حتي ضرب ألعراق, ولاكني للحق أقولها أن يوم العشرون من مارس هو يوم من صنع ألجماهير وملك لها حاول فيه أليسار السيطرة عليه وتوجيهه ولاكن ألحلقة المفقودة أفقدته السيطرة فحاول ألمزايدة عليها يوم ألرابع من أبريل في حركة أقل ما توصف به هو ألغباء السياسي- راجع ملف الانتفاضة “ثلاث أيام أسقطة أقنعة النظام
كما يجب أن تركز عملية التثقيف علي الجماهير لا ألكوادر- بين كل عشرة اشتراكين هناك تسعة كوادر مثقفين والعاشر يسعى جاهدا للانضمام أليهم
ثم نأتي للسؤال الثاني وهو الحزب أن عملية أقامة حزب هي بالفعل ضرورة ولاكن أن فرضنا جدلا ان لجنة الأحزاب قد وافقت علي أقامة ذلك الحزب – لأحظ إننا نتعامل مع مؤسسة دارسة بشكل كبير لسيكولوجية الشعب المصري وتعلم جيد أنه شعب يرضيه اقل القليل ففي السادس والعشرون من فبراير أعلن النظام علي تعديل الدستور الذي كان قد أعلن قبل ذلك ببضع أيام علي ان ألمطالبة بتعديل الدستور عملا تخريبي وليس مطروح أطلاقا في محاولة لسحب المصداقية من اليسار المصري – وبعد.. بعد إقامة الحزب المزعوم من سينضم إليه أولي مبادئ العمل الحزبي هو أيجاد قاعدة شعبية جماهيرية وهي التي تسعي لإقامة ذلك الحزب – ألعربية الأول ولا الحصان- وليس أقامة حزب ثم البحث عن أعضاء له
إننا نحتاج إلي ثورة اجتماعية لا سياسية ثورة تصطدم مع كافة مؤسسات النظام بدئا من المؤسسات الاقتصادية والسياسية مرورا بالمؤسسات الثقافية والاجتماعية وصولا إلي أصغر مؤسسات المجتمع وهي الأسرة المصرية
ثورة تحطم كل التابوهات والتقاليد التي رزخنا تحتها لعقود وعقود, ثورة يقودها ألجماهير لا الكوادر, ثورة رافعة شعار ألعدالة الاجتماعية لكل مواطن… ألتعددية الحزبية حق لا يمكن التنازل عنه… ألبرلمان فوق ألنظام والشعب فوق البرلمان
ثورة لا تتخذ من شعار يسقط مبارك مدخلا لها فالتغير يجب أن يأتي من أسفل وليس من أعلي سلم ألنظام.. التحموا مع الجماهير.. علموهم كيف يطالبون بحقوقهم.. دعموا أحلامها.. أوجدوا لغة مشتركة بينكم وبينهم,
ليدعموكم ويقفوا بينكم وبين جلادي ذلك النظام
لا يجب أن يكون ألعمل النضالي مجرد أداء واجب ننسي عنه كل شئ بمجرد دخول بيوتنا و احتضان زوجاتنا أو وسائدنا ألجنسية و الاستمتاع بتدخين أخر سيجارة
لا يجب أن يكون ألعمل النضالي مجرد خطوة في تحقيق أهدافنا ألشخصية
في ألنهاية لا يسعني سوي الإشادة بفاعليات المؤتمر فهو خطوة علي الطريق ولاكني أحلم بأن يكون المؤتمر الثاني لمركز ألدراسات بمنطقة شعبية عمالية وليس بمقر نقابة أو قاعة فندق فخم فالتثقيف كهدف يجب أن يصل إلي محتاجيه لا حملته
– أعلم إنني قد تجاوزت الثلاث دقائق الممنوحة ولاكن ذلك الفضاء فضائي- وبرغم ذلك أعتذر عن الأيطالة فليس لدي وقتا حقا للإيجاز
كلمة ألمؤتمر
هذا ألمؤتمر:-
ألعالم الذي نعيش فيه يتفجر بالتناقضات, فبينما ينعم حفنة من ألمترفين بالثروة, يعاني بلاين ألبشر من ألفقر والبطالة, وبينما تزداد الرأسمالية توحشا, يدفع ألكادحون ثمن أزمات لم يصنعوها وفي حين أن ألحكام هم الذين يتخذون قرارات ألحرب لأجل مصالحهم الأنانية فأن الفقراء هم ألذين يدفعون ألي ألجبهة دفعا ليلاقوا حتفهم
اليوم يرفع ألساسة أليمينيون شعارات الليبراليه الجديدة ويفتحون الأسواق بلا ضابط, من مصر ألي ألبرازيل ألي ألصين يتسابق ألحكام علي أرضاء الرأسماليين وعلي جذب الأموال, فقد أصبح الرأسماليون ألجدد سادة وكل ألبشر عبيد
