بالأمسُ قتلت نبيً

الحديث عن السينما – لشخص يسعي لخلق عالماً موازي – هو حديث ممتعاً لا شك ؛ ورغم هروبي المتكرر من الكتابة «عنها / أليها» ، ألا أنها ( الكتابة ) ظلت دوماً حلماً يطاردني ..لا أعلم لي منه فكاكاً إلي اليوم ، و ربما كان سبب هروبي هو كرهي لفعل الكتابة ، ككثيرين ظلوا دوماً يثرثرون دون أن يخطر لأحدهم لحظة أن يدون بعض مما قال ، دعك من أيماني الكامل بعدم وجود من يقرأ ، وأن وجد فأن قرأته تأتي متعجلة . تتواري خلالها عن عينه التفاصيل ويمر سريعاً فوق الكلمات وكأن أحرفها تنغز عينه ، علي كل حال : أجدني مدفوعاً هنا للاعتراف بأن الكتابة لدي الأن هي بديل عن الأنتحار* ، وهي للحق عمل مُبغض ، أن أصبحت البديل الوحيد المتاح لديك ، لا أعرف لماذا أصر دوماً علي المزج بين همي الشخصي واهتمامي العام..!؟ ولكن ربما أن كررت أن تلك الصفحة هي ماسورة صرفي ” الشخصية ” لخففت عنك وطئت الأمر بعض الشئ…
قاتل الله المقدمات الممجوجة..وليلعنني ما دمت أصر عليها !

أستعد أنت مقدم علي قراءة أطول تدوينة يمكن أن أكتبها يوماً

فقط لا تدعي أني لم أحذرك : تلك التدوينه تحتاج منك لذهن صافي ووفرة بالوقت والتأكد أن دواء الضغط في متناول يدك أن كنت تتعاطاه

عن السينما.. بعض الشئ

السينما كالفتاة ، تغريك بالاقتراب منها ، وأقران أسمك بها، من خلال دعوتها لكي تكشف عنها غلالة الدانتيلا ، وعندما تدمنها ستتحول - هي- لإكليل شوك يدمي عينك صور ، نسبياً هي أخر وسيلة تعبير تعلمها الأنسان .. وأكثرهم سطوة ، وأقواهم تأثير، وتأتي سطوتها من قدرتها الغير متناهية علي محاكأة الواقع والمزج بينه وبين السحري مما يتخلق عنهما عالم ثالث تغرق فيه ، ليس هو بالمحسوس ولا المعنوي ، عالم فيه كل ما عين رأت وأذن سمعت… فهو أذاً نقيض لما يطلق عليه الجنة… لذا نعرفه ونتوحد معه رغم كونه خيال..
علمياً هي أقدم وسيلة تعبير تعلمها العقل .. أن كنا أكثر تطرفاً واعترفنا أن الأحلام والكوابيس لن تخرج عن كونها فيلم سينمائي مكتمل العناصر الصوتية والبصرية والتكوين
أما عن الفيلم القصير فهو من أصعب الأنواع السينمائية وأحبهم ألي قلبي ، عمل فردي في جوهره وأن كان في شكله ككل الأنواع السينمائية الآخري يدعي كونه جماعي ، ينبع من وجدان مخرج خالق يغزله صورة صورة ، ضارباً برأي الجمهور عرض الحائط متحصناً وراء مقولة ” كونه فيلم للخاصة وليس العامة ” ..وهي مقولة ظالمة وغبية
وكثيراً من الأفلام الروائية الطويلة التي تركت بصمة بوجداننا البصري لم تنجو من فخ المتاجرة آلا باعتماد فلسفة الفيلم القصير ، فالجمهور كالقطيع غبي قانع يعشق التنميط ويكره فكرة الشرود
ولا ينافسه في الغباء سوي النقاد!!
رحم لله « سامي السلاموني » ناقدًا ومتذوق
أن سألني أحد عن رأي في فيلم فلن يخرج عن كلمتين : حلو ، وحش
وأن بحثت عن كلمة ثالثة فستكون : لازم تشوفه !
وليقتلني الله أن لم اعترف أن تلك مقدمة ثانية بعد الأولي ؛
وليلعنك أن لم تعترف أني خدعتك.؛

سينماهم المستقلة

المجد للديجيتال بالأعالي….
وعلي الهواة المسرة….
حتي الأن لا أفهم ما هو المقصود بمصطلح ” السينما المستقلة ” ، علي الرغم من كونه أصبح أكثر المصطلحات شيوعاً علي لسان المثقفين والمنظرين السينمائين الجدد ، و هو الأمر الذي ساعد علي تكثيفه صحافتنا الفنية ونقادنا العظام لدرجة أنه أصبح أكثر مصطلح فضفاض جداً يندرج تحته كل من الأفلام القصيرة.. والفيديو أرت .. وما سيستجد
أن مصر ومنذ أن عرفت فن السينما لم توجد بها آلية لتوزيع الفيلم الروائي القصير ، مما جعله يفتقر للجمهور والدعم ، أضف ألي ذلك أن الجهات التي تتصدي لإنتاج أفلام قصيرة هي محدودة جداً كالمعهد العالي للسينما في شكل مشاريع تخرج الطلاب ، والمركز القومي للسينما والذي يقوم بتوجيه ميزانية الفيلم القصير لدعم الفيلم التسجيلي , وبعض الجهود الفردية التي نعجز عن رصدها بشكل حقيقي
الفيلم المستقل معروف بأمريكا منذ ثمانينيات القرن العشرين : وهو بإيجاز مُخل كل فيلم يتم إنتاجه خارج نظام الأستوديو المعمول به هناك وهو فيلم روائي طويل مطبوع علي خام سينما..
فمتي ظهر تيار السينما المستقلة في مصر !!؟
ظهر مصطلح السينما المستقلة في مصر مع أوائل عام 98 وعلي استحياء ، وكان المقصود به في البداية بعض التجارب الفردية الثائرة علي احتكار الفيلم التجاري لدور العرض ومافيا شركات الإنتاج ولكن سريعاً ما تبلورة الفكرة بذهن البعض وقاموا بتأسيس كيان سينمائي أطلق عليه مستقل لإنتاج الأفلام محدودة الميزانية وهو ما سيعرف فيما بعد باسم “سمات” للإنتاج والتوزيع , واتخذوا من مقر مركز الثقافة السينمائية بشارع شريف مقر لهم , مقدمين أنفسهم تحت شعار : نسعى لتحرير الفن السينمائي من قبضة وإحتكار السينما السائدة بمعاييرها التجارية النمطية ، ثم قاموا بإنتاج بعض الأعمال التسجيلية والروائية القصيرة , وكان من ضمن المؤسسين عبد الفتاح كمال مخرج فيلم “الباب” — فيلم تسجيلي عن ورشة الجريتلي وفنون التحطيب بملوي — ، هالة جلال ، إسلام العزازي ، وكاملة أبو ذكري التي لم تستمر طويلاً

