كتب “بيسوا” تدوينة من أبدع ما يكون ، بدائها بالحديث عن النجم “محمود الليثي” وألبومه الأخير “يارب”، ثم تناول “مولد” الليثي وارتفع بها لدرجة صنعت منها علامة فارقة في تاريخ الغناء الشعبي الجديد فهي علي حد كلامه الأغنية [مبنية على توزيع موسيقي مرعب استخدم فيه الكورال والآلات الايقاعيه والأورج والكمان وبالطبع صوت محمود الليثي ] وانا بصراحة لا أحب مولد الليثي _وربما لنفس الأسباب التي عددها بيسوا_ فالليثي شخص مثقف بدرجة ما ، وأنا لا أحب المثقفين أو أبداعاتهم ، كما أن صوته لا يثيرني كثيرًا ، وربما فضلت عليه صوت “محمد عدوية”و”هاني الأسمر” مع الفارق بين كلاهما .
آلا أنني لا استطيع ان انكر انني ظللت لفترة طويلة مشغول بأغنية “الليثي” سترانة ، والسبب أني كنت أستمع لها وبأذني تتردد دومًا كلمة واحدة “سكرانة”.!
ابراهيم عبد الرازق ، والذي كان لبيسوا إيضًا الفضل في لفت الأنظار إليه ، هو واحد من الفرسان الثلاثة ( إبراهيم ، وعماد بعرور، وسعد الصغير ) وجميعهم يحمل علي عاتقه اليوم مهمة الترسيخ لمفهوم جديد للأغنية الشعبية ، التي ظلت تكتسب أهميتها من أهمية ونوع الكلمات التي تقدمها ،والتي كلما كانت كلماتها حزينة ، كلما زادت شهرتها وفرقعت ،( من منا يستطيع أن ينسي ” سامحني يابا أن كنت غلط” ، او “تلميذ وقال للقلم أكتب كما الأستاذ”، وكلاهما كان أخر عهد الأغنية الشعبية المتعارف عليها بعد أنسحاب “عبد الباسط حموده” من سوق الكاسيت لأسباب غامضة ، وأكتفاء “حسن الأسمر ” بالغناء في الملاهي الليلية ، ووفاة شهيد الغناء الشعبي “رمضان البرنس” في حادث سيارة أنفطر له قلبي) .
الفرسان الثلاثة الجدد ، و أهمهم علي الأطلاق في رأي هو “بعرور” ، يتشابهون كثيرًا من حيث المنشاء ، فجميعهم خريج مدرسة “نباطشي الأفراح” ، وهي وظيفة مشابهة لوظيفة المايسترو بالفرق الأوركسترا ، وأن كان المايسترو يستمد قوته من عصي الأشارة ، فالنبطشي تكمن كل سلطته بالحديدة التي يمسك بها ، والحديدة هي الأسم الحركي للميكروفون بالافراح، ومهمته الأساسة هي توليع الفرح وتهيج المعازيم ودفعهم للرقص بشتي السبل من أجل أرضائهم قبل الوصول لمرحلة جمع (النقوط)، وهي مهمة ليست سهلة لا يقدر عليها سوي شاب “أدرجي” ، “شبحلجي”.
من هنا يأتي الفارق بين الليثي وأبراهيم عبد الرازق ، فبينما يصنع الليثي اغانيه بوعي كامل وثقافة ما تعلي من شأن الكلمة _ وهو نفس ما ذهب إليه بيسوا_ رغم مخارج ألفاظه_ ، يأتي عبد الرازق بلحن مطاطي يعتمد علي جمل لحنية صاخبة تخفت وتشتد علي حسب تون الفرح ، وبتوزيع موسيقي أيضًا (شبحلجي)، وستلاحظون أن الكلام يتواري تمامًا لدي “ابراهيم” بينما هناك كلمة واحدة تتكرر دومًا [نموذج أخر لحلقات الذكر] ، فالسيادة هنا للحن والإيقاع بينما يمكن أن تركب عليه أي كلام _يمكنك أن تركب كلامك الخاص فتصنع اغنيتك الخاصة أيضًا_ وهي سمة يمتاز بها نبطشي الأفراح ، مما يسهل عليه التنويع علي حسب مكانة ووظيفة صاحب (النقوط) دون استبدال اللحن وأرهاق الفرقة ، بينما يستمد الليثي ثقافته من كلمات برنس العاشقين “عمر بن الفارض” ومخزونه من أغاني وردة ، يأتي عبد الرازق بثقافة مغايرة يستمدها من المقاهي وغرف الشات العربي ، وهي ثقافة يمكن وصفها بالسيبرية ، ثقافة لا يمكن الأمساك بها او تصنيفها وتحديدها ، فهي تتشعب لدرجة تؤهله لمفاجئتك عندما يغني مثلاً لموقع “الدفي دي فور أرب” ، أو يرسل تحيته للرفقاء بالمؤامرة “عماد وسعد”
بالطبع “سعد الصغير” تخلي عن مفهوم اللحن هذا ، بعد أن صار نجم سينما وتلفزيون ومسرح وأذاعة ، وهو ما جعله يستحق سخرية بعرور منه في أغنية “السمك .السمك” بعد ان استغل سعد نجاح لحن بعرور وأغنيته “العنب.العنب” ، وهما خير مثال علي الحن الواحد ولعبة استبدال الكلام
تساؤل “بيسوا” في نهاية تدوينته عن مصير القمة بسوق الكاسيت الشعبي هل سيحسم لصالح “إبراهيم عبرازق” ، أم سيعود لـ”محمود الليثي”؟
يجيب عنه إبراهيم عبد الرازق نفسه : أعزائي الشبحلجية بعد ما سرقوا منه “الدنيا خربانة” يعود النجم ابراهيم عبد الرازق صوت الحقيقة مستأسدًا للدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، بـ(الدنيا زعلانة) وطبعًا الخلق زعلانة ..والطلبية زعلانة ، وشبرا زعلانة كالعادة ، أما الجديد فهو “أصحي يا أحمد تيتا ” ، علشان اللي خد خربانه من غير إذن كتابي منه ليهم مقابله بنهم وبين بعض !!
والدنيا زعلانة يا أحمد يا كماره
ولكي تفهم ما اقصده بفارق المفهوم لدي الليثي وابراهيم _وهو ما يميل لصالح ابراهيم بالطبع_ ولمزيد من الاستفزاز والتفذلك النقدي المبرر ، يمكنك مراجعة “تحولات الأسطورة عند رولان بارت“، ثم يمكنك العودة لتدوينة بيسو التفجيرية ، والاستماع إلي أغنية الدنيا خربانة ؛ ما قبل زعلانة