مر ربع قرن علي رفع رايات الليبرالية الجديدة ولم تجن البشرية شيئا خلال هذه الأعوام سوي ألفقر و ألحروب ورغم ذلك ومع فشل سياسات ألسوق فأن أصوت رجال ألبورصة ترتفع مطالبة بالمزيد من ألخصخصة و ألتحرير و ألتسليع
أما في معسكر ألكادحين فقد أصبحت ألحياة عبئا لا يطاق “زيادة مرونة ألعمل “تعني الطرد والتشريد, “خطط زيادة الأنتاجية “تعني ساعات طوال من ألعمل وأجور تصل ألي حد ألكفاف “ألدخول ألي ألعصر ألحديث” تعني أنكار كل قيمة للأنسان و أعلاء سلطة ألسلعة فوق كل شئ, طوابير ألبطالة تزداد طولا و ألفقراء يعانون شظف ألعيش, أما الأسعار فقد أصبحت لهيبا لا يحتمل
هناك من يصور هذه الأزمات ألمروعة علي أنها مجرد صدفة أو غضب من ألطبيعة, وهناك من يري أنها مشكلة عابرة ستحلها توازنات ألسوق, وهناك من يفتي أن الأزمة هي أن البشر ينتجون قليلا وينجبون كثيرا وهناك من يغذي العنصرية بأدعاء أن ألمسلمين أو المسيحين أو اليهود أو السود أو الصفر أو المرأة هم السبب في هذه الكوارث وهناك من يقول أن الأمر يكمن في بساطة في “ألطبيعة ألبشرية” أو في قوانين ألمجتمعات ألتي لا راد لقضائها
هذا ألمؤتمر يطرح صوتا مختلفا, هذا المؤتمر يناقض ادعاءات أنصار السوق والليبرالية الجديدة, مشكلة عصرنا ليست في قلة الموارد أو سوء التخطيط أو تصاربف ألقدر, مشكلة عصرنا هي ألرأسمالية و الإمبريالية وجشع ألمترفين وديكتاتورية ألحكام, فلا قوي ألسوق قوانين طبيعية ولا الإمبريالية ضرورة حتمية ولا ألحروب والمجاعات قدر لا مفر منه كل هذة ألشرور من صنع الرأسمالية ولا يمكن فهم اصلها وفرصة ألقضاء عليها الا بفهم طبيعة هذا النوع من الخاص من ألمجتمعات الذي نكتوي بناره
هدفنا ان نفهم كيف نقاوم الرأسمالية, مبتغانا أن نعرف كيف نبني “عالم أخر ممكن ” مسعانا أن نشرح تناقضا الوضع ألراهن لنكتشف أإمكانيات تغييره وطموحنا أن نقيم ألبدائل ونزن الأحتمالات ونطرح ألسيناريوهات
“1″همس أحد ألموسوسين في أذن الأخر” بأن هذا ألمؤتمر ليس أكثر من محاولة لتلميع مركز الدراسات وبالتالي ألعاملين به , مستدلا علي ذلك بتأجير قاعة ألمؤتمرات بنقابة الصحفيين لمدة أربعة أيام ب12 ألف جنية”
“2″ في بداية ألمؤتمر شكر كمال خليل مدير مركز ألدراسات كل من ساهم في الأعداد لذلك ألمؤتمر و أمداد ألمركز بالمساعدة ألمادية ألازمة….. عم كمال شكرا علي التوضيح
“3″ تذكرت فجأة ما حدث عام 2003 من اقتحام قوات الأمن لمقر نقابة ألمحامين بالقاهرة و ألقبض علي كل ألمتظاهرين و ألمعتصمين بها فوجدتني أتسائل هل من ألممكن أن يحدث هذا بمقر نقابة ألصحفيين ….لا أعلم لماذا تذكرت ألمثل ألقائل” ألغالي تمنه فيه “
“4″في اليوم الأول لفت نظري مشهد غريب احد ألعاملين بمركز ألدراسات أستغل الجلسة و فوجئة به يرفع ألعدد ألسادس من مجلة ” أوراق اشتراكية ” والصادر بيوليو/أغسطس2004 وينادي عليه قائلا:-
- ألعدد أللي أتصادر بمعرض ألكتاب… أقرا ألتغير ألي أين؟! , لا لحكومات ألخصخصة ..نعم لمصالح ألفقراء , أزمة ألمنطقة لازالت مشتعلة , حوار مع ناديه لطفي…. ألي أخره
وعندما نبهته أحدي ألعاملين علي حياء همسه له:-
- علشان ألبعيد يقرب
لاكن ألناس تجاهلته ولاكن لم يخلو الأمر من أحد ألظرفاء ألذي هتف فجأة ” ده بيبيع أية…ده؟!”
