عيني عليكي باردة يا أسماء

“1″

(ياعم الظابط أنت كداب..
واللي بعتك هنا كداب..
مش بالذل هشوفكم غير..
أواسترجي منك خير..
أنتم كلاب الحاكم وإحنا الطير..)
أسماء علي

- الأبنودي , أحزان عادية -

تلك كانت أخر كلمات سجلتها أذن شاكوش ل “أسماء علي” أول من أعتقل من النساء في موقعة باب الخلق ..كنا لحظتها محاصرين –كالعادة- فوق سلالم نقابة الصحفين وعلي الرصيف المواجه يجلس أشاوس الداخلية أسفل ظل شجرة ضخمة تحميهم من شمس أبريل محصنين بدوائر من الأمن المركزي ومرصعين بأجهزة لأسلكي ونسور ونياشين يزوغ لها البصر..وتخشع من هولها القلوب

فتاة ..أنثي..مهيضة الجناح..زلزلت عروش ثقتهم ..وأزابت البسمة الساخرة من فوق وجوههم, بصوتها المرتعش وحركات جسدها العصبية التي تحاول أن تتوائم مع نبض الكلمات خرج الهتاف في البدء ضعيف خجول
لكنه زعزع أستقرارهم النفسي وجرح ذكورتهم
لحظتها فقط يا “أسماء” تأكدت أنك ستكونين هناك كما أنت الأن !!
وبرغم أن شاكوش قليلا ما يهتف بالمظاهرات ويكتفي بتواجده الا أنني هتفت ورائها ..وأنا أبتسم , منذ زمن طال لم أستمتع هكذا بالهتاف ,هي ايضا عاد صوتها أكثر قوة ..أكثر غضبا رغم أبتسامتها التي لم تسقط من فوق وجهها

“2″
عرفت “أسماء” في من عرفت من الأشتراكين الثورين قبل تفجير قضية تنظيمهم ب 2003 ..ولم تكن علاقتنا تسمح سوي بتبادل التحيات والابتسامات ونظرات الأعجاب الصامته
ثم أنسحبت من الحياة علي أثر حالة الجزر التي مني بها اليسار في أواخر 2003
طفلة كانت ..أدمنت جلسات النقاش وأنضجتها نار السياسة..أقتصر أصدقائها علي نشطاء العمل الطلابي من الأشتراكين
ولكني عدت لتفاجئني ..أنثي قوية تعمل بمركز الدراسات وتكتب “بالأشتراكي” تطوف بالموائد تجمع التبرعات وتوزع الأبتسامات والتعليقات وتتساقط من حولها نظرات الأحترام والمودة
وبرغم كل شئ لأبد ان تكون في بيتها في تمام الساعة التاسعة !!
ومع أن “مالك” لم يعرفها مثل ما عرفتها الا أنه مثلي أصابه مس الأعجاب بها فكتب عنها تدوينة علي أثر أشتراكهم في مظاهرة أمام مجلس الشعب لمتضرري أنفلونزا الطيور أمام مجلس الشعب ونال كل منهما ما نال من نصيبه في الأعتداء والضرب من بلطجية الأمن هو بجسده الذكوري لضخم , وهي بجسدها الأنثوي الهش
(إنتو التوقيف / وإحنا السير..
إنتو لصوص القوت/وإحنا بنبني بيوت
إحنا الصوت..
ساعة ما تحبوا الدنيا سكوت)

- الأبنودي ,احزان عادية –

“3″

أسماء الأن معتقلة بسجن القناطر ترتدي الأبيض .

 

.وتنام فوق نمرة..وأسمها تحول الي مجرد رقم بدفتر شرطي.., محرومة من الأصدقاء..مهددة بأن ينساها الجميع وأن تطوي ذكراها تفاصيل حياتنا المملة..

