الأرشيف لـأغسطس, 2006

ولله عباد أختصهم بالحماقات

يا أخي يدعون أننا بلد لا يسودها أي منطق,

ورغم أن القلة منا يدعون الجنون

آلا أن البقية الباقية -وهم الأكثرية - يتصنعون العبط

ويمزجون كثيراً من الهبل علي حفنة من الشيطنا

فيصبح لدينا حركة تغيير مضحكة

لا يسودها كما اعتدنا أي منطق..ولا يسيس أمورها عاقل

أخبرني صديق وأنا بصومعتي, أن اللجنة المهلبية لشباب من أجل التخميس..قد أعلنت أن اليوم الأربعاء 30 منه دعوة للمواطنين الشرفاء إلي الإضراب عن ركوب مترو الأنفاق بسبب الزيادة الغير مبررة في تسعيرة الركوب.. ورغم أن الأمر لم يتم الإعلان عنه سوي علي استحياء..وبملصقين فقط علي سلم العمارة التي يسكنها حزب الغد الليبرالي.. والنادي اليوناني الكوزموبليتاني, لدرجة أن الموقع الرسمي للحركة المباركة لم يعلن عنه..و لا علم لي أن كان ذلك بسبب عدم علمه بالأمر..أم أنه تجاهل منه لعدم جدية الأمر ككل

علامة تعجب !

علامة تعجب !

يا أخي ما المنطق في أن تعلن رفضك لأمر من الأمور قد اعتاد عليه العباد ولم يعد يثير غضبهم..وأنهم قد اعتادواه اعتيادهم طعم الشاي الصباحي رغم مساخته, مع الأخذ في الاعتبار أنك أنت من أضعت الفرصة من يدك وبكامل اختيارك ذهبت للتظاهر من أجل بيروت المشتعلة..في حين كان الغضب يضرم النيران بحشيشأ قلب من تدعوه الآن للإضراب

وما المبرر في أن تتبنا أمراً تعلم منذ البداية علم اليقين أن مصيره هو الفشل..وأنك تفتقر للمقومات التي تضمن له ولو هامش من النجاح

أكثر ما يثير غضبي هي مثل تلك الحماقات التي تكسبني المزيد من الأعداء..وتجبر الصامتين مفضلي السكوت ,المتمتعين بالمشاهدة إلي الحديث دفاعاً عن مرارتهم المهددة بالأنفجار..وإعلان العصيان المدني

السؤال الذي يشغل ذهني حقاً الآن :

ليس عن مستقبل ملف التوريث ..أو مصير بلد يدافع عنها حفنة من الصلصال

السؤال الآن هو عن مصير تلك الفراشة الحمقاء التي تصر علي الرفرفة قرب مصدر الضوء

علامة تعجب !

علامة تعجب !

أقول قولي هذا ..وأعوذ بالله من شر بضانكم.. وأعود ألي التابوت

نقطة

18 تعليقاً

اختيار

وطواط تحدث ألي دولفين
فكانت المحصلة مدون
يكتب تلك التدوينةعندما سألني عن نوع الحيوان الذي أفضله, احترت بين الحصان والماعز
فعاد وسألني عن طائر أكرهه فلم أجد سوي سنونو الشعراء لأصب عليه جم غضبي
سألني عن طائر اتفائل به فاخترت البومة المصرية
سألني عن أخر أتطير منه فكان عصفور الكناريا الحبيس
سألني عن حيوان أنتمي أليه فابتسمت وأخبرته علي الفور ” الحوت “
سألني عن حيوان أحب أسمه وأستمتع وأنا أتلفظ به.. فصمت للحظة ثم أجبته بأنه ” حيوان منوي”
سألني عن حيوان أحب أن أكونه فتأرجحت بين ” الوطواط” و ” الدرفيل “فتنهد في عمق..وأدخل قلمه الحبر بجيب سترته العلوي .. ثم وضع قبعته فوق رأسه
ومن موضعي رأيته يغلق الباب وراءه بزعنفة ظهره ويمضي دون أن يلوي علي شئ
أما أنا فأخذت اتأرجح.. دون أن يؤرق بالي أنه تركني معلق بسقف الحجرة من قدمي
وبطرفي ذراعي غطيت عيني ونمت.. وأنا أهدهد
جسدي

2 تعليقاً

رقصة الفراشة المذبوحة

أن تكون يحي مجاهد
وهو ليس بالأمر السهل كما تعرفون !!