بصراحة ألمنظر كان مؤسف جدا , صحيح ألمركز أولي بالأربعة جنيه تمن ألعدد لاكن مش للدرجة دي ..عيب
“5″واحد قلبه علي ألعمال زيادة عن أللزوم همس في ودن واحد تاني وقال:-
بذمتك مش الأتناشر ألف دول تأجير ألقاعة كان أوله أنهم يتصرفوا علي ألعمال
ولما صاحبه أستغرب من كلامه حط أيده في جيبه وخرجها انضف من ألصيني بعد غسيله وهو بيقول:-
عندك أنا مثلا محتاج ماتين جنيه علشان أسافر للعمال في موقعين بس مش عارف
زميله سكت و مردش ولعله سيجارة ووقف ساكت قام صاحبنا نفخ وهو بيقول:-
ما تجيب سيجارة يا خي ….. حاجة تقرف
“6″رغم حرص “كريس هارمان ” الشديد علي حضور فاعليات جميع جلسات ألمؤتمر رغم عدم أجادته ألمطلقه للعربية واستماعه لها من خلال مترجم , حرص ورد جناين مركز الدراسات علي الالتفاف أغلب الوقت حول مائدة صف عليها مطبوعات ألمركز للبيع مما دفع بعض ألخبثاء أللي الإشارة لهم “بأم ألعروسه” فاضيه ومشغولة في نفس ألوقت
“7″أكثر ما أثار ألدهشة هي ابتسامة “كمال خليل ” الطفولية والمحببة ألي النفس رغم كل ذلك ألجهد ورغم كل تلك الانتقادات ألتي وجهها كل من هب ودب ألي مركز ألدراسات ألذي يتولى رئاسته آلا أنه لم يتخلى لحظة عن ابتسامته , ذلك الرجل يملك قدر من ألسماحة تدهشني “حقا ألقافلة تسير!!”
“8″ رغم أن المؤتمر أسمه “أيام الأشتراكيه” واللي دار طول ألوقت عن مشاكل ألعمال والفلاحين وألمهمشين في بعض الأحيان آلا أن ألغريب أن ألناس اللي هناك كانت “نضيفه” قوي- زيادة عن أللزوم- وده باين من سجايرهم, لبسهم, قزايز ألمية ألمعدنية, موبايلتهم, سندوتشات ألروزبيف و الفراخ ألبانيه و الأغرب أنهم طول ألوقت كانوا بيهجموا حاجة غريبة قوي مش عارف هي أية أسمها “ألبرجوازية ألصغيره”
صدق اللي قال “ميحسش بيك آلا أللي منك”
“9″ بدا ألخلاف واضح بين أبناء ألجيل ألواحد وخصوصا بين د/ حمال عبد الفتاح و أحمد شرف وكمال خليل
أنا مش فاهم هو مين مع مين ؟! و مين أبن ألبطه السوده و مين ابن ألبطه ألبيضه؟! حاجه غريبة
10′ “واحد صحفي كان بيسأل ” هو فيه أية؟!” ولما قالو له “مؤتمر أيام الاشتراكية” سأل ” هو لسه فيه شيوعيين في مصر؟!” أفتكر دلوقتي وضحت ليه ألمؤتمر كان في نقابة ألصحفيين ولا نقول كمان
“11″ ألله يرحم “الأنتليجنتسا” …. أية؟!