وفي أواخر عام 2002 أصدرت “سمات” أول مطبوعة غير دورية تعني بشئون السينما المستقلة تحت عنوان “نظرة” – سعر النسخة 3 جنيه – حيث جاءت أفتتاحية العدد الثالث لها تحت عنوان “معني المستقلة” : خلال الفترة الماضية شاع تعبير “السينما المستقلة” بشكل غير مسبوق وتردد سؤال ، ما هي السينما المستقلة !؟ , ومنذ اللحظة الأولي التي ولدت فيها هذه المجلة ونحن نؤجل تعريف السينما المستقلة بشكل مانع جامع وأن نوفر جهد الخوض في التعريفات في التعرف علي الأشياء أولاً بأبعادها الأفقية جغرافياً , والرئسية تاريخياً… وحتي الأن لازال التعريف مؤجلا ً.. رغم تردد المصطلح بقوة والعمل علي ترسيخه ، مثله في ذلك مثل مصطلح أخر أكثر استفزازاً .. وهو السينما النظيفة !!

« و أكثر ما ميز تلك النوعية من الأفلام عن غيرها قلة التكلفة واستبدال الكاميرا السينمائية بكاميرا رقمية /ديجيتال والتي كانت وراء دخول عدد كبير جداً من الهواة للحقل السينمائي نظراً لانخفاض التكلفة ، الأمر الذي سمح لبعض المخرجين بتصوير اللقطة الواحدة بكاميراتان ومن زوايا عكسية , وهو مستحيل تماماً مع كاميرات السينما لأسباب إنتاجية وتقنية علي رأسهم إضاءة المشهد»

ومن أشهر الأفلام التي تم تصويرها علي نسق الديجيتال فيلم “الحفلة للمخرج الدانماركي “توماس فينتربرج حيث عرض لأول مرة يوم 17 مايو عام 1998 , وهو أول انطلاقة حقيقية لأفلام الديجيتال , لتتوالي بعد ذلك التجارب كأفلام جماعة “الدوجما 95″ وعلي الأخص فيلم” فون تريرراقصة في الظلام وفيلم “ريتشارد لينكلاترأورسون ويلز
وأهمهم بالنسبة لي علي الإطلاق فيلم ” عشرة” للمخرج الإيراني عباس كيروستامي ,أما حرب الكواكب / هجوم المستنسخين لجورج لوكاس فيأتي كأول فيلم ينفذ كاملاً بتقنية الديجيتال ، و في مصر فقد كان أول استخدام لكاميرا الديجيتال لتصوير فيلم روائي طويل من نصيب يسري نصرالله وفيلم”المدينة” وأن كان قد تم نقله بعد ذلك لشرائط 53 مللي فيما يعرف بالتكبير  او الـ

Blom-up
ثم فيلم “كلفتي” للمخرج محمد خان ** وكل ما سبق تجارب روائية طويلة .. !

حسناً : هل يمكن أن نطلق علي الأفلام المستقلة مصطلح أفلام الديجيتال كبديل !؟

بالطبع لا , فكاميرا الديجيتال وأن كانت تستخدم بالخارج لأغراض جمالية وفنية قائمة علي فلسفة خاصة جداً – كالدوجما – آلا أنها بمصر تعد كبديل لكاميرا السينما لمجرد خفض تكلفة الإنتاج ، الأمر مرهق وطويل جداً ..

فقط كل ما سبق مجرد مقدمة .. فدعونا أذاً نبدأ بتدوينة اليوم دون تطويل !


السينما القصيرة.. ربما يكون مغلقاً

سبق وأن قلت أن مصر ليس بها آلية لدعم وتطوير وتسويق الفيلم الروائي القصير ..وأنه منحصر علي جمهور محدود جداً نصفه علي الأقل يتابع عروضه من باب تمضية الوقت والوجاهة الثقافية,وأكبر دليل علي ذلك مشروع ضخم تم ذبحه بسبب الجمود الوظيفي وجشع صغار الموظفين , ففي عام
97 بدء قصر السينما بجاردن سيتي الإعلان عن دورات سينمائية علي نسق معهد السينما يقوم بالتدريس فيها أساتذة الأقسام بالمعهد , وبرسوم رمزية تماماً

بالفعل المشروع كان طموح جداً خصوصاً لو وضعنا في الاعتبار التزام القائمين عليه بتوفير كاميرا فيديو للطلبة ومنح كلأ منهم يومين كاملين للمونتاج من أجل إنتاج مشاريع تخرج أشرف عليها عدد من المخرجين منهم سيد سعيد ومحمد النجار وسمير سيف

وفي يوليو 1999 قامت مجلة”الفن السابع”*** – وهي الآخري كانت مشروع سينمائي أكثر طموحاً شهدت بنفسي عملية ذبحه – بتفجير ملف قصر السينما والهواة وتقديم تجاربهم كبديل عن معهد السينما بعد أن تفشت فيه المحسوبية وفاحت منه رائحة فساد نعرفها

وبنفس العدد – العشرون – صدم المخرج داود عبد السيد الجميع بتصريحه الصحفي الشهير :
(لا توجد مواهب في مصر من الأساس , والخلاص ليس في معهد السينما كما تقولون ويظن
هؤلاء الموهوبون الذين أشك في وجودهم أصلاً..فالموهبة وأن وجدت فهي حالة فردية خاصة جداً لا يصح تعميمها
)

بالفترة الأخيرة كنت شاهد علي ثلاث تجارب , أجدني ملتزم بالتنويه عن اثنين فقط منهم والاكتفاء بالحديث عن الثالث نظراً لحداثة المشاهدة

