من جديد …كفاية
صباح الخير..علي رأيكم
صباح الزقزقه…علي رأي ولاد البلد
صباحه عصافير حايره وطايره,تحط علي كتافنا وتخدنا لفوق…علي رأي أنا
عهد عظيم ..ودستور قويم..ونيولوك جامد وخطير
أخيرا انتهي فيلم تعديل الماده”76″من الدستور المصري وهبطت تترات النهاية بما حملته لنا من أسماء فريق الأخراج والسيناريو والأعداد الفني والمونتاج الي اصغر العاملين بالبوفيه
ما علينا
أغلق ملف التعديل بما له وما عليه ولم يمهلني الزمن لكي أدلي فيه بدلوا على أرشف من مياه رشفة اروي بها ظمأي للثرثرة
فمنذ فتره ليست بالقصيرة وجدت بنفسي عزوفا عن المقال المطول ورسخ ذلك العزوف شعوري بأن الجألين علي النت لا يهتمون كثير بتلك التفاهات فهم يبحثون عن كل ما صغر حجمه وعظمت فائدتهوهو الأمر الذي اصطلح علي تسميته البعض ب “معلومة في كبسولة”,منذ أيام أخبرني احد الأصدقاء عن “روايات الأوديو” وهي عبارة عن روايه مسموعة يمكنك الأستمتاع بها وانت في الشارع أو الحافلة..ولا عجب ,كما اني امنت منذ فتر ان الحديث في ما لا فائدة منه مضاعة للوقت والجهد معا
حسنا..
ها انا ذا قد عدت رغم اني اري - بعين الخيال-بعضكم يهمس في خبث قائلا:-
“ما الذي أعاد ذلك السخيف..ألم نسترح بعد منه ومن تأملاته العقيمه وفلسفته المقيته”
ومن هنا سوف أبدء في الأجابة علي السؤال الذي لم أطرحه بعد!؟
ماذا بعد!؟
ماذا بعد التعديل الدستوري الجديدوالغاء المادة 76 وأقرار محلها المادة 192مكرر من الدستور المصري!؟
ماذا بعد تنحي كلمة استفتاء وتنصيب كلمة “أنتخاب أينما حلت!؟
ماذا بعد أنسحاب احزاب المعارضة من لجنة حوار الأحزاب ودعوتها لمقاطعة الأستفتاء علي التعديل وهو الأمر الذي رفضته محكمة الدولة في بادرة تحسب لها لا عليها!؟
وماذا بعد تمرير التعديل رغم أنوف الجميع!؟
في البداية دعونا نعترف أنهم كانوا اكثر ذكاء وبراعة منا وأنهم أدارو اللعبة بحنكة سياسي مخضرم عركته الحياة السياسية لأكثر من ثلاثون عام
وتجسدت براعتهم في أختيار”شريف عرفه”لقيادة تلك الحملة الدعائية, الذي أثبت براعته في حملة الأعلانات التي غزت القنوات التلفزيونيه والأذاعية منذ أعلان الموافقة علي التعيل بسيد قراره , لتجيئ أعلاناته براقة لامعة وموجزة وخالية من كل أبتزال وتسطيح ,جميعها تحت شعار”صوتك أمانه فحرص علي المشاركه”؟
وبرغم أنه قول حق أراد به باطل الا أتي أرغب في الوقف أمامه قليلا:-صوت من؟
بالطبع هو صوت الشارع المصري ولاكنه صوت الناخبين من حملة البطاقات الأنتخابيه والمعترف بهم دستوريا وبالطبع هم أبناء حملة لواء الحزب الوطني..ألحزب الحاكم,بعد ان فقدت العملية الأنتخابيه مصدقيتها لدي رجل الشارع لأمور لامجال لنا بها هنا
أذا فلا عجب من أن تأتي نتيجة الأستفتاء- أو سمه الأنفتاق كما يحلو لي-بتأيد التعديل بنسبة”%82.86 “ورفض التعديل بنسبة “17.14 %” وأذا علمناأن عدد الناخبين الذين تم دعوتهم للأستفتاء هو أثنين وثلاثون الف ناخب وبضع ألمئات
