مليش مزاج العب
المدونة متوقفة احتجاجاً علي جرائم أنثي الفيل الآسيوي الغير مبررة !!
المدونة متوقفة احتجاجاً علي جرائم أنثي الفيل الآسيوي الغير مبررة !!
بصدفة مقصودة إلي حد ما وجدتني أمام الأوديون, وكالعادة توقفت لأتفحص أفيشات الأفلام.. لتلتقط عيني أفيش فيلم “العشق و الهوى “, أفيش الفيلم بسيط..موحي بطبيعته الرومانسية كما أنه يحمل اسم “تامر حبيب ” / سيناريو, و “كاملة أبو ذكري” / أخراج, دعك من أن وجه “منة شلبي ” الملائكي يطل من العمق يدعوك لإضاعة ثلاث ساعات لست في حاجة لهم.. المخاطرة الوحيدة الغير محسوبة تكمن في كون أفيش الفيلم يحمل وجه “أحمد السقا ” دكر مصر الأوحد, ومنقذ نسائها, ومروض وحوشها؛
مجهود ” كاملة أبو ذكري ” واضح دون شك لرتق عيوب السيناريو والارتقاء به من فخ الميلودراما العربية إلي رومانسية تدغدغ شاعريتك فتثير بداخلك حالة ممتعة من
الشجن, وأن كان السيناريو قد خذلها في لحظات ألا أن ذلك لم يمنع كاميرتها من التحرك في نعومة تلائم ثيمة الفيلم, وتقترب في جرأة من وجه الممثل علي غير المعهود..وهو الأمر الذي أكد افتعال البعض, وانفعال البعض..دون تشنجات مسرحية مبالغ فيها, استخدام” الكرين ” لخلق منظور عين الطائر
“angle shot “
للتأكيد علي حالة فراغ عاطفي تعاني منه “مني ذكي/ عالية “… يقابله اختيار ذكي للزاوية المنخفضة
“ low angle “
لإظهار اهتزاز وتضائل “عالية ” أمام مواجهة ” مجدي كامل / أشرف ” لدفعها له للإدمان…. كما اعتمدت “كاملة ” علي تحريك الكاميرا حول محورها حركة أفقية عبر المشهد الواحد لمتابعة حركة الممثلين والأشياء داخل أيطار الصورة
“pan”
مما خلق إيقاع داخلي أغناها عن القطع أثناء عملية التوليف..وخدم البناء الدرامي للعمل..,.. باختصار لا تزال ” كاملة أبو ذكري” مخرجتي المفضلة من جيل المخرجات الجدد والذي تتزعمه “ساندرا نشأت ” بأسبقية الإنتاج
وأن كنت لا أجد مبرر لاختيار صوت “ محمد منير ” لإضفاء جو من الحميمية بالبار الذي تعمل به “بطة بطاطس ” – أخت عالية – إلا انه لم يكن دخيل علي المشهد
“خالد صالح ” يستحق عن جدارة لقب “فاكهة السينما المصرية ” رغم أن دوره لم يتجاوز الثلاث مشاهد ( حوالي 7 دقائق ) آلا أن جاذبيته وتمكنه من أدواته تمنعني من إغفال حضوره الطاغي, ضبط نفسي أبتسم في طيبة بلهاء مع أول ظهور له !!
( فعلاً التمثيل نفس..مش هز دماغ ).
أما أحمد اللي طلع فعلاً سقا فقد رحمني من شهامته المفتعلة وتخلي مرغما عن دور الجدع..وبرغم محاولته الجادة في التمثيل إلا أنها لم تسفر سوي عن استهلاك كمية ضخمة من الجلسرين بسبب تحجر غدده الدمعية,.. وفي حالة أحلال فرضتها الضرورة الدرامية تم استبدال الشلال والحصان بهواية -غير مفهومة – الجري بالعربات, الأمر الذي أجبر كل بطلات الفيلم اللاتي أوقعهن الحظ وخيال المؤلف للجلوس بجواره ألي السقوط في فخ الانبهار بجمودية قلبه والحسنة التي تعلو حاجبه الأيمن.
