الأرشيف لـفبراير, 2007

عندما يموت العرص

كان لابد لفصول الرواية أن تنتظر ، ليس فقط من أجل أن تكتمل، ولكن لينتفي عنصر المفاجئة
قالها العرص . وقرأتها من بعده لأتأكد من أنه كان يسبقني بأعوام؟؟؟

(1)
انشطار

لا أعرف لماذا لا تطاوعني كلما رغبت فيها!؟
رفقًا يا أسماعيل ؛ أعرف انك أقوي مني ، وأنك لو بمكاني لكنت جلست لطاولتك وتوحدت معها حتي تمتزج كينونتك مع جزيئات عظامها وأخرجت قلمك من حقيبتك القماشية وجلست تكتب نعي دون ان يستغرقك الأمر أكثر من ربع برندي سترشف أخر قطراته وأنت تعيد قراء ما كتبته لتوك ، ثم تلوي شفتك بامتعاض وأنت تتمتم للروحي السابحة بالأثير: كنت تستحق أكثر من ربع البرندي الردئ وربما تفوهت بلفظ بذئ تنفث به عن غضبك المكتوم
أن أردت أن تناقش شاعر ما عليك سوي أن تذكر له الضمير وعلامة الاستفهام الملائمة ثم دع مخيلته تقوده للجواب الصحيح
هكذا: بمنتها البساطة نطقتها يا عرص ، لتعترف بخيانتك لي ، ولم أدري لحظتها تحديدًا ما
يتوجب علي أن أفعله
..فقط صمت وفكرت أن أضربك آلا أن بنيتك القوية وقفت أمام عيني لتبدد خيار العنف وتجبرني علي اللجوء للخداع والحيلة
وبعد يومين أو أكثر سمعت صوت صافرتك الراقصة وأنت صاعد وكنت أنا أهبط ذات السلم ، وعند
درجة ما
-قدرت لكلانا- التقينا ونظرت بوجهي المنهك وشعري الهائج ، وتأملت وجهك المقموع وابتسمت ! ، ثم جلست متراخيًا فوق الدرج وأخرجت من جيبي أخر سيجارة أشعلتها وأنا مطأطئ الرأس فجلست قربي وأنت تخرج علبة سجائرك الأجنبية وتخرج منها واحدة وتحاول أن تشعلها بولاعتكالزيبو الأثيرة بلا جدوي لتمد يدك وتسحب سيجارتي من بين أصابعي في بطء وتشعل منها سيجارتك وتعيدها مرة أخري لأصابعي المرتجفة وظل كلانا صامت حتي أجهز علي سيجارته وسحقها بقدمه ، بعدها وقفت وهبطت درجتين ثم توقفت ونظرة لي وقلت الجو بره ساقع ، فرفعت عيني أليك وهمست عندي أزازة براندي ، وهبط كلانا السُلم ومشينا لمنتصف الطريق حتي توقفت وأخذت تضرب بحذائك الأسفلت لتخلص قدمك من تنميلة ألمت بها – كما ادعيت ثم سألتني بعد أن نفذ منك الصبر كنت بتعمل أيه فوق !؟ لأجيبك دون تردد كنت طالع أسأل عليك فتبتسم ..ثم تضحك وأنت تفرك بأصابعك القصيرة نصف وجه المومياء السفلي وتسألني ولقتني فوق!!” ..فتفلت غصب عني ابتسامتي لأ..بس كنت عارف أني هقابلك علي السِلم لتتحرر شياطين الضحك..وتدفعني بيدك في وجهي ، فأنحني وأدفن رأسي بصدرك ونسقط فوق مؤخرة سيارتك الأوبل الحمراء وكانت : ” أبومي كما أسميتها أنا فيما بعد هي الأنثى الوحيدة التي سمحت لأحد أن يشاركك فيها ..واتفقنا علي أن تظل سر بيننا ، لنكتشف فيما بعد أن سرنا مشاع ، وأن الجميع يتقاسمه فوق الصحاف كانتأبومي مستباحة ، وكانت هي الأنثي الوحيدة التي تشاركنا فيها نحن الخمس ، فقررنا أن نغير أسمها إلي فضفضة
هل تذكر وجه “دريد” عندما
طب علينها بشقة نجيب فجأة، وظل صامت حتي سأله شادي عن سبب صمته فانفجر بنا :
مش قادر يا أخونا نفسي أفضفض
، فسكتنا جميعنا ثم انفجرنا نقهقه كما صمتنا فجأة ، فزاد غضبه وأحمر وجهه ووقف يسب أمهاتنا
وأبائنا وأيماننا ، حتي أبتلع نجيب الضحك وصاح به
: “ أيه يا بني عمرك ما شوفت مساطيل قبل كده!؟
وتهمس أنت بصوتك المبحوح بالدمع فضفض يا دريد يعني جات عليك
قصدك أيه يا أسماعيل ؟؟
أنت جاي تفضفض ولا تخنقنا ، ما تقول اللي أنت عايزه يا بني حد مانعك

يعني عجبكم اللي بيجري في العراق ده !؟
تصدق أنك فلسطيني عرص!!
فيفور ضحكي ليستثير غضبه ، ويعود نجيب بعد أن أغلق الباب خلفه ليعاتبنا ، فتبادره تصدق أنك أحمر منه.. وهي دية فضفضة برده ، عايز يفضفض مع أربع رجاله ..طب لو هو يرضاها إحنا نرضها له برضه!!؟
كنت أفضل ما فينا ، لذلك استحققت وعن جدارة الموت
هل تذكر أبومي ؟
أتخيلك وأنت تنظر لي في غيظ وتصرخ :” وهو ده وقته
فألح عليك بالسؤال : ” فاكر أبومي يا عرص
فتنظر لوجهي لحظات ..ثم تفرج عن ابتسامتك .وأنت تفرك نصف وجهك بأصابعك القصيرة :” أه ..كانت بنت زانية ..مبتشبعش
نعم كالمظلة التي كانت في الأصل طائراً أزرق جميل حولته قدرة ساحر لغراب يبحث عن نصف اللذة ليفتقد النصف الأخر ؛ وكنت أنت الساحر ..وكنت أنا النصف الذي لم يرتوي