لفيلم الأول بعنوان “ عندك شك في أيه!؟” أخراج تامر النادي , وهو قائم علي فكرة عدم التواصل والعجز عن تكيف الفنان مع المجتمع المحيط به مما يدفعه في النهاية للشك بموهبته نظير مخاطبة ود مجتمعه , ورغم أن الفيلم غارق في التغريب ألا انه ينتمي لنمط المدرسة السريالية والذين شاهدوا تجارب بونويلالأولي ككلب أندلسي و منجم الذهب لن يصدمهم الطرح
باختصار لم أحب الفيلم وزاد من كرهي له غباء صانعه وعجزه عن الدفاع عن عمله أمام رفض الجمهور له , ولكني لا أنفي إعجابي بجرأة طرحه
العمل الثاني كان لـ”محمد فرج“.. وهو يتناول قصة الخلق منذ لحظة الميلاد وحتي الموت مروراً بالأستهلاك في رمزية شاعرية أنيقة جداً من خلال تناول لكيفية تصنيع الملابس منذ أن كانت خيط بالمغزل مروراً بعملية التفصيل ثم العرض فوق المانيكان وعلاقتها بكافة التفاصيل المحيطة بها ثم الأستهلاك في الأرتداء والغسيل والكوي , كل ذلك في نسيج درامي متماسك للغاية وعلي خلفية موسيقية درامية كنت أظن أنها أعداد موسيقي ولكن صناع العمل أخبروني أنها تأليف , وقد دعم كل ذلك بمونتاج واعي تماماً ساعده فيه وضوح المضمون الفكري بذهن المخرج

وهو أفضل فيلم قصير شاهدته مؤخراًداود عبد السيد
والملاحظ أن العملان معالجة لنصوص أدبية ففيلم تامر نادي مزج الحدث الدرامي بتداخل فواصل ضمت خواطر كتبها سيناريست الفيلم علي مر حياته , أما فيلم محمد فرج فهو عن قصيدة شعرية لم أقرئها بعد
ربما يكون مغلقاً هو عنوان الفيلم الأول لشريف زهيري قصة وأخراج , سيناريو و حوار كريم قنديل , وبطولة ياسر نعيم وفرح , أما التوليف فللموهوب فعلاً عماد شباك , والإنتاج لنيرمين نزار

مدت الفيلم عشرين دقيقة…

وهو تجربة فنية فريدة بالفعل وخصوصاً وأنه العمل الأول لجميع عناصره ” أخراجً وسيناريو ومونتاج وأنتاج”
(..ضف ألي ذلك كونه تجربة تدوينة جديدة ستصبح أمام فيلم المدونين الأول

وهنا علينا أن نتوقف قليلاً ونتفق علي بعض الأمور:

أن أي فيلم سينمائي مميز في أي جانب من جوانبه الفنية هو عمل فني قابل لتعدد الرؤى النقدية التي تتناوله ,ولكن التعدد الفعال الذي أقصده هنا ليس مجرد مجموعة الآراء النقدية المرصوصة بجوار بعضها , ولكنه غالباً ما يعني التفاعل بين هذه الآراء…. أظن مفهوم ؟

أما عناصر الفيلم الموضوعية فهي تتكون من ثلاث ” المضمون الفكري ثم التكوين البصري فالمؤثرات السمعية”

والمدارس النقدية جميعها تتكون من مذهبين اثنين ” المذهب الفكري والمذهب الجمالي” , أو بشكل أكثر بساطة إشكالية الفن من أجل المجتمع أم الفن من أجل الفن !!؟ هنا في مصر لا نعرف آلا مذهب واحد فقط “شيلني واشيلك”
تدور قصة الفيلم حول شاب “يلعب دوره ياسر نعيم ” يعاني من حالة أكتئاب لا نعرف لها سبب وأن كنا لا نعجز عن تخمين دوافعها , وهو في نفس الوقت علي علاقة بفتاة “فرح” ..وتلك العلاقة تمر بحالة فتور تجعل كلاً منهما عاجز عن التواصل مع الأخر

الثيمة الدرامية مستهلكة جداً وهي من أضعف عوامل الأبداع في الفيلم , ضف إلي ذلك طريقة صياغتها والتي أدت ألي شخصنتها , وأنها تقدم نموذج شاب علي المستوي النفسي غير معترف به داخل مجتمعنا ألاعلي مستوي النخبة , سنكون أمام فيلم ليس به ما يغري علي التوحد معه والتفاعل مع شخوصه , رغم أنه يتعرض لتفصيلة في غاية الأهمية بحياتنا المعاصرة, وهي خمود جذوة الحب فجأة مثلما اضاءة فجأة دون أي أسباب منطقية

مرة أخري نحن أمام عمل يفتقر لعنصر الورق..مع العلم أنه العمود الفقري للفيلم الروائي , ولكن من أدعي هنا
أننا أمام عملية تقيم لفيلم ..يجب أن نتقبل العمل ككل مثلما قدم لنا , تاركين عملية التقيم للذاكرة الانتقائية أن كنا نملكها !!
جاء سيناريو “كريم قنديل” ملتزم حرفيا بالقصة الأدبية علي ما يبدو , وهو الأمر المحمود أن تم بناء علي أتفاق مسبق بين صناع العمل .. ولكنه لا يسمح لنا بالحكم عليه من الناحية الفنية, من يعرف كريم وقراء له سابقاً سيجد روحه مسيطرة علي جو العمل ومتقمصة شخصية البطل , فهو بالفعل الغائب الحاضر.. وكما نعرف فهو أيضاً رمز يدرسه المناضلين بكتب التاريخ ، مونتاج “عماد شباك” أعتمد علي أسلوب القطع المتطابق
وهو عبارة عن قطع وتوليف بين نقطتين بحيث أستطاع أن يحافظ علي تحقيق استمرارية الحدث داخل المشهد الواحد دون أثارة إنتباه عين المتلقي لحدوث عملية القطع .. وأن كان هناك حالة تعمد لكسر عملية الإيهام السينمائي أثناء الأنتقال للقطة التي احتوت علي بوستر “ألبير كامو” داخل حجرة البطل – القطع هنا ملحوظ تماماً – ألا أنني أظن أنها متعمدة لأيقاظ إنتباه المتفرج وأخبارنا أننا الأن نخوض داخل عقل البطل , وأن الفيلم يكشف لنا عن جزء من مأساته ، أما في مشاهد النهاية فقد تغير أسلوب التوليف ألي التوليف المفاهيمي ..ولا أعلم أن كان ذلك نابع من رؤية المونتير أم أنه يرجع لرغبة المخرج , ولكنه أدي ألي حالة تغريب بالنهاية وعدم وضوحها جيداً أمام المتفرجين
التمثيل من أفضل عناصر العمل فعنصر الاختيار كان موفق , وبصمة المخرج واضحة تماماً علي الممثلين , و مسيطر علي لوكَشن تصويره بشكل جيد رغم أنها تجربته الأولي , مما ساعده علي الأحتفاظ بطابع مزاجي واحد للفيلم –تون- رصين ومتجانس , فـ”ياسر نعيم” –البطل- وجهه ملئ بالتفاصيل البصرية , ومشبع بالتعابير الدرامية, كما أنه أحسن استغلال صوته كأداة درامية خصتاً وأن الفيلم عبارة عن مكالمة تلفونية طويلة, لم يلتقي خلاله البطل والبطلة أطلاقاً ولو في مشهد واحدIrréversible
آلا أن شخصية “ياسر” هي المحرك الرئيسي للحدث الدرامي طوال الفيلم, فدائما هو من يملك المبادرة ..ويصنع الفعل, دوماً هو من يتصل بحبيبته ويكرر الاتصال ف حين تكتفي هي بإغلاق هاتفها أو الرد عليه , يطلب منها أن تقابله ويحدد لها لون الملابس الذي سترتديها ..وفي النهاية لا يذهب ويكتفي بقدح قهوة وسيجارة تحترق مع مرور الوقت !!