” طارق لطفي ” موهبة رصينة تؤكد حضورها كلما واتتها فرصة حقيقية..وهو لا يزال ينتظر فرصة لن تأتي !؟, أما الفنانة الشاملة “بشري “ فلا أملك سوي أن أدعو لها بالهداية والمغفرة ونعمة الحجاب وشهرة الاحتجاب.. وكفا الله المؤمنين سيئات السباب
الحديث عن ” مجدي كامل ” يحتاج ألي تدوينة خاصة..اتابعه منذ زمن..واعتبر أن اختيار “كاملة ” له هو اكتشاف لجوانب جديدة بموهبته ” الفطرية / الأكاديمية “.. دوره أكثر الأدوار ثراء واكتمال وأصعبهم درامياً بسبب نقلاته المتنوعة, شاب متوسط الحال يمتلك محل متواضع لإكسسوارات المحمول بمنطقة شعبية, يتحايل بالمخدر علي
واقعه المأزوم, آلا أن الشخصية مغلفة بلمسة أنسانيه..استطاع بأداءه المتماسك أن يبرز قشرتها منذ البداية وان يسرب لي مصيره المأسوي المحتوم..وبخاصة انه لم يسقط في نمط المدمن , وأنما رقص ببراعة حول حافة الهاوية التي سقط فيها النص السينمائي .
مني ذكي مفتعلة..مفتعلة ..مفتعلة.. بالتلاته, سواء في أداء الأنثى المحبة أو المرآة المجروحة, كل ما تهتم به الإكسسوار وتفاصيل الكراكتر والأداء الصوتي ولكن الإحساس بارد, كما أنها تفتقر ألي الذكاء الفني الذي دفعها إلي أداء احدي أغاني “وردة ” – حكايتي مع الزمان – بصوتها المبحوح…. الأغنية أيضاً – قام بأدائها “محمد منير ” لأرضاء هوسه في أحياء أغنيات تركة بصمتها بالوجدان الجمعي.. يبدو أن “منير” تحول ألي عقدة لدي صناع الفيلم أن لم تكن “كاملة أبو ذكري “
“منه شلبي ” لا تزال مراهنتي عليها في ازدياد مع كل فيلم أشاهده لها منذ ساحر “الكاشف “, كل مرة تؤكد أنها ممثلة بالفطرة وأنها ” لم / ولن ” تنال شهرتها فقط بالأدوار الجريئة والجسد المثير..وأن خلف ذلك مشاعر متفجرة وإحساس صادق وفتنة طاغية.. حتى ” السقا ” الذي يتباهى بمناسبة وبدون أن أفلامه تنتمي ألي السينما النظيفة.. وأنه لن يسمح لنفسه بأداء ولو قبلة تخدش حياء الأسرة المصرية لم
يصمد أمامها لبضع مشاهد ( طبعاً باسها ابن المحظوظة ) برغم محاولة المخرجة إنقاذه من جريمة خدش الحياء بمزج ناعم أنهت به المشهد, إلا أن”هومر ” لا يملك أمام تلك المرآة سوي أن يحني رأسه, أعتقد أن “منه” مرشحة لتكون جوكر الأدوار النسائية وأنها ستكون الأطول نفساً بين بنات جيلها – مني وهند وحنان المأسوف علي حجابها !!