(2)

تشظي

لقد عاد حسن ..نعم ولا داعي للضحك ؛
عاد بعد ثلاث أعوام من الغربه ..يقول أنه انفصل عن زوجته الأسكندفانية ذات خيوط الفضة والنمش الصغير فوق الوجنتين .. وقد أجاب عن سؤالك - أخيرًا- بعد أن كذبت وأخبرته أن تلك كانت أمنيتك الأخيرة ، قال أن النمش يختفي ليعاود الظهور فوق باطن الفخذ المدملك ، يقول أنه كتب هناك العديد من السيناريوهات الطويله وعشرات القصص ولكنها بلغة العجم وعنهم فليس هناك من مجال لمحاولة تنفيذها هنا ..لم يسلم من لسان نجيبكعادتهما وغضب عليه بمجرد أن أقترح أن نعيد تمصيرهم وألقا خطبة عصماء حول سينما الحقيقه وأن الفيلم بالنسبة له هو فيلم الشارع ..حيث تكون الكاميرا هي البطل والكاتب ويكتفي المبدع بالوقوف خلف العدسة وحبس أنفاسه منبهراً بجرئتها علي كسر الأيهام والتكوين ، بالطبع صحت أنت كعادتك ما أروعك وغمزت قدمي بزجاجة البيرة الساخنه وأخفيت أبتسامتك .. ولكني لا أصدقه تلك المره رغم حذائه اللامع..ومعطف جلد التمساح المبرق الذي يرتديه مؤكداً ان ثمنه يتجاوز الثلاثمائة يوروا يعملوا كام بالمصري دول يا أسماعيل!!؟
وغرفة الفندق ..لذا تجدني الأن أستحضر نبرتك وأشيح عنه بنظري وأقول :” يا أستاذ حسن مع احترامي لتجربتك بالمنفي..وزوجتك السابقة اللي انت عارف غلاوتها في قلبي ، لكن اسمح لي اقولك انك راجل معرص ..والكلام اللي بتقوله ده كلام راجل معرص
ثم انهيت زجاجتي الرابعة و أنا اسمع صوت قهقهاتك البذيئة أمام مبولة البار ..ومضيت
أنت تعلم ما يمثله حسنبالنسبة لي .. فهو أول من طاف بي البارات والمقاهي المشبوهة
ونوادي السينما بالمراكز الثقافية وكم أمضينا من الوقت ونحن نأن تحت وطأة المؤخرات
والصدور التي تزحف حولنا ، ولكنه لم يعد
حسنالذي أعرفه تحول إلي مسخ متجمل بأبتسامة مدروسة ونظرة حالمة تسبح بالفضاء المحيط باحث ةعن فريسة جديدة..أصبح ينتهك بجلوسه حقي الوهمي بالبراح
في أخر مره جمعت فيها أوراقك وملابسك القليلة وعلب الثقاب التي تحرص علي جمعها حرصك
علي ملوع
ولاعتك كلما فرغت ومضيت بسبب أختلافنا حول جوهان أستبثتيان باخ ” …احا يا أسماعيل ؛ أنت تعلم جيداً أني لا أكترث كثيرًا “لباخ” أو “سكارلاتي” ولا أكره في حياتي شئ مثلما اكره موسيقي “موزارت” المثيرة للغثيان ، ويغضبني صوت “أندريا بوشيلوا”.. وأجد بلوز “جورج بورتن” يدعوا للتثاؤب والنعاس ..نعم انا احب صوت “عبد الباسط حموده” الأجش..وتشجيني مواويل “حسن الأسمر” ..وتبهجن كلمات “شعبان” الساذجة رغم أنها مؤدلجة وتطربني بحة “عدوية” اللامعة ، وأجد أن “عماد بعرور “قد تفوق علي طريق “سيناترا” بأغنية أيظن
لتغرب إلي حيث ذهب أنبياءك ..لم يعد “باخ” الكبير بيننا مثلما كان أيام الملك فريديك الكبير وآلا
لظل
عبد الوهاب متربعاً علي عرش الطرب بزمن عبد الحليمولم يقنع بموسيقار الجيل؛
لم يكن ذلك الزمان مكانك يا عرص ، ما أدهشني حقاً هو أغفالي لتلك الحقيقة الحتمية
فيما كنت تفكر وانت تحقن ذراعك ..هل ظننت أن الأمر سيكون ممتع ككل مره .. أم تراك قد أستمرأة الموت فطاب لك مذاق الأقتراب منه
ضربشاديجبهتي وهو ينتحب ، عندما أبلغنا نجيببالخبر وصرخ بي لأبلع السخرية التي نحتت ملامح وجهي فوووووق” .. لحظتها رأيتك كما رأيتك أخر مره ..نجيب بعقلانيته المعهودة يتأمل الصندوق الثقيل الذي حاولت رفعه .. وشادي بلهفته المحببة وحنانه الطفل يصرخ بي :”
ضهرك جرا له حاجة ..نشوف دكتور ..أنطق يا بني “..
أما أنت فقد وقفت جوار الصندوق تنقره بقدمك وتلوك سيجارتك وتسخر من ضعفي قوم يا حيلتها..مش بتاكل قد الصندوق ده مرتين فرفعت عيني لك وابتسمت لتبوح نظرتك بقلقك
الكلاسيكي
.. ورومانسيتك المغلفة بالقسوة كمقطوعات فاجنر الثورية
لذا لا تنتظر مني أن أحزن علي موتك يا عرص..
أنا أعلم أن الموت يليق بك..وأنك قادر علي مجابهته وحدك
نم يا أسماعيل