أما عن “فرح يوسف” فهي ممثلة محترفة بالفعل أول تعرف لي بها كان بالعرض الخاص لفيلم “ليل خارجي” لمخرجة أحترمها كثيراً وهي “نواره مراد” , وأظن أنها – فرح وليس نواره – خاضت تجربة أو اثنتين فيما بعد مع كاميرا الفيديو , وان أول تعليق لي بمجرد انتهاء عرض الفيلم كان :
- البنت ديه موزه جداً

“شريف زهيري” – أو سولو كما يُعرف بأدبيات المدوين- مدون له شخصية متفردة , فمدونته تحتوي علي الكثير من العنف , الكثير من الفوضى والكثير من التفاصيل الساقطة خلف “كومودينو”حجرته..وهو يتمتع بثقافة بصرية كبيرة ناتجة عن كثرة المشاهدة , كان من المهم جداً أن يخوض تجربته الأخراجية الأولي..والأهم منها أن يسعى لتكرارها
مع ظهور كاميرا الديجيتال ونجاح التجارب التي تم تنفيذها بالنسق الرقمي اندلعت حالة هلع وسط مخرجي السينما وخصوصاً أن بعض النقاد بدؤا يطالبوا بتكهين كاميرا السينما ووضعها بالمتحف وخصوصاً مع إعلان بعض مبدعي السينما الكبار أمثال ديفيد لينش وديفيد كروننبرج أنهم بدأوا التفكير جدياً باستخدام الديجيتال في تصوير أفلامهم المستقبلية , وإنشاء “روبرت زيمكس” مخرج “فورست جامب” الشهير لمركز زيمكس لفنون الديجيتال

ولكن مع الوقت بدئت فورة الحماس تهدأ ..وسكن الجميع ألي أن ثورة الفيديو الرقمي لا يمكن أن تحل مكان كاميراالسينما ولسبب بسيط جداً
وهو افتقارها للديبس أو عمق مجال العدسة داخل أطار الصورة, وهو ما يساعد علي تكوين صورة سينمائية تتميز بعمق مجال الرؤية حيث يبدو ترتيب العناصر المكونه لها سواء بالمقدمة او الخلفية علي نفس درجة الوضوح الأمر الذي يتيح للمخرج فرصة العمل علي مساحات متنوعة داخل أطار الصورة وتحقيق وفرة بالمعلومات المرئية داخل اللقطة الواحدة - شاهد فيلم “الموطن كين“(1941)

لأورسون ويلز و جريج تولاند -
وأن كان ذلك يمكن معالجته عن طريق التكوين التشكيلي للصورة بأفلام الديجيتال
هناك خلط شديد في مفهومي « تكوين الصورة » و «التكوين التشكيلي» للصورة فعلي الرغم من ان المصطلحان مرتبطان ولكنهما متمايزان تماماً, فالأول خاص بتوزيع العناصر المادية من ديكور وأكسسوار وممثلين داخل أيطار الصورة بهدف وزن الكادر وتوجيه حركة العين داخله , وهي حرفية يمكن تعلمها وتقع مسئوليتها علي عاتق المخرج
أما الثاني – التكوين التشكيلي للصورة – فالمقصود به أحداث التأثير النفسي المطلوب داخل المشهد وإبراز نقط التركيز بأحداث عملية الفصل بين العناصر من خلال عنصر الأضاءة والمرشحات -الجيلاتين - بحيث تكون مناطق النصوع الضوئي واقعة بالجزء الأعلي من مساحة الصورة , أما الأقل نصوع فتحتل الجزء السفلي , او أن يتم تدريج النصوع نحو الانخفاض مع الاتجاه إلي الخارج نحو حواف الصورة الأربع المحددة للإيطار , وأن تكون الألوان النارية ذات الصفة المتقدمة كالأحمر والبرتقالي والأصفر بمقدمة الكادر في مقابل أن تكون الألوان الباردة كالأزرق والأخضر بمؤخرة الكادر..ويشترك هنا في صفة الألوان الأضاءة والفلاتر وملابس الممثلين وعناصر الديكور والأكسسوار, وتقع مسئولية تلك العملية علي عاتق مدير التصوير ومخرج العمل وكقاعدة ذهبية جميع عناصر الفيلم البصرية والفكرية تقع علي عاتق المخرج , ولذلك ينسب العمل في النهاية أليه؛Blue Velvet
وأن كانت كسر تلك القواعد أمر مستحب أن دعت لذلك الضرورة الدرامية , فكقاعدة ذهبية أخري ليس هناك أي قواعد لعملية الأبداع والفن وخصوصاً فن السينما., وأشهر مثال علي كسر كل تلك القواعد درة شادي عبد السلام اليتيمة ” المومياء” .. وأن لم تصدقني حاول تطبيق تلك القواعد علي مشهد رجال الآثار داخل المتحف يقرأون البردية بأول لفيلم , وأخبرني بالنتيجة!!؟
كان ذلك عبارة عن مقدمة لقراءة مرئيات فيلم “ربما يكون مغلقاً”..ومحاولة فك طلاسمه المستغلقة ، فاتبعني….


يوم أصبحت ميريت نادي المدونين القدامي

محاولة قراءة العناصر البصرية لفيلم “ربما يكون مغلقاً” لابد وأن تكون علي خلاف العادة من النهاية.. وبالتحديد لقطة “الكلوز أب” لبوستر وجه رجل أسمر بشفتيه سيجارة مشتعلة ومعلق بحجرة البطل لتكبر اللقطة تدريجياً , وتتحول ألي لقطة متوسطة لوجه البطل نائم فوق الفراش وناظراً تجاه الوجه المعلق!!