عيب يا تامر بقه
السينما أداة تعبير..ولكنها ظلت ولفترة طويلة تعاني من إشكالية ازدواجية الرؤية التي لازمتها منذأن وضع الأخوان “لوميير ” أول كاميرا سينمائية لتسجل ما يدور أمامها من أحداث.. ومن هنا أتت الرؤية التي تنص علي أن الفن السابع مرآة حقيقة للمجتمع, تعكس مشاكله و معاناته وهو الذي اصطلح علي تسميته بالـ ” واقعي ” وكان علي الفنان السينمائي أن يجبر كاميرته علي أن تتحول آلي محض أداة تسجيل عاجزة عن الخلق لفترة طويلة ألي أن جاء “جورج ميلييس” وقرر بمبادرة سينمائية أن يجعل الكاميرا بديلاً عن أدواته السحرية لخلق الإيهام بعالم خيالي / سحري, فيرتقي بالسينما آلي المرحلة ” التعبيرية “, لينشأ صراع نتيجته النهائية اتهام الفن الوليد بألفصام والأنفصال عن الواقع الحياتي و كان علي المبدع السينمائي آن ينتظر طويلاً ألي أن يسقط الحاجز الوهمي بين الواقعي والتعبيري..وليقتنع الجميع أن الوسيط الفني الجديد قد فتح مجالات أكثر رحابة لم يعرفها قبله تاريخ الفن.. سقطت معها كل التقسيمات القديمة بين كافة الفنون الزمكانية.. فأخذت الكاميرا صورتها الحقيقية من كونها” الأداة / الآلة “الوحيدة التي يمكن أن يتواءم معها الفنان لتجسيد رؤيته الذهنية..والتعبير من خلالها عن خياله أياً كان جموحه في صور متحركة أقرب ما تكون ألي الخلق !!.الأمر الذي جعلها ترث كل الفنون الأخرى بدءاً من التصوير والعمارة مروراً بالمسرح وصولاً ألي عوالم التكنولوجية.. أنها النتاج الشرعي لكافة المعارف الإنسانية, مما منح المبدع السينمائي حصانة تؤهله بقصد أو بدون للإرشاد والتوجيه, ذلك هو حال السينما في كل الأمكنة والعصور.
السينما في بلد مثل بلدنا تعاني من احتقان دائم في كافة مناحي الحياة, يتم ترويضها من قبل الجمهور.. فليست هي بالواقعية أو السحرية التعبيرية!! ولكن ذلك آمر يطول شرحه ولست أملك – الآن – من الإمكانيات المزاجية ما يسمح لي بأن أخوض به؛
اعرف ” تامر حبيب ” من قبل عرض فيلمه الأول ” سهر الليالي “..وعاصرت كافة مشاكله, ثم قابلته بعدها مرتين.. وأعلم جيداً كم ما لديه من أفكار جيدة, ولكن معايير
الفيلم الجيد تختلف بالتأكيد عن معايير الفيلم التجاري, وهو الأمر الذي جعلني أغفر له استسهاله في إنهاء ” سهر الليالي ” الذي تمثل في جملة حوارية قذفها “شريف منير ” – الماستر سين - مصحوبة بتنهيدة طويلة أثناء رحلة العودة لرباعي البطولة الرجالية من الإسكندرية ( إحنا بنكبر ولا إيه !؟ ) , لتنحل كل خيوط العقدة الدرامية وكأنها لم تكن .. فيتزوج العازب.. ويغفر المجروح, والحياة مزة حلوة !!
” لكن المرة ديه بجد عيب قوي “
الحياة عند السينارست شريحتين: أبناء ذوات ورجال أعمال يعانون من مشاكل عاطفية وجنسية علي الدوام, وفقراء مدمنون وعاهرات وفتيات يكمن عجزهم في كونهم نساء يبحثون طيلة الوقت عن رجل يتعكزون عليه, السيناريو مبني بحرفية عالية فخطوطه الدرامية قليلة مرسومة بوضوح أقرب ألي النحت.فلم تطغي شخصية علي أخري, والانتقال بين المشاهد سلس يتم من خلال دوائر مستحكمة تتماس أحيانا ً.