(3)
عصف

النساء هن لعنتنا الأبدية..
طرائد نقتنصها لنتذوق لذة القهر والضعف ، نمارس معهن ذكوريتنا بقسوة وأستمتاع يحمل من
السادية نصف القدر الذي يحمله من المازوخية
..نصفهم بكلمات عرجاء ..يمنحوها حياة بتقبلهن الزائف لها ..يضحكون علي دعابات سمجه ..ويغنجن بين أفخاذ فقدت صلابتها ، نعطيهن حرية مشروطة بالأستمتاع وندخلهن جنة مزيفة فيدخلوها بـأبتسامات رصينة ونفوس سمحة
..لنكتشف بعد فوات الوقت أن الطرائد قد تحولت إلي أقواس مشدودة وسهام فضية مشرعة نحو الأحداق
لا تصادقهن
..لا تصاحبهن.. لا تحبهن
انبذوهن متي استطعتم.. ولا تساوموهن علي حريتكم
كنت دائماً متطرف ..ولم يحميك تطرفك من الوقوع بالفخ ، ولكني أعجبت بوصفك للعلاقات يوم أخبرتك أني قد وقعت بالحب ، يومها نظرت لي وسألتني:
لم لا تطلعني علي نصوصك لأنتبه أنك الوحيد دون الجميع الذي لم أقرئه نص لي ..يومها فقط أكتشفت أني اخافك..ربما للتشابه الذي لم تخطئه عين رأتنا ، وربما لأني كنت أكره تطرفك وحدتك لأنه كان يذكرني بي ، وعندما أعترفت لك أني أخاف النقد أبتسمت ووقفت النقد يشبه النار ..كلاهما غيبيات لا يجب أن يتوقف أمامهما كاتبكلاهما جعلوا للحد من شطحات العقل
..
وفي الطريق أعترفت لي أنك مؤخراً قد اكتشفت ولعك “بفاجنر” ..مثلما أظن انا – الأن- أني أحب ، وأنك لم تهتم كثيراً بعقد مقارنة بين “فاجنر” “وباخ” ..مثلما لم أهتم أنا بمقارنة تجربتي تلك بتجاربي السابقة ، لم أفهم شئ واعتقدت انها أحدي نزواتك قد تملكتك لذا لم أطلب منك أيضاح
وتركتك وذهبت
وبعد يومين عندما أكتشفت أنها تشبه الأخريات في كل شئ أبتسمت وأنت تسألني :
هل سمعت أوبراتريستان وإيزوالده “!؟
وعندما هززت رأسي ممتعضًا اتسعت ابتسامتك وأخبرتني انها أحد الحان
فاجنروهو
لحن دال علي ما أعانيه اليوم فقط أنصت
..وانصت بعمق.. تلك هي أنشودة موت إيزوالدا
وبأقصي المنحني الهارموني بدأت تتحدت بهدوء : (الجميع يشبه درجات السلم تقاربهم وامتزاجهم يشبه تباعدهم وتنافرهم ، وبجميع المقطوعات لابد من هارموني يمر بمنحني صاعد وقمة يتوقف عندها قبل العودة للهبوط ..أنصت جيداً لعلامات التحول البسيطة ما بين العلامة السوداء والبيضاء للدرجة الواحدة ..لقد أكتشفها فاجنر وصنع منها السلالم الملونة (الكرومات او المنزلقات) ربما يرتفع المقام درجة بالدييز وربما أنخفض درجة بالبيمول ، ودائما ستكون هي الديبيز وأنتالبيمول ومهما حاولت أن ترتفع سيكون أنتقالك محض انتقال من صول إلي صول بيمول..أنها ميلودية كروماتية ، الأنتقال بداخلها يعتمد علي نصف نغمة لها تأثير السحر ..أنها
أكتشاف
فاجنر
“)
لحظتها كرهة فذلكتك الصوتيه أكثر من كرهي لملاوعتها ..ولم أملك سوي الصراخ بك
غور يا أسماعيل وما تورنيش وشك تاني
فذهبت مصطحب معك فاجنرك الملهم ..وابتعدت
التباعد أسلوب أخر لتواجد معاً يا أسماعيل
بتلك العبارة التي نعي بها سارتر العدم وجود رفيق دربه كامي العبث ..أنعيك يا عرص ، وأن كان من الأولي ان تصدر منك إلي ، آلا أنك أنت وكالعادة من وضعني في ذلك الموقف الملتبس
اليوم فقط - يا أسماعيل – مات نصفي
اليوم مات نصفي
فانتفي شكي عن الخبر !

!

 

7 تعليقاً

عبكريم سليمان في ذمة القضاء

تشهد محكمة محرم بك الجزئية اليوم الخميس 22 فبراير 2007 وقائع النطق بالحكم في القضية رقم 6677 لسنة 2006 إداري محرم بك والمتهم فيها المدون المصري “عبكريم نبيل سليمان” ، الشهير “بكريم عامر” ، حيث يواجه “كريم” عقوبه قد تصل إلي 11 سنه كحد أقصي .. لتوجيه النيابة له عدة تهم منها

