مرحبًا أيها العالم التعس

اسمى ‘‘ ألبير‘‘ جزائري الأصل ، فرنسي الثقافة والهوي وُلدت في العام” 1913″ وبالتحديد يوم السابع من نوفمبر، يقولون أني فيلسوف وأديب فرنسي ..وكثيراً ما ظن البعض أني تلميذاً “لسارتر”، كثيراً ما كان أسمي يأتي بعد أسمه سواء في المحافل الثقافية أو أفتتاحيات الصحف ، والحقيقة أنني تعرفت علي “جان” بنهايات العام “1938″عندما قرأت له “الغثيان” وكنت-حينها- لا أزل صحافياً حديث العهد بمهنتي .. أحرر عموداً يومي تحت عنوان “غرفة الأطلاع” بصحيفة يومية يسارية جزائرية،وقمت بتقديم عرض وافي عن الغثيان . وقد كان باعتراف “جان” نفسه عرضاً بارعاً كف أنطوي علي قدر كبير من التقدير دون أنبهار ساذج يمكن أن يفسد _علي _ نظرة ناقد حصل علي إجازته للفلسفة عام “1935 ” وأعقبها بأنهاء دراسته العليا للماجيستير عن “الأفلاطونية الجديدة.” العام “1936 “، وبنفس العمود الصحفي قدمت عروض لكثيرين كـ”المزيفون” لأندريه جيد ، و”المؤامرة” لنيزان ،و”الخبز والنبيذ” لسيلون و”الأوراق القاحلة” تأليف الدوس هكسلي و”باهيا” لأمادو وأيضاً “الجدار” لسارتر .وأثنائها كنت قد أصدرت كتابين محليين تحت عنوان “الجانب الخطاء والجانب الصواب” و”العُرس”ثم شرعت بعدهما في كتابة روايتي الشهيرة “الغريب ” والتي ستصدر فيما بعد عن دار “غاليمار”بالفرنسية

وفي العام “1942″ أنتقلت إلى فرنسا للعمل منقحاً لغوي بدار “غاليمار” ، وفي يونيو من نفس العام ألتقيت “سارتر” لأول مره أثناء أفتتاح مسرحيته “الذباب” وتشهد علي ذلك “سيمون دي بوفوار”وكان لقاء طيباً عن حق ؛ أنا صاحب أهم نظريات القرن العشرين “العبث والامعقول “، يغضبني كثيراً أن ينسبني البعض للوجودية مرغماً ، وأن كانوا حتي اليوم يزنون أعمالي بمعيار (أن الوجود يسبق الماهية) ، فأعمالي جميعها يمكن تلخيصها بعبارة أوردتها بكتابي الشهير “أسطورة سيزيف” ( أن الصراع صعوداً إلى القمم كاف وحده ليملأ قلب الإنسان لذا حري بنا أن نتصور سيزيف سعيداً )، لم يكن الأمر يبدو كصراع بيني وبين “سارتر” كما حاول الجميع تصويره .. بل كان أشبه بالتناغم ..كنا صوتين يخرجان من آله واحدة ولكن التباين بينهما كان كبير ، ففي حين دعا “جان” لنموذج الثوري الملتزم كنت أنا مؤمن بالمتمرد الامنتمي ورغم ذلك كنت أكثر التزاماً

كانت باريس تحت نير الأستعمار النازي .. وكان “جان “مكتفي بالحياة الثقافية والقراءة وشئون الأسرة التي كونها هو و”سيمون” من أدباء وفنانين ونقاد أنضممت لهم فيما بعد ، كنت في بداياتي شيوعياً-لينيني بالحزب الشيوعي الجزائري وكان سبب مجيئي إلي باريس هو أنشاء أول صحيفة وطنية تتحدث بصوت المقاومة الفرنسية فكانت (كامبا ) التي رأست تحريرها حتي العام “1947″وظللت أكتب أفتتاحيتها منذ عددها الأول

{ اليوم تقف باريس من عثرتها لتنفض عن ثوبها غبار الأحتلال ، اليوم ينقسم الفرنسين إلى فريقين، فريق معنا ..وفريق سيطويه النسيان بعد زوال الأحتلال ، اليوم تعود “كامبا” العنقاء في ثوب أفتراضي جديد .. وأعود أنا للكتابة } .

أنا “ ألبير كامو” المتوفي في الرابع من يناير العام 1960 ، عدت لأعترف أن أكثر طرق الموت عبثية أن تموت بسيارة

:)

تعليقات »

  1. Nada قال,

    مايو 18, 2007 @ 8:30 م

    البير كامو ليس جزائري الاصل هو من اب ألسازي و من أم اسبانية فقط هو ولد في الجزائر

  2. mindonna قال,

    مايو 19, 2007 @ 7:10 م

    اه يا نصاب
    :(

  3. أنا قال,

    مايو 20, 2007 @ 5:20 ص

    كل يوم من ده
    :)

RSS feed for comments on this post · عنوان التتبع

أترك تعليقا