لدينا ثلاث دوائر, التماس بينهم شخصية السقا.. الدائرة الأولي: “عالية / مني ذكي ” الحبيبة الأولي وخريجة الكونسرفتوار, “بطة بطاطس / غادة عبد الرازق ” أخت عالية وتعمل ببار, “ أشرف / مجدي كامل “ ابن الحتة وزوج عالية فيما بعد, “ثم ينضم لهم “خالد صالح ” منتج كاسيت وزوج بطة بطاطس.. الدائرة الثانية: عائلة “السقا ” وهو صاحب شركة سياحة وذلك كل ما نعلمه عنه, “طارق لطفي ” الأخ وصاحب مصنع, “بشري ” زوجة الـ”السقا” الأولي.. أما الدائرة الثالثة فهي “السقا ” و”منة شلبي ” زوجته الثانية.
وطيلة الفيلم لم تلتقي الشخصيات النسوية الثلاثة “مني / منه / بشري ” في علاقة درامية ولكن ربما جمعتهم أشارة مرور.. كافية … أو مركز تجميل لتيسير عملية التنقل بين الدوائر الثلاثة..وخلق الإيقاع الداخلي للفيلم الذي تحدثنا عنه
في البداية يتم نسج الخيوط بتركيز ومنطقية شديدتين.ولكن ما أن يكتشف السيناريست تشابك الخيوط واكتمال العقدة آلا ويبدأ في أبهاري
( الحياة سهلة والله يا جماعة )
البطل مغرم بالجري بسيارته دون أي سبب.. كهواية والدتك تجميع زجاجات زيت التموين وتخزينها بحجرة الصالون, ولكن اندهاشك سيزول عندما تكتشف حكمة تلك الهواية في كونها سبب لوفاة “أشرف ” بمطاردة فقيرة جداً بصرياً ولا تخلو من غلطة راكور فاضح.., شخصية “طارق لطفي ” أحادية البعد فهو طيلة الفيلم يلعب دور السنيد وهو اختراع بفضله تغير نمط السنيد من الصديق ألي الأخ.. في البداية يقوم بإنقاذ “السقا ” من التورط في الزواج من أخت “بطة بطاطس” بعد ذلك يمارس –أيضاً – هوايته في التوفيق بين “السقا”و”بشري” الزوجة التي لا أعلم أساس سبب أو كيفية زواجه بها.. ألي أن يعترف السقا لها بزواجه من مديرة مكتبه منذ عامين فتنهار الزوجة وتذهب لتشتكي نذالة الزوج لأخيه.. فيضعف الأخ أمام دموعها وتنهار مقاومته فيحتضنها ويقبلها ليصدمك بعشقه الدفين لها, ثم يفيق متذكراً كونها زوجة أخيه..الذي سيعترف له بحبه لها دون مقدمات لإيجاد مبرر أخلاقي لانفصال “السقا” عن زوجته الأولي دون استثارة كره الجمهور له, فنكتشف في النهاية أن الثلاثة متربين في حمام سباحة واحد وأن هناك مثلث عاطفي: هو بيحبها.. وهي بتحبه .. وهو متزوج بمديرة مكتبه عليها, فهمت حاجة !!؟
كل هذا بالربع الأخير من الفيلم !!