  • أهانة رئيس الجمهورية !!kareem 3amer من مواليد الاسكندرية 1984

  • التحريض علي قلب نظام الحكم والكراهية والأزدراء به

  • التحريض علي بغض طائفة “الإسلام” وتكدير السلم العام

  • إبراز مظاهر غير لائقة بسمعة البلد والإذاعة عنها للجمهور

وجاءت تلك الإتهامات علي خلفية كتابات “كريم ” ببعض مواقع الوب ومدونته الخاصة .. وتأتي خطورة الحكم في القضية كأول حكم قضائي يحد من حرية النشر علي الوب
في أكتوبر 2005 تم أعتقال “كريم” لأول مره لمدة 12 يوم بسبب مقال نشره علي مدونته كتعليق شخصي علي أحداث الفتنة الطائفية التي شهدتها الأسكندرية بمارس من نفس العام ، وتم التحقيق معه بأتهامات من نوعية تكدير السلم العام وبث الأشاعات المغرضة والحض علي كراهية النظام إلى أخره
بعدها تم الأفراج عنه ليتم تحويله في منتصف مارس العام 2006 لمجلس تأديب بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر والتى يدرُس بها للتحقيق معه حول بعض الأفكار التى تضمنتها كتاباته ..لينتهي التحقيق بقرار فصله نهائيًا من الجامعة وتحويل أوراق التحقيق للنيابة العامة لأستكماله في سابقة مثيرة من نوع أختصام الجامعة لأحد طلابها أمام النيابة بسبب أفكاره ! ..لتأمر النيابة بأستمر حبسه أربعة أيام علي ذمة التحقيق جددت بعد ذلك 45 يومًا أخري، عانا فيهم كريم من الحبس الأنفرادي ورفض طلبه الأنتقال إلى أحد السجون لتحسين معاملته وحرمانه من لقاء أهله ومحاميه علي حسب تقارير المجتمع المدني ، قبل أن تحول القضية إلى المحاكمة المنتظر النطق بحكمها اليوم
كريم الذي يقدم نفسه كليبرالي علماني على صفحته بموقع “الحوار المتمدن” مطلوب منه حاليًا التكفير عن جريمة تعبيره عن أفكاره بشكل سلمى ونشرها على الأنترنت المعترف بها دوليًا والتى يفترض آلا يحدها قيود أو قوانين تنظم عملية النشر بها على عكس الوسائل الأخري المعروفة كالصحف والكتب المطبوعة ، وسواء أختلافنا أو أتفقنا حول الأفكار التى تتضمنها كتاباته آلا أننا أمام سابقة تاريخية سيتخذ منها النظام المتسلط على رؤسنا ذريعة لصياغة قانون ينظم النشر علي الأنترنت .. والذي يعد الأن من أهم وسائل تبادل الأفكار ومناقشتها بسبب سهولته وقلة تكلفته وتنوع محتواه

الدولة التي تدافع عن الدين اليوم هي نفسها الدولة التى رفضت السماح لجماعة الأخوان بتكوين حزب سياسي كخطوة أولى للأنخراط فى الحياة السياسية المصرية العلنية ..وهي نفسها الدولة التى اعتدى جنودها على الصحفيات بمظاهرات دعم القضاة أمام سلم النقابة .. والتى يفخر وزير داخليتها برجاله الذين ينتهكون كل يوم كرامة وأعراض المصرين والمصريات لمجرد أختلافهم معها في الرأي .. والمدهش أنها ذات الدولة التى صرح شيخ أزهرها منذ أيام أن مشكلة التعدى علي المسجد الأقصي مشكلة تخص الداخل الفلسطيني !!
أقحام الدين بهذا الشكل واستغلاله لا يمكن أن يكون لحمايته أو أعلاء لقيمه السمحه ، بقدر أستغلاله لتحقيق مكاسب ظرفيه ولأضفاء قداسة علي قوانين لا يعلم سواهم من المستفيد منها ، فحرية التعبير مكفولة للمواطنين بفضل المواثيق الشرعية والدولية التى أقرتها مصر أيضًا ما دام التعبير عنها تم بشكل سلمى ودون المساس بحرية ومقدسات الأخر ، والتعامل مع الأفكار بالقوة يزيدها صلابة ويكسبها رونق يساعدها على الأنتشار
فعبكريم البالغ من العمر22 عام – من مواليد 1984 – لا يمكن أن يمثل تلك الخطورة علي الدين والنظام .. والموقف المتشدد من أفكاره صنع منه رمز سيصعب فيما بعد مواجهته ، فردود الفعل علي واقعة أعتقاله تباينت وتعددت من مظاهرات بدول خارجية ..ورسائل مناشدة وجهها أعضاء الكونجرس الأمريكي (ديمقراطين و جمهورين ) للأفراج عنه .. ووضعت مصر -البلد- في خانة متدنية جدًا من حيث احترام حقوق الإنسان وحرية الإعتقاد والتعبير
والجدير بالذكر أن الجلسة الماضية شهدت موقف غريب حيث تدخل أحد المحامين مستغلاً حالة الصخب والأهتمام الأعلامى بالقضية وطلب ضم طلبه برفع قضية “حسبه ” علي “كريم “ لملف القضية ليزيد من التهاب الموقف .. ومن المتوقع النطق بالحكم في القضية قبل سماع دفوع المحامين .. لتحول لمحكمة الأستئناف والتى يرأسها المستشار الدكتور / عبد الفتاح مراد صاحب كتاب ” الأصول العلمية والقانونية للمدونات علي الأنترنت”
أماالطريف في الأمر أن سيادة المستشار مدون مصري – أيضًا- “يملك معلقة علي الأنترنت” وقد تم ضبطه بحالة أقتباس مشينه بمؤلفه عن المدونات دون الأشارة للمصدر علي حسب بيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
في أنتهاك صارخ من رجل قانون لحقوق الملكية الفكرية للشبكة والمدونين!

عبكريم نبيل سليمان الأن في ذمة القضاء المصري الذي نأمل أن يكون حكم عدل ودرع حصين يصون للمواطنين حقوقهم

9 تعليقاً

الغريب ألبير

الغريب

تعليقات

رُب صدفه

بالصدفة أعدت اليوم قراءة ثلاث تدوينات ، مضي علي كتابتي لهم زمن أظن أني انسلخت عنه فأصابني ما أصاب ، قراءتي الأولي أصابتني بنوبة من الضحك المتواصل ورغبه أصيله في احتقار ذاتي التي سولت لي بداية ذلك المشروع ، ولكني بعد فتره أعدت القراءة فوجدتني أتحسر علي فكرة أهدرت بسبب الغباء والغوغاء - - التدوينات الثلاث هم

  1. لمؤخذه يعني ايه أحنا ؟َ - 24 فبراير 2006
  2. واحد اثنين ثلاث ، نجري بعض التجارب - 27 فبراير 2006
  3. واحد اتنين ، لانزال نجري بعض التجارب - 1 مارس 2006

نعم يوماً ما كنت أكتب هكذا ؛ لغة طفولية حيه متحررة من كافة قواعد اللغة .منتصرة فقط للفكرة
واليوم صارت لغتي هكذا باردة كجثة زرقاء
كم كنت رائع عن حق
وكم كان الآخرين سيئين عن حق
استدراك : أستثني من صفة السوء كلاً من درويش والسهرودي