ولكن أن نسيتك كيف لأ اتذكر لهفتك علي يوم خبر الأعتقال كيف أنسي جرئتك في ضمي بميدان “طلعت حرب”
وأبتسامتك المعدية وأنت تسأليني “أنت كويس!!؟”
أسماء هتافك يصل لنا من داخل السجن ..وممرات نيابة أمن الدولة , وأنت تشعلين جنة خضوعه نار تمرد وغضب يعصف برجولتنا المخزية
ربما تظنين اننا الأن ننام مقرورين العين..هادئ البال..وضميرنا مستريح لم بذلناه, ربما تشعرين باليأس والأحباط..وربما لن تقرئي كلماتي المبتذلة تلك !!
ولكن أن قرأتيها يوما ..أعلمي أني واثق انك غير أسفه ولو أتاح لك القدر فرصة ثانية ستقفين وتصرخين بها قبل أن نفكر نحن بها
“عمر السجن ما غير فكرة
عمر الذل ما أخر بكرة “

“4″
علي طريقة “عمرو خالد” :-
أسماء” يا بنات..لم تشتكي أنها أنثي والأنوثة عجز…أسماء لم تقدس جسدها فترتدي الحجاب أتقاء لجلب الفتن وحماية من مطامع زملائها الذئاب..أسماء لم ترتجف , ولم تبكي بغرفتها ليلا وتعض وسادتها لأن فارس الأحلام لم يطرق بابها حتي اليوم..وليس هناك من يخلصها من سلطة الأب..!!
أسماء كانت تعلم أن يوم أعتقالها أتي لا ريب وأن بالسجن كلاب مسعورة وتحرشات جنسية وفرج يقف أمامها متباها بذكوريته..وبرغم ذلك لم تتردد في قول كلمة حق
كل جريمتها في نظر مجتمعنا الذكوري..ألعسكري..ألناصري..ألقومي , هي أنها رفعت رأسها من تحت ألبرقع وأرتفع صوتها فوق صوت الظلم..والغشم.. والشرطي ورئيس الدولة
“يسقط ..يسقط..حسني مبارك
يسقط..يسقط..حكم العسكر”
(وحشتيني يا بت )

“5″
(وإذا كنت لوحدي دلوقت..بكره مع الوقت
هتزور الزنزانة دي اجيال
وأكيد فيه جيل أوصافه غير نفس الأوصاف
إن شاف يوعي وأن وعي ما يخاف )

-الأبنودي.., احزان عادية-

أسماء ..ندي ..رشا*
وكل من سيأتي بعدكن من بنات
أنتم ماسات فوق تاج ذلك الوطن
أن كان لايزال له تاج !!

* تم أعتقالهم يوم الأحد 7 مايو 2006 علي خلفية أحداث القضاة

4 تعليق »

  1. ايمن الجندي قال,

    مايو 28, 2006 @ 1:31 م

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  2. محمود البنا قال,

    مايو 29, 2006 @ 10:22 م

    مصر يامه يا شريفة .. يا أميرة يا عفيفة

    شمستك ع الصبح ضلمة والسما أنوار مخيفة ؟؟

    والدعاء من شعبك إنتى ربنا يهد الخليفة

    ________

    حسبنا الله ونعم الوكيل
    حسبنا الله من تلك الحكومة المصروعة المكونة من كلاب ضآلة تعيش بلا مصداقية فحكومتنا الحرامية ؟؟ المفترية .. أصبحت ذات مصدقية فشوش
    ربنا يفك كربها

  3. Tarek قال,

    مايو 30, 2006 @ 8:15 م

    الزمن شاب وإنتي شابة هوا رايح وإنتي جاية

  4. mass قال,

    يونيو 3, 2006 @ 2:18 ص

    ملقيتش غير كلمة الفاجومي

    كمموني يا حبيبتي
    كتفوني يا حبيبتي
    قوموني..قعدوني
    كل شعره في جسمي
    بالعين فتشوها
    المخده من جنانهم
    شرحوها
    وانتهى التفتيش
    مافيش
    صدقيني
    ماتخافيش
    هو فيه ياعزه عندي ممنوعات
    غير باحب الناس
    وباكره السكات؟

RSS feed for comments on this post · عنوان التتبع

أترك تعليقا