أما “سلمي/ منه ” فتصدمك بالنهاية أنها حامل رغم اعترافها في بداية التعارف به أنها متزوجة وتحتاج ألي عملية جراحية للإنجاب ترفض أجرائها لعدم توطيد علاقتها بزوجها الأول.. , شخصية “أشرف ” أكثر الشخصيات نضجاً ومنطقية تم بترها في النهاية بشكل تعسفي, فالجمهور يملك أن يغفر للمومس- بطة – ففي النهاية هي امرأة لا تملك سوي جسدها ومسئولة عن أخت يتيمة الأبوين تحتاج لمن يكفلها, مع العلم أنها ستتوب ألي وجه الله –تعالي- وتتزوج..ولكن.”أشرف ” فهو العضو الفاسد الوحيد رغم كونه عاشق يعذبه شعوره بأن زوجته عالية لم تتخلص من صورة حبيبها الأول لدرجة إجهاض طفله وهي تصرخ بوجهه أنه لعنة أصابت أمه وأخته وهي من بعدهن, فهو شمام..وقذر ..ومعفن وما يربطها به ليس أكثر من أحساس بالشفقة, ألي هنا يتوقف كل شيء يجب علي “أشرف” أن يبتعد عن عالية بأي شكل لتكتمل النهاية السعيدة, تكتشف عالية بمشهد مبتذل خيانة أشرف لها مع امرأة هلامية الأبعاد جمعه بها زمالته لأبنها بمصحة العلاج من الإدمان, وهي تستغل إدمانه ليضاجعها مقابل جرعة هيروين.فيضاف ألي صفاته السابقة الاستغلال
وفي النهاية يطارد “أشرف ” عالية في سيارة “السقا ” وهو يصرخ ” متسبنيش يا عالية ” لا تعلم أن كان متوسلاً أم غاضباً, ثم
كرااااااااش..بووووووووم, إيه !!؟ .. طبعاً “أشرف” مات.. مش كان بيسوق موتوسيكل وهو شامم وكمان مش لابس الخوذة
أما ”شريف منير ” فكان بجد بعتة الفيلم
علي أي حال الفيلم ينتهي بالنهاية الطبيعية لسير الأحداث؛
يشهر “السقا “زواجه من “سلمي” الزوجة الثانية بعد أن تخلص من الزوجة الأولي بسبب إحساسه بخيانة أخيه له
تتزوج عالية من مخرج فيديو كليبات شهير بعد أن أصبحت أيضا مطربة شهيرة
تتوب بطة بطاطس عن المشي البطال وتتزوج من منتج الكاسيت الكبير لتعترف بالنهاية أنها أحبته من أول كاس
طب والأشرار ؟؟
طبعاً راحوا النار..ده سؤال !!
الفيلم في مجمله جيد ويمكن أن نعطيه حرف”سي ” فأن كنت تملك ثمن التذكرة وثلاث ساعات لست في حاجة لهم: أعقلها وتوكل.
“1″
أنت ألان علي أعتاب الخامسة والعشرين…
ولا من جديد….
فما يبقيك؟!
جسدك يفور بدماء الرغبة… وعقلك مشبع بالأحلام التي هجرت عالمها وسكنت اليقظة
أحلامك تحالفت جميعها ضدك وتخلقت حلما وأحد….
تبحث عن شئ…أي شيء يدفعك للتشبث بالبقاء
ولا من مجيب لمن ينادي
“2″
تأمل كتفيها ألعاريين وانزلقت عينه ألي منبت الصدر كان “آلبدي ” الأسود يجسم ما يخفي ويفضح ما يستر, بشرتها البيضاء و شعرها الفضي أجبراه علي الاعتقاد بانتمائها ألي أحد البلاد الأسكندفانيه
تلفتت حولها فلم تجد غيره .. !!
“3″
أنت أيضا كثيرا ما تشعر بأن هناك من يراقبك… فتلتفت لتجده
العين الملتصقة بالظهر تشعرك بالريبة وتخشي كل لحظة أن تغدر بك فتطعنك من حيث لا تحتسب
أنت الآن مراقب….. فانتبه
“4″
شريكها علي المائدة أبعد ما يكون عن الوسامة
مخنث ..وجهه يشبه ألسنجاب…..
“5″
ما الذي دفعك يا حمقاء ألي ذاك الطريق , ومن أنتزع منك حق الأختيار, أليس لك عينان لتنظري من ذاك لذاك؟!
أليس لك عقل لتفرقي؟!
إن السناجب جميعها لا تتشابه
وما الحياة آلا لونين أحدهما هو الأزرق!!