واعترف أن الآخرون هم الجحيم ، مادمت أكثر ذكاء

2 تعليقاً

أعتقال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين

أنا قريت خبر أعتقال “ محمد عبد القدوس” يوم الجمعة 9 فبراير 2007 بجامع الأزهر
أظن أن اللي صاغ الخبر صاحب مدونة “ميت“، نص الخبر بيقول3bdelqdos
“إعتقلت مباحث أمن الدوله الأستاذ محمد عبد القدوس مقرر لجنه الحريات بنقابه الصحفيين وعضو مجلس نقابة الصحفيين والمشرف العام علي موقع حريتنا ، مع عشرين أخرين من جماعه الإخوان المسلمين ، وكان الأستاذ محمد عبد القدوس قد شارك في مظاهره الأزهر”الجمعه الفائته ” التي إندلعت نصره للمسجد الأقصي الذي يتعرض للهدم علي يد القوات الصهيونية .، وقد تم إعتقال الأستاذ محمد عبد القدوس مع 20 أخرين من جماعه الإخوان المسلمين بعد أدائهم لصلاه الجمعة أمام الجامع الأزهر و ثم بعد الصلاة مباشره قامت العناصر الأمنية بضرب كل الموجودين وأغمي علي الأستاذ محمد عبد القدوس وتم نقلة إلي مستشفي قريب وفي الليل قام الأمن بإقتحام المستشفي والقبض علي الأستاذ محمد عبد القدوس وترحيله إلي قسم الجمالية ، ويعرض الكاتب الصحفي محمد عبد القدوس الأن علي نيابة أمن الدوله العليا مع 20 أخرين من جماعه الإخوان المسلمين
أنا مش عارف اتأكد من صحة الخبر .. لأني حالياً في السويس ومش معايا نمرة “محمد عادل” والنت معلهوش غير الخبر اللي ذكرت نصه !!
عبد القدوس مش بس مقرر لجنة الحريات ، الراجل رغم أنه يحسب علي الأخوان .. لكن أقدر أقول أنه أكثر ليبرالية من أعضاء حزب الغد اليبرالي نفسهم ، وأن كان أخواني
فعلاً فهو علي الأقل من أكثر الإخوانين اعتدالاً ، ده غير أنه حد متفق عليه من
كافة التيارات السياسية بسبب نشاطه الملحوظ وتدعيمه لكافة الفاعليات والتحركات
الشعبية اللي كانت علي الساحة بالفترة الأخيرة، ومن أكثر الوجوه اللي ممكن
تشوفوها في المظاهرات وأكثرهم حماسة ، وهو اللي أنقذني يوم دفعة الأعتقالات الثانية أمام نادي القضاه ، وهو اللي اقنع مجلس نقابة الصحفيين لأحتضان الحفل الأول اللي أتنظم بأسم المدونين المصرين، وتولي مسئولية الدعاية ليه معايا ، وقبل الحفل ما يبدء بربع ساعة كانت الفلوس خلصت فعلاً مني وفاجئني مسئول المسرح بالنقابة أن “البروجيكتور” بيتأجر مقابل 350 جنيه ، عبقدوس هو اللي دفع مبلغ ال 350 جنيه من غير ما أطلب وبدون ما يتردد لحظة ، ولغاية دلوقتي محدش يعرف المعلومة ديه غيري أنا وهو فقط رغم كل الكلام اللي اتذكر عن الحفلة قبل وبعد
الراجل ده لم بينزل مظاهرة أو فاعلية مش بيهمه هي معموله تحت أنهي يافطة أو لصالح أنهي تيار سياسي ، كل اللي بيهمه نجاح الفاعلية ديه ..الخبر بيقول أن عبقدوس حالته الصحية تعبانه وأنه بعد ما اتحول للمستشفي تم اعتقاله تاني منها علشان يعرض علي نيابات أمن الدولة أنا بعت الخبر لوكالات الأنباء .. ومركز حماية حرية الصحفيين .. والشبكة العربية لتبادل المعلومات
للأسف الخبر كان بالعربي لأن لغتي مساعدتنيش أني أترجمه
أرجو أنكم تهتموا .. واللي يقدر يعمل حاجة يعملها .. واللي عنده تفاصيل أكتر
حوالين الخبر يكتب ..
استدراك: ‏11‏/02‏/2007 @ ‏4:39 ص
جميل: نشر موقع كفاية خبر الأفراج عن عبقدوس ، رغم أنه لم ينشر خبر الأعتقال :)

10 تعليقاً

أسمع

أن لم تكن لي والزمان شرم برم
فلا خير فيكَ والزمان تررللي

بديع

3 تعليقاً

عيال@@ أيناس أبو زيد

أيناس مدونة مصرية :تدرس الهندسة وتدون في هدوء منذ ديسمبر العام 2004 !!!
ابطال مدونتها هم : بودي 7 سنوات ، وميرو 10 سنوات ، ونوران 9 سنوات ، أطفال عائلتها التي تستقي من مواقفهم وسلوكياتهم وأقاويلهم اليومية خبز مدونتها عيال @@@ع . ي .ا. ل
3eal
منذ التدوينة الأولي وأنا حريص علي المتابعة ..فمدونتها نظيفة تماماً .خاليه من اي طاقة سلبية يمكن أن تصيبك سواء عن قصد أو دون ..بألوانها المبهجة .. وأسلوب كتابتها العفوي الطفولي المحبب ، أيناس تنسج عالمها بهدوء ومزاج .تستمتع بالكتابة أكثر من التعليقات .، فكتابتها رغم روعتها الا أنها لا تمنحك فرصة لترك تعليق سوي لكلمة واحدة “جميل”
عن طريق أيناس شاهدت أستعدادات عيد الميلاد الأخير .. وضحكت حتي دمعت عيني بسبب خبث ميرو ، وعضتت شفتي من الغيظ بعد أن انتهيت من قرأءة كلامها الشاعري واكتشفت الخدعة التي جرتني أليها بعفرته ، أيناس أيضاً كانت كريمة معي واصطحبتني معها إلي رحلة سفاري جميلة ضمت افراد عائلتها . وعرفتني علي العيال الفافي والعيال الصحاري !!
مؤخراً اعدت قراءة صفحت العيال كاملة للمرة الثانية
وربما لا تعرف أيناس وعيالها أنهم كانوا السبب في أقامتي من عثرة اكتئابي الأخيرة
أنتم مدعون للتعرف علي عيال أيناس أبو زيد
وقضاء بعض الوقت في هدوء وسكينة وصفاء صنعته تلك الطفلة الكبيرة التي أحسدها علي نقاء روحها
–حقوق ملكية الصورة محفوظة لأيناس–