عند صناعة فيلم يحمله صانعه ببعض الإسقاطات الفكرية والرمزية التي ربما تكون مقصودة وربما كانت محض تداعيات..ولكن ولدهشة هذه التداعيات توجد لنفسها منطقها الخاص لتدعيم تيمة الفيلم
وذلك ما حدث؛

بمجرد خروجي من دارميريت بعد رؤيتي للفيلم سألت كل الذين كانوا معي عن رأيهم به , البعض أحبه دون أسباب ..والبعض كرهه لأسباب ..والبقية اكتفوا بكلمة أو اثنتين ثم هربوا من السؤال ولكن أكثر ما سيطر علي ذهني لحظتها كانت هوية ذلك الرجل ذو الوجه الأسمر المعلق , ظل وجهه يطاردني فأعلنت لهم عن عجزي , لتنظر لي “مني”- كعادتها- مشفقة علي من هول جهلي ..وقالت :
- يااا عبيط !.. ده ألبير كامو
لأرد أنا بكلمة واحدة (والله ) بعد أن اكتشفت كوني الوحيد الذي يجهل وجه “ألبير كامو” فوق ظهر المربع الأرضي , ومن خلال معرفتي بتلك المعلومة القيمة-بالفعل- وجدت بيدي مفتاح سر السفاح والبحارة الخمس
فالبطل عبثي تماماً ..لا يهمه الوجود أو العدم ..ولا يعرف حجم ملهاته العبثية , فكل ما يهمه هو أن يظل غارقاً في تساؤلاته دون البحث عن إجابة حقيقية أو حل لمعضلة فتور العلاقة والعجز عن التواصل .. طيلة الفيلم علي وجهه قناع من الكآبة برع في تجسيده ياسر نعيم , وكأبته غير مسببه ، فهو يرفض الأفصاح عن أسبابها رغم إلحاح البطلة عليه للكشف عنها لدرجة جعلتني اعتقد أنه مستمتع تماماً بما يعانيه , حياته خالية تماماً فالمدة الزمنية التي يدور خلالها الفيلم ثلاث أيام -من ” الأربعاء” ألي “الجمعة”- كل ما يفعله هو التسكع بالشوارع ..احتساء القهوة والتدخين, ورغم الأشارة ألي أنه يعمل ألا أنه لا يذهب لعمله فاليوم الأول واخده أجازة والثاني قضاه نائماً ليستيقظ ظهر الجمعة ، حتي النشاط الاجتماعي الوحيد الذي مارسه طيلة الفيلم تجسد بمشهد لعبة الورق هو وأصدقاءه حيث سيطرعلي الجو أضاءة كابية تأتي من عمق الكادر تتخلها أدخنة سجائر اللاعبين الذين يمارسون لعبتهم في صمت مطبق ، علي عكس البطلة تماماً..فأول مشهد تظهر به كان بمقر عملها وسط زملائها, وهي فتاة عادية لها حياة عائلية علي عكس البطل الذي يعيش وحيداً , تشاهد التلفاز وتُعد ساندوتشات العشاء لأخيها

والفعل الايجابي الوحيد الذي يقدم عليه البطل ليطلب مقابلتها ويحدد لها لون ملابسها التي يحب أن يراها فيها , حتي ذلك المعاد لم يذهب أليه وتركها تجلس وحيدة دون أي أسباب واضحة — هل ذكرت لك أن كلاً من البطل والبطلة لم يجمعهم مشهد واحد طيلة الفيلم رغم انتهاءه بجلوسهما بنفس الكافيتريا؟
وهو ما سبب كل ذلك البس عند المتلقي..!!

من أشهر عبارات “كامو” التي يسجلها له التاريخ ” هناك قضية واحدة مهمة ألا وهي الانتحار
هل يجوز لي الأن التساؤل حول سبب وقوع اختيار “شريف زهيري” لتلك الفكرة تحديداً لتكون عمله الأول !؟ طبعاً ليس من واجب كل متفرج أن يعرف أن ألبير كامو هو رائد النظرية العبثية ..وهي نقطة ضعف ولا شك بالفيلم ، وقد حاول صانع الفيلم التحايل علي تلك المتاهة مستخدماً بعض الحيل البصرية – عن قصد أو دون- ليكشف لنا سر مأساة البطل, فعلي سبيل المثال لا الحصر أستخدم المخرج جيلاتينه حمراء لأضاءة وجه البطل أثناء المحادثة التلفونية , وهي ماستر سين العمل ككل..ليدلل بها عن مأساة بطله واحتراقه بتساؤلاته ..في حين أستخدم مع البطلة بذات المشهد جيلاتينة صفراء ليدلل بها عن معانتها هي الأخري وأن كانت معانتها أقل من معانات البطل لكونها مجرد رد فعل له لا أكثر
ومن المعروف أن كلا اللونين الأحمر والأصفر ينتميان لفصيلة الألوان النارية , وأن كان اللون الأصفر يأتي في الترتيب بعد الأحمر بلونين

فأضاءة الفيلم في أغلبها اعتمدت علي الأضاءة المتاحة كضوء النهار ، كما أن نهاية الفيلم من أبسط المشاهد رمزية ..وصنعت عن عمد ووعي كامل.. وهي أيضاً من أكثر مشاهد الفيلم جمالية- برأي- حيث انعكس فيها ضوء الظهيرة علي سطح المائدة الخشبية المصقول في تناسق تام مع لون الخشب والفلتر الأحمر لسيجارة البطل , والتي حصرتها الكاميرا بين الأيطارات الأربعة للصورة بديلاً عن البطل
” نحمد الله  أن”ياسر نعيم” مش بيشرب كليوباترا بفلتر أبيض”
تجلت عيوب الفيلم برأي الشخصي في ثلاث:
كثرة التقطيع بمشاهد وسط البلد وأن كانت من أكثر المشاهد جمالية داخل الفيلم ألا أنها أصابته بحالة ترهل كان من الممكن تكثيفها بدلاً من أحداث خلل بالأيقاع العام له ،  وهو ما أصاب المتفرج بحالة ملل بالمنتصف
حركة الممثلين داخل الكادر جاءت سيئة جداً  ، فمثلاً مشهد ركوب فرح التاكسي قطعه عابر سبيل ،  مشهد فرح جالسة فوق فراشها تتحرك من يسار الكادر ليمينه لتحجب بظهرها لون الجلاتينة الصفراء الأتي من أسفل يمين الكادر ، حركة زميل ياسر أثناء أذان الجمعة وقطعه للكادر من يساره ليمينه تجاه باب الشقة في حين كان ياسر مسيطر علي الكادر بوجوده في العمق مما جعل الكثيرين لا ينتبهون لتفصيلة سجادة الصلاة
أغلب لقطات الفيلم جاءت مسطحة وخالية من أي عمق – الدبس- بسبب ضعف تكوين الصورة وخلوها من أي تكوين تشكيلي… وأن كان عمق المجال البؤري تجلي في ثلاث لقطات :
- لقطة فرح تغلق التلفاز وتتجه لحجرتها لتجيب علي الهاتف , هنا أدت حيلة الأضاءة وظيفتها من أظلام فأضاءة
- لقطة ياسر يستيقظ يوم الجمعة يقطع الصالة ويدخل ألي الحمام ومنه ألي المطبخ , هنا كان للديكور عامل الحسم
- مشهد الترام حيث تتحول اللقطة من “الكلوزأب” ألي لقطة كبيرة جداً “منظر عام” من خلال زوم عدسة الكاميرا..وأن كنت لا أحبها لخلو كاميرا السينما تماماً من الزوم ويستعاض عنها بحركة”الشريو” لكونها أكثر شبهاً  بحركة العين الطبيعية