“6″
دخلت المقهى فسحب عينيه في خشوع, أزاحت أوراقه وجلست وهي تتنهد
مبتسمة
“7″
يالا سوء قدري….
ألم أجد سواك لأنتمي أليه وأحتويه !!؟…. أن انتمائك ليس ألا للأزرق وما ألحياة ألا لونين
فبئس الأختيار!
“8″
بالأمس قال له وهو يضحك - أنه أتفق هو ووالده أن يتزوج بعد أربعة أعوام - فابتسم, وعندما سارا أخذ كلا منهم يفكر في التخلص من الأخر!
“9″
جاهدت حتى تخبئ لونها وابتسمت, فغض من بصره
تبادلت أعينهم القبلات فتجاهل لونه وسعي نحو الاحتواء
“10″
أه..يا حمقاء.. لا تبذلي الجهد فلوني ليس صبغة
انه الفرار من الشيء إلي اللا شيء, أني باحث عن العدم لا الخلود وطريقي ليس الانتصاب
فلم أعتد الانحناء…لأني لا أملكه
“11″
أخرجت سيجارة وأشعلتها له…فنفث كرهه لها في الهواء, اقتربت المرآه ذات ” البدي ” الأسود تداعب سرتها..
توقفت أمامه ناظرة .. فناولها السيجاره, فرحة عادة لسنجابها تجرجر فخذيها
“12″
قال له وهو يتخلص منه ناصحا “أفعل مثلي… ابحث لك عن قطعة لحم تنشب بها أسنانك لربما يرضي عنك والدك عندها ..ويجنح كلا منكما للسلم”
فأبتسم وعاد لمداعبة فم ألزجاجة بأصبعه
“13″
قال السنجاب لفتاته “لا فرق كبير بين الأسرة والدولة ألعظمي….فكلاهما محتل يسعى لاغتصاب أحلامك…. وأن لم يستطع سيجمد أرصدتك ويؤمم مواردك ويضرب حولك شتي أنواع الحصار, ولن يترك لك ألا طريقان أما الانتحار أو الانحناء”
“14″
قالت له وهي تعبث بفخذه من أسفل المائدة ” لتكن ألثورة”, فانتصب لثوانا نادرة
أنتشت فأكملت وعينيها تلتهمه في شبق ” نعلن ألتمرد في كل مكان”
أزاح يدها وهو يعبث بحقيبتها باحثاً عن سيجارة… فابتسمت وأخرجت ألعلبة من بين فخذيها
قال وهو يشعل السيجارة متجاهلا يدها ألتي تخطت محيط الفخذين ” علي من…؟! “
فارتخت أصابعها وأخذت تبحث بعينيها فلم تجد أحدا…!
“15″
لعنا ألدهر وهما يتبادلا الأنفاس ألزرقاء بكوبا زجاجي
قال له” بكره نتعشي سوا”
فقال ” واللي يرجع؟”
فمط شفتيه وأجاب ” ياخد تاكسي “
فتجهم وجهيهما وبكيا…
“16″
محاولة الهرب من السؤال قالت” ذلك سيأتي فيما بعد..المهم أن يكون لنا موقف ثم نحدد أعدائنا…”
صمتت قليلا ثم تناولت علبة السجائر وأدخلتها ألحقيبة وهي تقول ” نضرب عن ألطعام..”
حاول أن يبتسم ألا أن انقباض أمعائه أعجزه فقال” لم أكل من ثلاثة أيام “
“17″
أعادة له ألسيجارة وهي تنفخ دخانها بوجه فتاته وقالت” شكرا”
ألتمعت عيناه ووقف” مصريه؟!”
فهزت له رأسها في بساطة وقالت” من ألخازنداره…. وأنت؟”
مط شفتيه وقال منتصبا” أسكندنافي”
فضحكا… وضحك معهم ألسنجاب والفتاة معدومة أللون!!