3 تعليقاً

أهوي القمر

ليس لدي أي رغبه لتعكير صفو الحياة
أنصتوا إلى الطنبوره

أسعد الله المساء :)

تعليقات

شوف تي في

(1)
شهد يوم الأربعاء ، الساعة 6 : 30 م: بداية البث الفعلي لقناة؛
o”h” tv
والتي يملكها رجل الأعمال المصري “نجيب ساويرس” ، أسطورة الاقتصاد التى تتشكل بين أيدينا تلك الأيام ..وترسخ لها الصحافة وأقلام تحمل من المصداقية والقداسة ما يمكنها من صياغة أسطورة وليدة، تحاول أن تقتفي أثار خطوات أسطورة أخري موازيةالباشا صا�ب قناة وهي “طلعت حرب” ، كما حاول الفاجومي في أحدي حلقات برنامجه المذاع علي قناة “دريم ” الفضائية ، حيث استضاف “نجيب ساوريرس” عقب انتهاء دورة مهرجان القاهرة السينمائي بصفته الراعي الرسمي للمهرجان والممول الرئيسي له..بعد اعتراف الدولة بعجزها عن منافسة مهرجان دبي السينمائي الوليد : حيث تناولت الحلقة صدور سيرة “طلعت باشا حرب” وكيف استطاع تكوين أمبراطورية اقتصادية كانت واعدة ، ودور رجال الأعمال في تدعيم حركة الثقافة والفن !
علاقة ساويرس نجم ممتدة ومعروفة ، بدء الحديث عنها “عادل حموده” في مقال نشر بجريدة الأهرام حمل عنوان”الجياد لا تباع بالسوبر ماركت” ، وهو ما ادي على اشتعال الفتنة بالوسط الصحفي علي اثر تلقي “نجم” للمقال والرد عليه ، وبعدها بفترة قصيرة أصدر نجم كتاب حمل عنوان “آدي مصر ….وأنا بقي وعادل حموده” ، ويقال أن الكتاب صدر بتمويل من “نجيب ساويرس” للرد علي “حموده” حيث صدر الكتاب عن دار “زينب للطباعة بميدان النافورة المقطم” ، وصدر مرة أخري في طبعة ثانية !
واستهل “نجم ” الكتاب بثلاث قصائد منهم ” يا واد يا يويو يا مبرراتي ، يا جبنة حادقة علي فول حراتي ، أستك لسانك فارد ولامم ، حسب الأبيج يا مهلباتي” – يا سلام تفطس يا عم نجم
(2)
ترتيب عائلة ساويرس بين أغني مائة شخصية في العالم هو 91 حيث بلغت ثرواتهم التقديرية 30 مليار جنيه مصري ، هي مجمل ثروة العائلة التي يرأسها الحاج “أنسي ساويرس” ويدير جميع أعمالها ولده “نجيب ساويرس” والذي تخرج من معهد “بولي تكنيك” بسويسرة لتخريج رجال المال والقادة
وفي حين أكتفي أخوي “نجيب ” “سميح وناصف “بأدارة مشاريعهم الخاصة وأدارة شئون العائلة ، يحمل نجيب علي عاتقه أدارة اكبر ثلاث مشاريع هم عصب العائلة أوراسكوم للتشيد والبناء ..وأوراسكوم تيلكم للأتصالات (موبينيل)..وأوراسكوم للفنادق والتنمية (الفورسيزون مصر)، وأضافة هالة أعلامية حول أسم العائلة مما يضيف لها بريق وسطوة
الأشاعات تقول أن الحاج “أنسي ساويرس” هو اول رجل أعمال مصري يمتلك طائرة هليوكوبتر خاصة لتمكينه من متابعة أعماله الممتدة بأنحاء مصر علي غرار عثمان احمد عثمان بعهد السادات ، أما عن بدايات” أنسي ” فهي بالفعل أسطورة تستحق أن نتوقف عندها قليلاً فالرجل بدء في البداية بشركة مقاولات محدودة بصعيد مصر حملت أسم ” لمعي ساويرس” ولسبب أو لأخر لم يقدر الأخ لمعي ملكات شريكه فقرر الأنفصال عنه لينفرد “أنسي ” بالشركة عام 1950 ، وبسبب محدودية النشاط -حينها- نجت الشركة من مقصلة التأميم بعد قيام ثورة يوليو ، وفي عام 1966 أقتنع “انسي” ان مناخ الأعمال في مصر لا يساعده علي تحقيق طموحاته وخصوصاً مع بداية بناء السد العالي ونمو غول المقاولون العرب للبناء والتعمير فرحل “أنسي”إلى ليبيا وكون ثروة لا يستهان بها مستغل مناخ قيام ثورة الفاتح عام 1961 مستفيداً من تجربة شبيهه عثمان احمد عثمان وعلاقته الوطيدة مع المشاريع الوطنية التي تبنتها الثورة المصرية
ومع بدايات زمن الأنفتاح الأقتصادي بعد عبور مصر من النكسة علي يد الرئيس المؤمن “محمد أنور السادات” عاد “أنسي” إلى مصر وأسس شركة أوراسكوم للمقاولات كنواة أولية في أمبراطورية أقتصادية لا تغيب اليوم الشمس عنها وبالتحديد العام 1975
وبمجرد عودة نجيب من سويسرا وسميح من جامعة برلين وناصيف من جامعة شيكاغو لأدارة الأعمال تراجع “أنسي” وترك ادارة المشاريع لأبناءه الثلاث مكتفي بالأشراف وكرسي بحر وجلباب أبيض شاهق يدلل به علي جذوره الجنوبية ومنظار داكن يحمي عينه ضوء الشمس
(3)
مع بدأيات عصر التلفون المحمول قام “ساويرس” بتدشين أول شركة اتصالات لاسلكية مصرية عام 1998 والتي عرفت بأسم موبينيل ، ومع دخول شركة”فودافون” للاتصالات السوق المصري حشد “ساويرس” كافة جهوده لدعم الكيان الوليد ، وعلي حساب البنية الأساسية للشركة والجانب الفني أهتم نجيب بعنصر الدعاية والتسويق واستعان بكتيبة كاملة من خبراء البحوث التسويقية قاموا بوضع البنة الأولي لعصر ما بعد الحداثة للأعلان والذي سيعرف بعصر أعلانات المحمول