تدوينة اليوم

وهي عبارة عن اقتراح ..وتنويه .. وشكر واجب؛
الاقتراح : هو رفع الفيلم علي الانترنت بعد الانتهاء من خطة تسو يقه ،  ليس حرصاً علي أن يشاهده أكبر عدد ممكن ..ولكن للحرص  علي أستمتاع اكبر عدد ممكن  بتدوينتي الفريدة
أما التنويه فهو يخص عنوان التدوينة “بالأمس قتلت نبيً” : وهو عائد علي شخصي المتواضع نظراً لعودتي ممارسة (الشلولحات) السينمائية
بخصوص الشكر : فجميع من حضر ألي دار ميريت شاهد فيلماً واحد, أما أنا فقد شاهدت فيلم وفزت بفلمين هدية -1-2- شكراً لشريف نجيب

هناك حواشي ستجدونها بالتعليقات

17 تعليق »

  1. أنا قال,

    نوفمبر 14, 2006 @ 9:53 م

    هوامش:
    * كُتبت تلك التدوينة بناء علي رغبة صانع الفيلم وليست للرغبة مني علي أستعراض قدرتي علي التحليل
    *”الكتابة بديل عن الأنتحار “كانت هي أول جملة صدرت بها صفحتي
    ** فيلم “كلفتي” للمخرج محمد خان تجربة غريبة جداً في تعريص سينما الديجيتال في مصر ..فالفيلم صور بتقنية الديجيتال علي نفقة المخرج ولم يجد خان منتج متحمس لتحويل الفيلم لخام سينما لكون دور العرض في مصر غير مجهزة لعرض الأفلام الديجيتال ..المهم أن الفيلم لم يعرض في السينمات ونظم له عرض خاص وحيد حضره 100 شخص علي الأكثر وسمحت لي الصدفة البحته رؤيته ..وهو من بطولة باسم السمرة بطل مدينة يسري نصرالله
    ***تجربة مجلة الفن السابع تجربة غير مسبوقة في تاريخ الصحافة السينمائية حيث عاد الممثل محمود حميدة من أحدي غزواته لأستديوهات الممثل لدراسة الدراما بأمريكا وقام بعدها بأنشاء شركة البطريق السينمائي للأنتاج والتي كانت بكورة أعمالها فيلم جنة الشياطين للمخرج أسامة فوزي ..وتولت الشركة أصدار مجلة سينمائية في غاية القيمة سواء من ناحية الأنتاج أو الأخراج الفني والطباعة أو المادة المنشورة وكل ذلك بخمس جنيهات لاغير, أستمر صدورها لبضع عشرات من الأعداد ثم توقفت فجأة لعدم قدرتها علي المواصلة , ومسي لي علي السينما والناس
    **** نفس النصيحة موجهة لجميع عناصر العمل من المهم جداً أن يصر كريم قنديل علي كتابة السيناريو وعماد علي المونتاج ونرمين نزار ربنا يوفقها في الأنتاج أما ياسر نعيم فربنا يديه علي قد نيته

  2. recardoris قال,

    نوفمبر 15, 2006 @ 11:04 م

    هو فيه كلام كبير اوي كتير اوي
    انا تهت منك في بعض النقط اصراحة
    عجبني جدا وضحكت بصراحة لما قريت حكاية التقطيع المش عارف ايه كده والمفهوم اللامفهومي والحاجات دي اعذر جهلي يعني
    انتي عارفني ماليش في السينما
    ———
    لو اتكلمنا جد بقي
    انا رأيي في فيلم شريف انه ابسط من كده يا يحي ابسط من التحيليل التشريحي ده
    هو فيلم بينقل حالة يا توصل يا متوصلش
    يمكن ده عشان انا متفرج عادي مش بافهم في تقنيات الصناعة لكن بس حبيت اقول رأيي ان تحليلك مع اهميته الا انه ظلم بساطة الفيلم
    بس

    بالنسبة لبقيت كلامك عن السينما المستقلة احييك علي كمية المعلومات وجهدك في تجميعها بجد كان مفيد جدا لحد ممكن يكون مش ملم بالموضوع زيي كده

  3. pianist قال,

    نوفمبر 15, 2006 @ 11:07 م

    :S sorry
    انا كتبت اليوزرنيم
    انا بيانيست يابني ماتتلخبطش
    هي الكومنتس هنا بتتمسح منين؟
    :S

  4. solo قال,

    نوفمبر 16, 2006 @ 10:38 ص

    شعيد بكتابتك عن الفيلم يا يحيى لكن لى بعض النقاط المعلوماتية التقريرية لا أكثر:
    1- ربما يكون مغلقاً لا يندرج تحت مسمى فيلم المدونين الاول , لا أعرف تصنيفاً بهذا المعنى لعمل فنى , كل المشاركين يمكلكون ايميل على الهوتميل و لكن هذا لا يعنى شيئاً بالتأكيد , نشاطات بعض المشاركين فى الفيلم عندما يفتحون النت لا علاقة لها بطموحاته الفنية.
    2- كاميرا السينما بها امكانية الزووم (حقيقة علمية) , بجانب امكانية تركيبها على شاريوه للتحريك.
    3- استخدمت فى مشهد فرح داخل غرفتها جيلاتينة زرقاء و ليست صفراء , لا أعلم اذا كان ذلك سيغير شيئاً لقراءتك اللونية للفيلم ام لا.