وأذا علمنا أن عدد الناخبين ألذين شاركوا بشكلا فعلي في الأستفتاء هو”16000″ناخب من أصل “17000″ناخب أي ما يقرب من “53%”وهو الحد الأدني لأنجاح عملية الأستفتاء وأصباغها بالدستوريه*
أي أن هناك ما يقرب من “15000″ صوت قد تم تجميدهم - ما يقرب”46%”-يعلم الله نسبة المؤيدين من المعارضين بهم,أذا نستطيع أن نقول أن حركة ألمقاطعة والتي دعا اليها أحزاب المعارضة وحركة كفايه قد أتت بثمارها
ولأكن هل هو بالثمر الطيب وهل تلك هي النتيجة التي نرتضيها!؟
أشك
“من جديد …كفايه”
بدئت علاقتي بحركة كفايه منذ بلوغ صندوق بريدي الألكتروني أول رسالة تعلن عن تأسيس” الحركة المصرية من أجل التغير”,حركة واحدة تضم كافة الوان الطيف السياسي من حزبين الي مستقلين وطلاب ومثقفين, ثم جائت لحظة الأعلان عن تأسيس” حركة العشرون من مارس”تخليدا لذكري أنتفاضة الشعب المصري, يوم 19 مارس 2005 وصلتي أول رسالة علي تليفوني المحمول والتي كان نصها
“down with mubaraak, down with america,join20 march,sunday,1 o,clock,in tahrir”
ورغم دهشتي من كيفية وصولهم الي رقم هاتفي المحمول- ألخلوي علشان محدش يزعل- الا أن سعادتي لم تخلي للدهشة مكان بقلبي فها نحن قد دخلنا عهد الدعاية اللاسلكية والتضحية بكروت الشحن وفواتير المحمول..أذا فقد هان كل شئ..وأن غدا لناظره لقريب
ولكن بعد كل ذلك أجد أن من حقنا أن نتسائل “ماذا تريد كفايه”؟
ولم أجد بعقلي - ألمتواضع-الأا أمرين لا ثالث لهم
اولا:-أما أن يكون هدف “كفايه”هو أثبات موقف للتاريخ وأخبار البعض أن بمصر حركة معارضة قويه تستحق النظر اليها وهنا من حقهم ان يكتفوا بالتظاهر وأقامة الندوات ورسائل الأميل” وألأس أم أس”وأنعقاد الأجتماعات بهشام مبارك ومكاتب وسط البلد و المناقشات ألحاميه بمنتديات الشبكة ألعنكبوتيه..ولاكن من حقنا أيضا أن نقول لهم عندها “كفايه..كفايه”
ودعونا ننعم بواحة الخضوع والأستسلام فأن بهم بعض النعيم
ثانيا:- وهو أما أن يكون غرضهم -وهو الهدف ألمعلن عنه و ألذي لا نختلف معهم فيه-هو أحداث حركة مصريه قويه قادرة علي أحداث تغيرات جوهريه بالبنيه الأجتماعيه والأقتصاديه والسياسيه وهنا من حقنا أيضا أن نقف معهم ونتسائل
ماذا بعد!؟
ماذا بعد ألتظاهرات وبيانات الشجب والتنديد!؟
من جديد…كفاية
كانت عملية التغير والتي طالب بها الجميع ترتكز في الأساس علي مبدأ ألمطالبة بتغير الدستور متخذة منه منطلقا لها علي أعتبار أنه كالعنقاء أو الخل الوفي, ومن هنا تأتي أهمية قرار تعديل الدستور فقد قلب ألمائدة بوجه ألمطالبين بالتغير مبطلا حجتهم-علي الأقل بوجه رجل الشارع-وضاربا عرض الحائط بكافة الأحتمالات
وبالفعل حقق قرار التعديل الهدف ألمرجو منه, وعلي أساسه نقل ألمعركة الي ساحة أخري فبعد أن كان جل همنا هم ألقضاء علي نظام وأسقاطه في شخص ألحاكم أصبح الأن علينا أقصاء حزب كامل من الحياة السياسية ألمصريهوهو ألحزب الوطني الديمقراطي بكافة تنظيماته بعد أن نشر ألغرغرينة بجسد ألمجتمع ألمصري بأكمله