بعدها حصلت أوراسكوم علي أول عقود لأعمار العراق بعد الحرب الأنجلوأمريكية الأخيرة عليها وقامت ببناء أول شبكة أتصالات لاسلكية وهي “عراقنا” ..وبعد أنتهاء انتخابات مجلس الشعب للعام 2005 استضافة الأعلامية لميس الحديدي رئيس تحرير “العالم اليوم” ، وزوجة “عماد أديب” والمتحدث الرسمي للحملة الأنتخابية لرئيس مبارك ، مبارك الأبن في أول ظهور له علي شاشات التلفزيون ، ثم أعقبتها بحلقة مع “ساويرس” أطلق خلالها مجموعة من التصريحات النارية ..حيث قدم نفسه كرجل أعمال ليبرالي مستقل حريص علي قيم حقوق الأنسان ومؤمن بالتعددية الحزبية ، كما أنه شن خلال الحلقة هجوم عنيف علي الحزب الوطني حيث وصفه بالحزب الفاشل سياسياً وامتداد للأتحاد الأشتراكي ، ومسئول عن حالة الركود السياسي التي نعاني منها ، وعن موقفه من فوز الأخوان بنسبة 20 % من مقاعد مجلس الشعب قال أنه مطمئن لم في الأسلام من تعاليم سمحة تحترم حقوق المواطنة والتجارة ، وقال أن الخوف كله يكمن في شعارهم “الأسلام هو الحل” وموقفهم المبهم من الأقباط ، وعن أوضاع المسيحين داخل مصر أقر أنهم يعانون من أضطهاد شديد ولكنه كرجل أعمال مصري مسيحي لا يستطيع أحد أن يضطهده ، وفي نهاية الحلقة أطلق قنبلة ثقيلة حيث أكد أنه يرفض أن يكون وزير حتي لو كلفه النظام
بعدها أعلنت مؤسسة “ساويرس” عن أول جائزة للأدب المصري حيث رأس لجنة تحكيم أول دوره كلاً من خيري شلبي وجمال الغيطاني وفاز بها حجاج حسن أدول ومحمد المخزنجي وياسر عبد اللطيف وحسن عبد الموجود أما في دورتها التالية فقد فاز بها أبراهيم أصلان ومحمد المنسي قنديل وأيضاً احمد العايدي
وعقب وفاة نجيب محفوظ دعا “ساويرس” الحكومة المصرية لأطلاق أسم محفوظ علي ميدان رمسيس عقب نقل التمثال الشهير ..وتوجه إلى فئات الشعب المصري للأكتتاب من أجل تشيد تمثال يخلد ذكري أديب نوبل..وهو نفس الأمر الذي دعا له طلعة باشا حرب من أجل أنهاء تمثال العظيم محمود مختار “نهضة مصر
(4)
وللتاريخ أذكر أن الرجل ليس بخيل بل أن البعض يري أنه يصرف ببذخ ..ويكفي أن أذكر حجم رأس مال المحطة الفضائية الأولي التي تحمل أسمه والذي بلغ 17 مليون جنيه..وعشر وحدات تصوير خارجي موزعين علي محافظات مصر من أجل تغطية فورية للأحداث فور وقوعها علي مدار الأربعة والعشرين ساعة ..وهو الأمر الذي لا يتوفر حتي الأن لقطاع الأخبار نفسه
وبالمؤتمر الأعلاني عن القناة أكدت “ياسمين عبدالله ” المدير العام للقناة أنها لا تحمل أي صبغة سياسية أو دينية وأنها تتحدي كلاً من قناتي دريم والمحور وأنها لا تسعي سوي لتأكيد الهوية المصرية من خلال مجموعة من البرامج التي تعتمد الخط العام للقناة في قالب مسلي وطريف ..كما نوه “ساويرس” أن القناة تستهدف في الأساس جيل الشباب والبسطاء لذلك حرص علي أن يتولي مسئولية القناة جيل الشباب من الأعلامين لتوفير فرص لهم وتعمد عدم الجوء لأسماء معروفة أعلامياً ، وأن تكون لهجة القناة الرسمية هي العامية المصرية ، وصرح ان القناة تهدف لاعادة تقويم سلوك الشعب المصري من خلال الأرتقاء بذوقه الفني وعملية نقد الذات بطريقة ساخرة
ومن خلال نظرتي الناقدة الثاقبة-والتي بدأت أستعيدها مؤخرا-ً أستطيع أن أقول عن ال
o”h”tv
الجديدة أنها قناة وليدة دراسة متأنية فالتعاقد علي القناة تم منذ شهر أكتوبر 2006 ، والأعداد
لها سبق ذلك التاريخ بعام علي الأقل كما أن ميعاد ظهورها تأجل أربع مرات لتحسين والتجويد ولاتزال خريطة برامجها النهائية قيد التطوير حتي تصل ساعات بثها خلال ثلاث أشهر لأربعة وعشرين ساعة بث مباشر ، القناة ستنجح في استقطاب شريحة كبيرة من المشاهدين وخصوصاً لشكلها المبتكر والخط الليبرالي الذي تنتهجه والذي سيدعم الحرية كلما تعرض لمناقشة القضايا الثقافية والأجتماعية ..وسيقل منسوبه كلما صادف وناقش قضية سياسية ..كما أن تأكيد أصحاب القناة علي قالبها الترفيهي وبعدها عن وجع الدماغ مؤشر علي أني سأكون من أشد المتابعين لها
ستنجح القناة في البرامج الحوارية الخفيفة والأسكتشات الفكاهية وأيضاً الأفلام السينمائية حيث تبشرنا خريطة برامجها الأولي بنخبة من الأفلام التسجيلية والقصيرة ، ولكنه ستفشل في منافسة البرامج الحوارية كبرناج مني الشاذلي “العاشرة مساءاً” علي دريم ، وبرنامج معتز الدمرداش علي المحور 90 دقيقة ، ولا حتي برنامج “البيت بيتك” علي التلفزيون المصري