    سعيد بحضورك يا يحيى وكتابتك الانيقة … نردهالك فى سيناريو …. ابدأأأأ
    :)

  5. rabab قال,

    نوفمبر 16, 2006 @ 10:26 م

    انا لو فاكرني قلتلك قبل كده يا يحي انت شخص مميز وانت استغربت ودلوقتي اتاكدت فعلااااااااااااا
    انت اولا خلتني اقرا التدوينه دي من باب العند لانك قلت انها تدوينه طويله
    ثانيا بقي لما قريت
    الأمر مرهق وطويل جداً ..

    فقط كل ما سبق مجرد مقدمة ..

    فدعونا أذاً نبدأ بتدوينة اليوم دون تطويل !
    بصراحه بصراحه كان نفي اقول كلمه وحشه
    ***************************************
    بجد بقي التدوينه دي بعيدأ عن اي تصنيف ليها
    انت ابدعت فبها ويجب الانحناء ليك والشكر

  6. أنا قال,

    نوفمبر 17, 2006 @ 8:14 ص

    p>عازف البيانو:هو مكنش مقصود كلكعت الفيلم والله كل الحكاية اني حكيت اللي انا خرجت بيه وديه حاجة هتختلف منش شخص للتاني…وديه نقطة تحسب للفيلم ومبدعيه
    وبصراحة التدوينة مكنتش مكتوبة مخصوص عن الفيلم الفيلم كان جزء منها مش اكتر, وبالتحديد اكتر كانت كل اهتمامها منصب علي تيار السينما المستقلة في مصر
    السبب الحقيقي وراي كلكعة جزء شريف واستخدام مصطلحات بضان كالمفاهيمي والتعليمي والأبراهيمي
    كان سببه حوار مشترك بيني وبين شريف
    من الأخر فيلم ربما يكون مغلقاً فتح نفسي …فكتبت
    وبالمناسبة التدوينة مفيهاش اي تجميع هي مجرد جهد من الذاكرة…يعني مينفعش حد يستغلها كمرجع ليه
    للأسف مفبش وسيلة بوردبريس لمسح التعليقات غير لأدمين المدونة لكن مفيش مشاكل
    بس هو أيه ريكاردوس ده ياااااض :)

  7. أنا قال,

    نوفمبر 17, 2006 @ 8:27 ص

    سولو :
    - مصطلح فيلم المدونين الأول كان علي سبيل الدعابة مش اكتر..واكيد اكتر المدونين ليهم صفة اكتر من مستخدمي الهوت ميل
    أنا بكلم بصفتي رئيس الهيئة العليا للمدونين
    - معلومة زوم السينما جديدة علي الا أذا كنت تقصد عدسة الزوم اللي بتركب ..في كل الأحوال معلومة جديدة
    - معلومة الجيلاتينة مهمة طبعاً لو كانت زرقاء لأنها لون بارد وده معناه ان البطلة كانت بمعزل عن معاناة البطل (فتور) …قراءة مرئيات الفيلم علم اقرب الي تفسير الأحلام :)
    علي كل حال ناتج الجيلاتية كان علي الشاشة اصفر

    انا اللي همني هنا يا شريف انك تعمل مداخلة ما بين قراءتي للفيلم ورؤيتك انت فيه ..ده مهم بالنسبة لي انا علي الأقل ..او ابعتهالي علي الايميل
    انا كمان كنت سعيد باليوم
    وشكراً علي دعوتك طبعا بس المشكلز اني حالياً لا أتعاطي السينما وبالتالي لا انتجها
    تحياتي

  8. أنا قال,

    نوفمبر 17, 2006 @ 8:30 ص

    انت اللي حد زوق يا رباب ..
    الف شكر

  9. أنا قال,

    نوفمبر 17, 2006 @ 8:31 ص

    بعد الرد علي التعليقات حسيت ان المدونة تحولت لبريد قراء
    كان ممكن اقول شكراً للكل وخلاص
    :(

  10. Yasser_best قال,

    نوفمبر 17, 2006 @ 9:26 ص

    دعني أحاول التعليق على جزئية واحدة فقط في هذه التدوينة المثيرة للاهتمام
    تقول : “سبق وأن قلت إن مصر ليست بها آلية لدعم وتطوير وتسويق الفيلم الروائي القصير”

    كلام صحيح.. لكن إن كنت تريد الحقيقة فإن مصر ليست بها أيضاً آلية لدعم وتطوير الفيلم الروائي الطويل.. بل إن أبسط وسائل دعم السينما في العالم أجمع هو أن تكون لديك مجلات سينمائية متخصصة تقدم رؤى سينمائية رفيعة ونقداً محترماً.. ولا تكتفي بأخبار وفضائح وسهرات النجوم كما هي الحال بالنسبة لما توصف بأنها “مجلات فنية” حالياً

    فتحت باب الذكريات بالنسبة لمجلة “الفن السابع” التي دفعت ثمن جديتها ورصانتها وحرصها على تقديم ثقافة سينمائية محترمة بأسلوب سلس غير ممل
    ولكن “الفن السابع” حكاية تستحق ما هو أكثر من هذه السطور.. ولذا أعدك بأن أكتب عن هذه التجربة التي عشتها وعايشتها قريباً

  11. solo قال,

    نوفمبر 17, 2006 @ 11:56 ص

    مش تقول يا راجل ان المصطلح مداعبة , أصله مش باين كده وسط التوليف المفاهيمى و القطع المتطابق , و انا بتجيلى أرتيكاريا من فكرة فيلم المدونين الاول.
    من حيث الجانب الجيلاتينى فنادر جداً لما تستخدم جيلاتينة زرقا و تطلع صفرا فى الفيلم حتى لو المخرج قاصد فما بالك لو ماكنش قاصد :) , شوف المشهد تانى

    مش معلومة جديدة و لا حاجة يا عم يحيى , عدسة الزووم مش منفصلة عن جسم الكاميرا بالشكل دا أو على الأقل مش أكتر انفصالاً من الشاريوه , المهم تعاطى سينما و سيبك من منصب رئيس هيئة المدونين , الوظيفة مش كل حاجة يا يحيى
    :)

  12. Sherif Nagib قال,

    نوفمبر 26, 2006 @ 1:47 ص

    تدوينة دسمة و غنية بالفعل، قرأتها من يوم مانشرتها بس يلعن أبو الكسل يا شيخ !
    العفو العفو ، و أتمنى تكون الأفلام أعجبتك و ماتكونش طلعت قلش :)
    بالراحة كده بقى نرد واحدة واحدة :