وبعد أن كان صوت رجل الشارع يتسائل في غضب :متي يعلنةن ألغاء حالة الطوارئ؟ أصبح صوته يلهج بالشكر والثناء للرئيس العظيم -لشعب عظيم-بعد أن سمح له -عن طيب خاطر-بأختيار رئيسه تحت أشراف السلطة ألقضائيه وكله بالقانون , وتحولنا بقوة قادر من مناهضين للنظام ألي فئة شريره مندسه تعمل عكس تيار الديمقراطيه ومعارضة لرغبة الرأي العام المصري فالشعوب كما وصفها البعض” مجرد قطعان يقودها راعا واحد”؟
وفي عهد الأنتخاب يكون الهدف هو جذب أكبر عدد من القطيع الي صندوق الأنتخاب
أذا فقد تحولت اللعبة الي لعبة جماهير ومع ألجماهير يحتشد كدابي الزفه والهلجامه **الي مناصرة الحزب الحاكم
وهو ما حدث ظهر يوم الأستفتاءحيث أجتمع كل ألمناصرين للتعديل أمام مقر نقابة الصحفين معلنين تأيدهم وألملاحظة العجيبه أن أعمار أغلبهم تراوحت بين سن 12 و15 عام
أذا فأمام كفايه تحديا ضخم وهو تطوير ألياتها بما يتوائم مع متطلبات العصر الجديد, و أ/ “جورج أسحاق”قاردر علي ذلك بما لديه من علم وخبره في مجال الأعلام
“من جديد …كفايه”
يوصف الرأي العام بأنه”تعبير يستخدم عموما للتعبير عن مجموع الأراء التي يعتنقها الناس عن الشئون التي تؤثر في ألمجتمع أو تهمه , وهو مجموعة من كل نوع من ألمعلومات ألمتناقضة و ألمعتقدات والأوهام و الأفكار , وهو حائر ومفكك ويعوزه ألتبلور من يوم الي يوم”***
أي أنه وبأختصار”الحكم الأجتماعي لجماعة ذات وعي ذاتي علي موضوع ذات أهميه عامة وبعد مناقشة مقبولة”؟****
ويقسم الرأئ بصفة عامة ألي :
“1″رأي شخصي:”وهو ألذي يكونه ألفرد لنفسه في موضوع معين بعد تفكير في هذا الأمر ويجاهر به دون أن يخشي شيئا”
“2″”رأي خاص:وهو جزء من ألرأي الشخصي لا يجاهر به الفرد أمام الناس ولكنه يحتفظ به لنفسه خشية أن يعرض نفسه للخصر , وقد يبوح به ألي ألمقربين أليه”##
أما أنواع ألرائ العام فقد تعددت من حيث ألكم وألكيفيه وما يهمنا هنا هو ألتقسيم ألكيفي للرأي العام:-
*ألرأي ألعام ألقائد :وهو رأي الصفوة والقادة والمفكرين وكل من له تأثير فكري قائد بالمجتمع
ويذكر “د/ محي ألدين عبد الحليم”أن هؤلاء ألصفوه هم ألذين يقودون ألمجتمع ويرشدونه ويوجهونه كما أنهم لا يـاثرون بوسائل الأعلام ولكنهم يؤثرون بها بما لديهم من أراء وأفكار”#”
**ألرأي العام المستنير:وألمقصود منه أنصاف ألمتعلمين وأصحاب ألطبقة ألمتوسطه من ألناحية ألثقافيه وهو يتكون من الأراء العامة لهم, وتتفاوت نسية ألمكونين لهذا ألرأي في أي مجتمع تبعا لدرجة تحضره وكيفية ألتعلم به وأفراده يتأثرون بوسائل الأعلام”##”
***ألرأي ألعام المنقاد: وهو رأي الأغلبيه من الجمهور بالمجتمع ةيتكون من ألعامة حيث يتأثرون بما يسمعونه وخاصة الشائعات, ويكون هدفا للدعاية كل ما ينشر بالصحف والمجلات أو يذاع بالراديو وايعرض علي شاشات التلفزيون, ويسوقهم ألزعماء السياسيون ودعات هم وأعوانهم”###”
ولا يمكن أن نقول بأنهم لا يؤثرون في وسائل الأعلان بل هم يؤثرون بدرجة أو أخري وحتي وأن كان ذلك ناتج عن ردة فعل ألرسالة الأعلامية