المفاجأة الحقيقية كانت عودة”سمير غانم ” ببرنامج جديد أسمه “ساعة مع ..” وهو من نوع الكوميديا علي الواقف حيث تتخلله حوارات خفيفة مع نجوم مستضافة واسكتشات ضاحكة، عودة “سمير غانم” بالفعل مكسب كبير فعلي الرغم من سنه آلا أن الرجل لا يزال قادر علي انتزاع ضحكة حراقة مني، فهو من أكثر الكوميديانات المصرين المجيدين لفن تركيب الأفيه وحرفية الأرتجال .. وهو أيضاً الديناموا السابق لثلاثي أضواء المسرح الشهير ، وصاحب أشهر شخصيات الفوازير “فطوطة” ، مع سمير توقع كل الطرق لأضحاكك سواء من استخدام حركات الوجه والجسد إلى البذاءات الموحية لأماكن حساسة بالجسد ، علي كلاً سيحقق البرنامج مشاهدة جيدة أن لم يكتفي بالأعتماد علي قدرة “سمير” علي الأرتجال وتم تزويده بعدد من الكتاب يضمن له تجديد الدم
ايضاً هناك برنامج”حبة عسيلي” أعداد وتقديم ومونتاج “أحمد العسيلي” المذيع السابق بالأف أم وقناة مزيكا الفضائية، من استمعوا للولد يعرفون جيداً أنه بلطجي إلي حد ما ..دمه خفيف.. وساخر قدر استطاعته ، وحتي صوته وطريقة تعبيره ملفته جداً وتشبه إلى حد كبير أسلوبه فبمجرد سماعه ستجد نفسك عاجز عن أخذ موقف نه سواء بالأيجاب أو السلب لتفاجئ بانتهاء البرنامج وانت لا تعرف أن كنت أحببته أو كرهته ولكنك ستعيد المشاهد – اليس ذلك هو المطلوب !؟
العسيلي أيضاً يمكن أن يتحول مع الوقت لأسطورة أعلامية من نوعية أحاديث الراديو الأمريكية والتي اقتبس أسمها المفضل أوليفر استون وصنع به فيلم عن قصة حياة “ألان بيرج” مقدم البرامج الأذاعية الأمريكية والذي اغتاله النازي عام 1984
أما أطرف ما حدث لى حتي الأن مع القناة فقد كانت تلك العبارة التي كتبت بالطباشير علي لوحة خشبية سوداء خلف العسيلي ، العبارة تقول : “جئت العالم كي أغيره” الأمضاء” تروتسكي” !! :)
أما علي مستوي الأعلان فمن المتوقع أن تحدث القناة الجديدة هزة في سعر عرض الدقيقة علي الشاشة حيث ستخلو مساحة أعلانية كبيرة علي أثر تحويل أعلانات موبينيل المالكة للقناة للقناة ، فكما سبق “ساويرس” احمد بهجت وافتتح “دريم” كمنفذ أعلاني عن مشروعاته ..يعتزم “ساويرس” أن يجعل من قناته بوابته الأعلانية .. هناك أيضاً بعض التهامس علي شراكة من نوع جديد مع وكالة الأعلان المسئولة عن حملات”موبينيل” تنص علي اسناد نسبة من أعلانات الوكالة إلى القناة ..ولكن ذلك غالباً لن يلاحظ سوي بعد انقضاء فترة الثلاث شهور الأولى
(5)
ستحاول القناة ابعاد الأنظار عن القضايا السياسية المثارة من خلال تفجير بعض القضايا الأجتماعية..ولتأكيد علي أن العيب يكمن في الشعب قبل النظام لأن النظام جزء من الشعب فمن الأولي تغيير سلوكيات الشعب قبل المناداه بتغيير النظام ..وهو ما ستركز عليه القناة بشده مدعومة بالجانب الترفيهي منها
أيضاً هناك لمواكبة الصرعة الجديدة يمكنك متابعة برنامج “شغال” حيث يحتوي علي فقرة ثابته عن البلوجرز ..وأن كنت لا افهم المقصود بالبلوجرز :هل هم المدونيين المصرين أم هم المدونيين بالخارج وأحدث صيحات التدوين ؟ ، علي كلاً : ما أثق به جيداً هو تحاشي كافة المدونات السياسية والتركيز علي فئة خاصة أرجو أن تكون المدونات الأدبية
من ناحية اخرة الـ
(o”h” tv)
فرصة حقيقية لتربية جيل جديد من الأعلامين وأبراز أفضلهم ..وأن كانت القناة منذ البداية تدور حولها شكوك نوايا مالكها ، بسبب عملية التغيب المتوقع القيام بها ، آلا أنني كشخص مقتنع تماماً أن مجال الأعلام والترفيه في ظل الفضائيات هو مثله كالسينما صناعة قبل أن تكون رسالة وفن ..فأنني أقر أنني لا أمانع أطلاقاً التعامل مع “ساويرس” نفسه أن كان ذلك “الساويرس” يملك من القدرات ما يتيح لي الاسفادة منها لتحقيق أهدافي
باختصار لنأخذ أفضل ما لديهم
(6)
والأن وقد أصبح لدينا قنوات دينية وقنوات ليبرالية
ولأنني لازلت في مرحلة تلين العضلات فسأكتفي بجملة واحدة:
رفيقي الاشتراكي .. رفيقته الاشتراكية
لأنكم لا تتحدثون سوي اللبنانية

فكس أخت _____حضرتكم_________

تحديث : ‏05‏/02‏/2007 @ ‏1:56 ص:
ياسمين عبدالله: أنا أصغر مديرة برامج في العالم.. ومنصبي في
O.Tv رد كاف علي إهانتي في«البيت بيتك

عبد الله بكر الرئيس التنفيذي لـ
O.TV:
ميزانية القناة ١٧ مليون جنيه واعتمادنا علي الإعلانات غير أساسي

المصري اليوم

19 تعليقاً

« الإدخالات السابقة