بورتريه ليحيى مجاهد:
الولد الذى شاغب الكل بلطف..يقف على حواف الأشياء..ولا يعلن لنا هوية..فى قلبه فوضى المبدعين..ونزقهم ..الا اننى أحسبه أكثر رزانة..الولد الجميل الشقى..الذى قرر يوما أن يكتب لنا بأسلوب الصدمة ..يصدمنا مرة أخرى بجماله وهو يكتب لنا عن تجليات فاطمة
كتب:يحيى مجاهد:
Friday, November 11, 2005@ 11:22 PM
مع قراءتي للرسالة زرياب والتي دعاني فيها لختم عقد تدويناته العشر الأولي كنت اعلم أنني سوف أتحدث عنكي..ألا أني تمهلت قليلا وحاولت أن ابعد شبحك الجاثم فوق جثتي عن ذلك الفضاء النقي
لذا تجدوني أبدء بالاعتذار منها أليه!!؟”
حسنا
ما رأيكم بتكسير بعض التابوهات… ليس شعرا وليس نثرا
فقط هو حديث من القلب
“سفر الظهور“
“1“
عندما سألتني فاطمة عن ذلك التضاد الغريب بين ما اكتبه وبين شخصيتي – اسم النبي حارسها – ابتسمت؛
“كان يراها في كل الأسفار
في كل المدن الأرضية بين الناس
ويناديها في كل الأسماء ” *
أول تجلياتها كانت أحرفا أعطوها لي لأكتبها بدمك فوق معابدي:-
قالوا: كن هاء و ألف و نون و همزة مشددة
فكنت أنا, لتكوني أنت..لا ليكونوا
وألان أيتها البقرة المقدسة..يا لبؤة الزمن الماضي..ويا غانية كل أوان…
تجلي… أشرقي من عليائك وسعت أسمائك كل شئ
منذ زمن و أنت مني غاضبة خاصمتي نومي فخاصمني..
بحثت عنك في كل شئ..
الأعين المحدقة.. كتابات الأصدقاء..أعمدة النعي..ماسح الأحذية
كنت الكل.. وكنت الوحيد الذي لم يعرفك بعد
وعندما تجرأت وسئلت اختفيتي و خلفتي ورائك عارا..لا تزال ألسنة الحي تلوكه حتى اليوم
لست أنا من تظنين.. ليست مدينة الحزن احدي مدائني..ولا أنا ربان تلك السفينة.. لساني لم يعشش فوقه نسر اصفر آلا اليوم
كلما نظرت ألي المرئاه تعجبت.. تلك الجبهة الفرعونية..وانف رومانية محدبة..وذقنا عربية مدببة, تختميهم بشفاه حسية لا يمكن سوي أن تكون لكي.., فمن أنا لأكون أنتي
” في أخر يوم قبلت يديها, عينيها/ شفتيها, قلت لها أنت ألان ناضجة مثل التفاحة
نصفك امرأة والنصف الأخر ليس له وصف, فالكلمات تهرب مني وأنا اهرب منها
وكلانا ينهار ” *
فتحدثي
قالت: صلي لي..صلي من أجلي
الآن أنت تراوغين, تريدينهم أن يصفوني بالهرطقة..يحلون دمي ويسفكونه علي قارعة الطريق !؟
أين كنتي كل تلك القرون.. ألان يعبدون اله أسمه الرب..ذكرا قوي مطلع..وسع عرشه السماوات والأرض
قالت: أشهد
قلت: ما أنا بشاهد
قالت: اشهد
قلت: ما أنا بشاهد
فاختفت
قلت: اشهد
فعادة لتقول: اشهد أنني هي, مني بعثت ومنك أبعث من جديد
قلت: أشهد..أنك أنت هي, وأنني أنا أنا, وأنه هو هو
قالت: بل أشهد..ولا تكن جلجامش”1″ هذا العصر
الآن ابتسم يا “فاطمة ” أي معركة دخلت..وأي نصرا حملت..وأي زهوا يدفعني لأكون !؟
قالت: إذا تعالي وكن حبيبي.. هبني ثمارك هدية كن لي زوجا وأبنا..وانشد في
” طفلة أنت وأنثي واعدة
ولدة من زبد البحر ومن نار الشموس الخالدة
كلما ماتت بعصر بعثت
قامت من الموت وعادة للظهور
أنت عنقاء الحضارات
وأنثي سارق النيران في كل العصور ” *
“2“
أما ثاني التجليات فكانت هناك..بعيدا عن ذلك الفضاء بفضاء..بدت كالبدر في علياء..تجردت واعتلت..ثم استدارت و امتلأت..وتشكلت حية
هي الكل التي تتجلي ألي أخر تجلياتها..وقدس الأقداس
هي عشتار..ونود أو إيزيس..و جيا بأرض اليونان
منها جاء تاموز و أدونيس بالهلال الخصيب.. وجاء حورس بدلتا النيل.. وأورانوس بأرض الأساطير
هي حتحور في السلم.. وسخمت بالحرب..والعذراء البتول..والرابعة العدوية
وهي الحية الخفية عن الأذهان !!
إذا حكيت لن يصدق حكاياتي سوي مجذوب مثلي..
فتحدثي يا من تعددت أسمائك
” أنا أم الأشياء جميعا,
سيدة العناصر وبادئة العوالم,
أنا الحقيقة الكاملة وراء الألها و الألهات,
عندي يجتمعون في شكل واحد وهيئة واحدة,
يوم يفني كل شئ,
ستصير الأرض محيطا بلا نهاية..كما البدء,
وأصير كما كنت قبلا.. أفعى خفية عن الأذهان,
أما اسمي الحقيقي فهو
” ف ا ط م ة ” ” **
من البداية وأنا اعلم انك تقوديني نحو الجنون..نصفي يعبث بنصفي.. والآن تأتيني لأكشف عنك..تطلبين مني أن أصير أحد رهبانك..لست بمخصي..فماذا ستقدمين
تجلس فوق قميصي.. تكشف عن فخذا مرمري..وتتحسس شفاهها بطرف لسانها..تباعد بين أقدامي..وتموء
لذلك صارت فاطمة ثالث ثلاث وليس أولهم
فلست براهب ولا أنا بمخصي لذا لا تطلبون مني المزيد !!
Photo BY:Hans Baldung(1484-1545)The Three Ages and Death, Oil on panel