مش فاهم
‘12″”لم يخلو ألمؤتمر من حرق ألدم ففي أليوم الأول وأثناء انعقاد ألجلسة الافتتاحية حضر ألي مقر ألنقابة عضوتين من حزب ألغد – حزب أيمن نور ألمعتقل حاليا - والذين حملا بيان ألي ألمؤتمر تضمن بلاغ حول حادثة اعتداء قوات الأمن علي ندوة كان يقيمها ألحزب بأحد فنادق ألقاهرة وقام رجال ألكارتية ألمتنكرين في الملابس ألمدنية بإغلاق باب ألقاعة من ألداخل وعينك متشوف ألنور”بالأدين والرجلين و ألشباشب و ألكراسي” وفين يوجعك
مما أجبر ألمؤتمر علي ألتضامن مع حزب ألغد رغم الاختلافات الفكرية ألجوهريه بين الأشتراكية و اليبراريه
ولاكنه تضامن – زى ما فهمت يعني - مع حق ممارسة ألسياسات ألعامة وحرية ألتعبير وضد كل أشكال ألبلطجة
“13″ألجلستي الافتتاحية و ألختامية كانتا أكثر ألجلسات تحديدا من حيث ألهدف والمضمون تميزتا بالخطابة والكلمات ألمشتعلة ألتي هددت ذيول الإمبريالية وتحية حركات مناهضة ألرأسمالية ومخاطبة ألشباب لشحذ ألهمم والاستعداد ألي أليوم ألمرتقب وهو ألي ناظره لقريب
من الأخر بقه!!
“14″ كريس هارمان , جويل بينين , احمد الصياد , منار حسين, احمد نبيل الهلالي , بهاء ألطاهر , تامر سعيد”
لا أسكت ألله لكم صوتا
في الأونة الأخيرة صار من الصعوبة ملاحقة الأحداث ألتي تجري سواء علي ألساحة العربية أو العالمية رغم كل تلك الثورة الأعلامية التي تجوب العالم من أقصاه لأقصاه أما هنا في مصر فالأحداث أسرع وأسخن وبها ملمح من ألكوميديا ألسوداءها هو أليسار ألمصري يتحرك أخيرا كمن أستيقظ فجأة من سبات عميق وأعلن أخيرا عن مؤتمر يضم كافة ألوان ألطيف أليساري في مصر وأن كان أغلب ألنشاط أنصب علي ألحركة الأشتراكية وفي نقابة ألصحفين أعلن مركز ألدراسات ألشتراكية اخيرا أيضا عن ألمؤتمر ألسنوي الأول له تحت أسم “أيام الأشتراكية ” مؤتمر هدفه في الأساس هو ألتثقيف ألثوري وجعل من شعار يسقط مبارك مدخلا له وهاهي “كوندليز رايس ” تجوب ألعالم شرقا وغربا بهدف ألترويج ألي ما سمي باليبرالية ألجديدة متخذة من مصالح ألشركات ألعملاقة هدفا لها وعلي ألنقيض يعلن ألرئيس ألمخضرم “محمد حسني مبارك “في خطوة وصفها ألبعض بالذكاء ألسياسي وألبعض الأخر بالخبث وألتخاذل عن تعديل ألدستور ألمصري ليتنازل أخيرا رئيس ألجمهوريه علي ألتنافس مع مرشحين أخرين ولاكن بشروطه بالطبع هي حركة أقرب ماتكون من جدعنة ماقبل ألموت وانا شخصيا أعتبرها “كرسي في ألكلوب ” كما نقول نحن أبناء ألبلد أن النظام يتهاوي من داخله ويتأكل وذلك واضح للجميع ولاكنه يصر حتي ألنهاية علي ألمراوغة
في مقولنه ألشهيرة قال”ألكس دي توكفل ” أن ألنظام ألذي يلجاء ألي الأصلاح هو نظام يكشف عن عورته وهو نظام قد بدء عملية سقوطه ولاكن ألسؤال الأن هو هل أسقاط مبارك في حد ذاته هدف؟ألمتسرعين وألسطحين بالطبع سيجيبون بالأيجاب ولاكن ألمدققين في الأمور سيعلنون أنها مجرد فقط ألبداية أن مبارك هو راس ألنظام ولذا وجب أسقاطه ومن بعده يجيء دور ألنظام ككل -بختصار- ذلك رأي أشتراكي مصر
علي ألنقيض أعلن ألمرشد ألعام لحركة الأخوان ألمسلمين انه يؤيد أنتخاب سيادة ألرئيس لدورة رئاسة خامسة كما أنه فسر كلمة “ألربانين “في ألقران ” علي أنها أولي الأمرمنكم وبالطبع ألرئيس يدخل في أول شريحة من أولي الأمر
ذلك جانب من سخونة الأحداث ألتي تذهلني اما أنا يحي مجاهد ألعبد ألفقير الي الله مع من وعلي من فذلك أمر لم أفكر به حتي الأن لأنني باختصار لأزلت مندهش
ولك ألله يامصر
يا جنة ألفقراء وألعمال وألمهمشين في الأرض