كما أن هناك أنواع عديدةمن أنواع ألراي العام منها” ألرأي العام الكامن,وراي عام ظاهر..ألرأي العام الموجود بالفعل , ورأي عام متوقع.. والرأي العام الطبقي ورأي عام أئتلافي الي أخره من أنواع ألا اني ذكرت هنا أهمهم كما لايخفي عليكم
من جديد كفاية“
وعليه أظن أن ما حدث يوم الأربعاء 25 مايو 2005 وبرغم كونه ملهاة شاهدنا فصولها وعملية تغير الديكور التي قام بها أغوات الحزب ..الا انه أرثاء لهامش - ولو ضئيل جدا- من ألديمقراطيه علينا العمل علي توسيعه وترسيخه ليصبح قاعدة نتحرك من خلالها , فقد أثبتت الأيام أننا نتامل مع حزب يستطيع التلون تبعا لمقتديات الأمور وهي خاصية يتميز بها الشر بكل الأزمنة والعصوروعلي أساسه يجب التعامل مع واقع قد حدث بالفعل
أن الحكمة القديمة تقول”الشخص الغبي هو من لا يتعلم من أخطائه , والذكي ه من لايكر ألحطاء الواحد مرتين , أما الأذكي فهو من يتعلم من تجارب وأخطاء الأخرين”
ولنأخذ الأخوان المسلمين كنموذج:
أن جماعة الأخوان رغم كل ما لديها من أمكانيات ونفوذ وتواجد مكثف بالحارات واجامعات ودور العباده ليست باحزب أو بالكيان الرسمي.. بل هي أقرب ألي تنظيم هلامي يمد جذوره بمختلف ألقطاعات
ألسؤال ألذي يجب طرحه الأن و أن نحاول جميعنا الأجابة عليه هو:
هل تستطيع كفايه- ومن ورائها أحزاب ألمعارضة - بالفعل حشد جهودها والتأثير بالحياة الأنتخابيه!؟
ولا أقصد بالأنتخابات أنتخابات “رئيس الدولة”ولكني أقصد أنتخابات الأتحادات الطلابيه و النقابات و المجالس المحليه ثم نأتي بعد ذلك الي أنتخابات ألمجالس التشريعيه”شعب /شوري”الي أن نصل الي ألرئاسه
ولدينا متسع حتي الأنتخابات البعد القادمه ويفصلنا عناه”شعب \شوري” خمس أعوام “2010″ويفصلنا عن أنتخابات الرئاسه ستة أعوام كاملة”2011″وذلك هو ألهدف الأستراتيجي بعبد ألمدي
أما الهدف القريب والعاجل جدافهو:
ألعمل علي أرثاء مبدأ الأنتخابات والديمقراطيه معتبرين أن عملية الأنتخاب المقبلهتجربه علينا خوضها لقياس مدي فاعلية قوتنا والعمل علي توعية رجل الشارع بالأثار المترتبه علي عدم مشاركته العليه والفعاله
ويمكن أن نبدأ بمساعدة كل من تجاوز سن 18 عام علي ألحصول علي بطاقة أنتخابيه
ألمهم الا نقف كثيرا أمام اللحظه الراهنة وأن نتعداهالي ما هو أبعد وأعم وأشمل متخذين من ألتغير مبدأ علي أن يكون من أسفل القاعدة الهرميه لا من أعلاا وكلي أيمان بمقدرتنا أن تخلينا عن عادة ألبكاء علي ألبن المسكوب
…………………………….
*بيان وزارة الداخليه
** “ألهلجامه”لفظه فصحة تعبر في أيجاز عن شخص خلا من كل فضيله وحوي لكل نقيصه
***برايس:كتاب الديمقراطيه العصريه
****محمود نجيب أبو الليل..مذكرات الرأي العام ,كلية الأداب بسوهاج..1979م
##عبد العزيز الغنام..مدخل في علم الصحافه , القاهرة.. مكتبة الأنجلو
“#”محي الدين عبد الحليم : الرأي العا في الأسلام ..القاهرة..مكتبة الخانجي
“##”حسنين عبد القادر:الرأي العام والدعايه حرية الصحافة, مكتبة الأنجلو القاهرة
“###”أحمد محمد أبو اليزيد:سيكلوجية ألرأي العام, القاهرة