 

أن تعلم متي يحين الوقت للتوقف عن لعب دور المناضل الثوري.. والعودة من جديد لصفوف المشاهدين.. تؤمن بأن قيمة الإنسان الحقيقية تكمن في مقدرته علي مضاجعة فتاته علي أصداء مظاهرة لحزب معارض – أيا كانت مرجعيته

 

تكف عن ترديد كل الكلمات التي يسهل معها تصنيفك.. و تجبر كل من حولك علي الاعتقاد بأنك أسوء شيء قد حدث لهم في الوجود, مما يدفعهم للفرار بعيداً عنك..دون أن تشغل نفسك بالبحث عن طريقة للهرب منهم, تتعلم كيف تكتم ضحكتك وتستمتع بها وحدك وأنت تتأمل أحد المثقفين علي أحد المقاهي العريقة يناور لاقتحام عقل ما دون حتي أن يشغل ذهنك كم المشقة التي تجشمها ليجمع بها شتات كلماته من بين عشرات الكتب التي أطفأ بها جذوة عينه, تعترف بأن الفارق اللفظي - بين الشجاعة والجبن / الجمال والقبح / الإخلاص والخيانة / النبل والخسة / الصديق والعدو – جميعهم قد هوي تحت ثقل حذاء الحاجة ومصلحة الفرد.. وأنك لست أكثر من عملة ورقية تتداولها يد البائع والمستهلك
وأن المجد دائما وأبداً للإعلان والتسويق

 

ورأيت – أنا – كل ذلك حسن !!

 

أن تغلق صفحتك لسبب واهي, يثير الكثير من علامات التعجب!!!… وتطلب من فتاتك أن تكف عن ملاحقتك لبعض الوقت, تغلق هاتفك المحمول.. وتغيب عن عالمك بضعة أيام وحيداً بأحد الغرف الحقيرة البسيطة بحي شعبي عريق, لا يملك دخولها سوي صديق يحضر لك الطعام والسجائر الملفوفة
وفي اليوم الأخير تطلب قرش كامل من المخدر النقي وزجاجة “براندي” تشترط أن تكون محلية الصنع لتضمن رداءتها, ثم تخرج رزمة الورق التي اشتريتها منذ أن قررت أن تتوقف عن كبس أزرار الكي بورد.. وتستعد لتلويثها بنصف لتر – علي الأقل – من الأحبار
فتجلس مفترشا الأرض سانداً باب الغرفة بظهرك وتستعد لتثبت للعالم أجمع أن أفتكاسة الوحي ليس أكثر من وهم كبير, وأنك قادر علي كتابة ما تريد وقت ما تشاء
في الصباح تغتسل وترتدي ملابسك التي لازمتك لبضع أيام تجهل أنت نفسك طريقة عدها,
تبتسم وأنت تلحظ الدهشة التي تحفر ملامحها فوق وجه سائق التاكسي الشاب وهو يقارن مظهرك بواجهة البناية الفخمة التي تقرر النزول أمامها..تدس بيده الورقة ذات العشرين جندي فتذوب الدهشة وتحتل مكانها بوادر ضيق
( معكش فكة – إحنا لسه علي الصبح… مستفتحناش)
تبتسم وأنت تفتح الباب وتهبط
( استفتاحك زى الفل )
تعود لوجهه دهشة الاستفتاح:
( قصدك إيه !!؟ )
تسحب ابتسامتك وتلقي بها فوق ظهرك بالحقيبة
( قصدي لو وقفت نص ساعة لغاية ما أنزل.. هرجع معاك.. وكمان هصبحك !!)

 

ورأي السائق ذلك حسن !!

 

عليك أن تعترف يا صغيري أنك لازلت – هو- الشيطان الذي تريد
عليك أيضاً أن تقر أنك جميل
فالجمال أحدي متطلبات الغواية
وأنت شيطان جميل !!

 

تغلق الباب خلف الفني المختص, وتعود لتجلس جوار سائق التاكسي الذي نسيت أسمه للتو فيتمتم
( مبروك يا عم الدش الجديد )
ويضحك في بلاهة.. لتبتسم وتدخل لتضع زجاجات البيرة التي أصر – هو – علي دفع ثمنها بالمبرد, تجلب زجاجتين وتفتحهما .. وتناوله أحداهما فيتوقف عن فرك الحشيشه
ويتناولها منك

 

تجلس وأنت تتحسس ملمس الزر المتحكم بالماتور الكهربائي للطبق , تنصت قليلاً لأزيزه المخدل للأعصاب والذي ينبأك بأجتيازك عوالم الستالايت والسماوات المفتوحة
ثم تبسط قدميك ألي اخرهما بوجه الفضاء المعلب لاسلكياً
وداخلك يمتلئ بالرضا والحبور للإنجاز الصغير الذي حققت
خطوة أخري ضيقت بها تلك الفجوة بضعة سنتيمترات *
فلم لا تبتهج !!
يتعاقب إصبعك علي كبس الأزرار المتحكمة
فتتداعي الصور والأماكن والأشخاص فوق حطام وعيك المغيب

 

ورأي الرب كل ذلك حسن !!

14 تعليقاً

« الإدخالات السابقة