    - هل مازالت سمات تصدر تلك المطبوعة الغير دورية ؟

    - لا أحب الدوجما95 ، أو ربما هي تجربتي معها.. فما شاهدته حتى الأن قليل من الفن و كثير جداً من الخراء !
    بالطبع هناك أفلام دوجما95 جيدة ، و لكنني أيضاً شاهدت أفلام يقال لها دوجما95 و هي لا تخرج عن مزج بين تلفزيون الواقع و أفلام السكس ! ثم أنني أكره موضوع القواعد جداً.. كيف نضع قواعد كاردينالية لمبدعين ثم نحثهم على تكسير القواعد ؟.. مازلت لا أفهم قواعد الدوجما ولا الحكمة منها (اللهم إلا توحيد الموارد المتاحة للمبدعين بغرض مقارنتهم.. أنا لست مقتنعاً بذلك الهراء عن جعل الفن خالصاً من العناصر المبهرة ). صديقي الدانماركي كان يحدثني على الغرور الشديد الذي يتحدث به الشباب من مخرجي أفلام الدوجما في بلده، قال لي أنه حضر عروضاً لأفلام سيئة جداً و ترى المخرج يتكلم عنها في الندوة المنعقدة بعد الفيلم و كأنه اكتشف الماء البارد !
    و بعدين هو إيه اللي مافيش مؤثرات الخاصة ! أمال إحنا ينقطع عيشنا يا ولاد الوسخة :)
    الخلاصة : طبعاً الدوجما95 حركة فنية و كل واحد حر ينضم لها أو لا، لكن أرى أنه على الفنان الاستعانة بكل الأدوات التي تقع يده عليها، و (..) أم الدوجما95 بقواعدها ألف مرّة.. قال أروح أبحث عن ديكور بأكمله يكون فيه قطعة ديكور أنا عاوزها بدل ماشتري قطعة الديكور و أحطها في الديكور اللي عندي.. ياخي (… ;) !

    - تصريح داوود عبد السيد لا يختلف عن الكثير من تصريحات المبدعين في مصر، أنظر ماذا يفعل أساتذة كلية الفنون الجميلة مع طلبتهم !

    - توليف مفاهيمي و قطع متطابق ؟! و الله العظيم لولا إنك كاتبهم بالإنجليزي ماكنت فهمتهم. طيب قطع متطابق تمشي بس توليف دي جبتها منين ؟ :)

    - صورة إرريفيرسابل محطوطة ليه ؟ .. المشهد ده على فكرة وريناه لواحدة زميلتنا.. كانت قروية و خايفة من المدينة و عنده هوس إن حد حايغتصبها و يقتلها.. راح صديقي الدانماركي إياه (و رفيقي في السكن) مشغلهولها و البت كانت في حالة رعب :)

    - ألاقيش عندم فيلم المومياء و النبي يا حاج ؟

    و أخيراً: اتصلت بك يوم ماكنت رايح فيلم شريف بنداري، نسيت أخد نمرتك اللي أرسلتها لي على الإيميل فأخذت نمرة من زنجي رد علي فيها واحد خواجة :) ، قال و أنا أصلاً باقول له “يحيى مجاهد” مش اسمك الحقيقي !

  13. so7ab قال,

    نوفمبر 30, 2006 @ 7:27 م

    رغم ان الموضوع مرهق وطوييييييل بس بجد تدوينه بتفتح العديد من المناقشات
    اولا لحد دلوقتى مقدرتش اشوف فيلم شريف بس بجد زاد تشويقى للفرجه عليه بعد تحليلك التفصيلى للفيلم
    لاتزال هناك ازمه فى مصطلح السينما المستقله فى مصر ورغم محاولات التفسير العديده الا ان الامر لازال يحمل الكثير من الاجتهادات وليست اكثر
    حتى الحديث عن سمه مميزه للسينما المستقله او افلام الديجيتال كروحها الفرديه لا يعدو اكثر من كلام

    فى تدوينك حاولت دائما ان اكمل معلومات تذكرها ولكنك تصدمنى بعدها بتكمله المعلومه وايضاح معها رؤيتك ولاا انكر استمتاعى الشديد بهذا التضفير

    اود ان اذكر ان فرص الانتاج بدأت فى الازدياد ومعها فرص العرض اتذكر منذ سنوات كان صعبا للغايه وجود فرصه لعمل فيلم او حتى دراسه السينما خارج المعهد ومن بعدها عقليه قصر السينما او حتى خارج المصاريف الضخمه عند الميهى لكن اعتقد ان الحاله تختلف اليوم بدأت تظهر ورش للسنما منخفضه التكاليف وبدأت معها تظهر افراد قادره على تطوير افكارها واحلامها فى شكل شريط فيلم

    ازمه اخيره الاحظها اما من خلال عملى داخل الافلام المستقله او مشاهدتى او حتى صداقتى هى حاله التمادى فى البعد عن اى شكل درامى قادر على التفاعل مع الجمهور ثم الزياده فى توصيل معلومات تخرجك عن دراما الفيلم دون اى داعى وكله تحت باب التجريب وعدم التقيد والتحرر

    الكلام كتير ويحتاج مناقشات كتير واخيرا اكيد هشوفك فى مهرجان السينما المستقله بكره

  14. إبن بهية قال,

    ديسمبر 4, 2006 @ 10:25 م

    تدوينه رائعه ولو إنها أطول من اللي قلت عليه
    تحياتي

  15. Ali قال,

    ديسمبر 7, 2006 @ 7:47 ص

    ليس من عادتى اى اكتب اى تعليق على ما اقراء
    و لكن هذه المرة للحقيقة اعجبت جدا بما قرات و اعجبت جداا بطريقة تفكيرك و تعبيرك ككاتب

    اتمنى لو استطيع انى فعلا اتعرف عليك شخصيا و اتبادل معاك الاراء .
    تستطيع مراسلتى على هذا الايميل amtms80@yahoo.com

  16. خجل قال,

    ديسمبر 11, 2006 @ 9:07 ص

    يا ابني مش تقول انك رجعت تكتب تاني

    دي بجد مفاجأه

  17. الله ..الوطن ..فاطمة قال,

    يونيو 7, 2007 @ 1:23 ص

    [...] اقراء أيضًا >> بالأمس قتلت نبي  أنا @ 12:46 am [صنفت تحت العدسة, نترات فضة, سينما, 2007 [...]

RSS feed for comments on this post · عنوان التتبع

أترك تعليقا