Abdou Basha قال,
غشت 11, 2007 @ 5:01 م
جزاك الله خيرا أنت وبيسو صاحب التدوينة.. المشار إليها

ظننت أن عالم المدونات قد يعتبر المرور على مثل هذه الشخصيات الغنائية نوعا من الركاكة، والتبييء، لأنه لازم يبقى الكلام على مستوى النخبة، وده اللي يمكن لم يسلم منه السطر الاخير في البوست اللي بيتكلم بالاسلوب ده.
كان أولى كمان تحط سطر عن التفسير المادي الاقتصادي للأغاني
بس.. جزاكما الله خيرا
واتمنى ييجي يوم قبل ما أموت والاقي حد حاطط على يمين مدونته حاجة كده، زي ما بلاقي حاجات على الحجار ومنير وعمر خيرت.. وفيروز
عشان أنا مش مصدق انه كل الناس مزاجها واحد كده
أنا قال,
غشت 11, 2007 @ 6:54 م
يا ظالمني
لو كان في تفسير مادي اقتصادي اكيد كنت حطيته
shaimaa قال,
غشت 11, 2007 @ 8:36 م
مين الناس دي
BLUESTONE قال,
غشت 12, 2007 @ 10:22 ص
حبيت بس اوضح نقطة مهمة لانه وقع جور وظلم شديدين على بعرور حيث انه المالك الأول لاغنية العنب والتي سرقها منه سعد الصغير ليطلق شرارة ثورة إحياء الاغنية الشعبية بمفاهيم جديدة تماما .. ولهذا السبب اطلق بعرور اغنية السمك لكي يعلن من خلالها انه المالك الأصلي للاغنية وان صديقه قام بخيانته وسرقة الاغنية ..
ويبدو من خلال التحليل العام للواقعة وكما تشير تنبؤات العالمين ببواطن الأمور ان واقعة بعرور/الصغير (العنب/السمك) ستكون بمثابة شرارة انطلاق تطبيق قواعد حقوق الملكية الفكرية في عوالم الاغنية الشعبية
so7ab قال,
غشت 13, 2007 @ 2:06 م
مقتنع تماما بالفوارق فى الرؤية بين الليثى وبعرور وسعد ولكن دعنا نقف مع الاخير قليلا اعتقد انه بدأ يخرج من الحسبة فبعد ان اصبح نجم تلفزيونى وسينمائى تم تشكيل سعد جديد تحت مسمى المطرب الشعبى حسب تصورات ابناء الطبقة الوسطى عن المطرب الشعبى واصبح الامر مجموعة من الكلمات الطريفة مع الحان ممسوخة بالات تخرج اصوات نقية هذا التحول لسعد جعل منه النجم الاول للاغنية الشعبية فى التلفزيون ولكنه خسر الكثير من المطرب النباطشى ولا ارى انه يرسخ للرؤية الجديدة للفن الشعبى واصبح بعرور وحيدا واصبح سعد تكرار ممل لمطرب التلفزيون الشعبى
بيسو قال,
غشت 14, 2007 @ 12:01 م
المجتمع والجمهور بيختار من السوق دا كله فترة حد ويدجنها ويشكله على طريقته ومزاجه
راجع مثلا ما حدث مع حكيم وكيف خرج من نفس هذا السوق ليغنى في النهاية مع جيمس براون
طبعا بسام من مدون صحاب ويحي
ممكن مش يحبوا الحاجات دى ويشوفها تأثيرات من مجتمع الطبقة الوسطى المحافظ المتكلس
بس انا بشوف ان دى مسيرة الحياة واحيانا ضغوط المجتمع والذوق بتخلى الناس يطلعوا شغل حلو
جوستين قال,
غشت 16, 2007 @ 5:41 ص
الموضوع دا حلو اوي
التفاته حلوه من بيسو ومنك
محمد قال,
غشت 18, 2007 @ 6:26 ص
بصراحه ملوك الغناء الشعبى كان عبد الباسط حموده و عدويه

والباقى فى البتنجان
والدنيا بقت فعلا خربانه
أحمد قال,
غشت 27, 2007 @ 6:03 م
يحيى.. الباسورد بتاع التدوينه دى ايه
http://taranim.wordpress.com/scripts/#comment-14263
يعنى كاتب تدوينه وعاملها باسورد .. طب المفروض حانجيبها منين؟؟؟
والنبى الباسورد ف اسرع الوقت
ابراهيم عبد الرازق قال,
أكتوبر 14, 2007 @ 5:46 ص
الاخ العزيز بيسو أو من يدعى الثقافه وتحليل الشخصيات
انا اسمى / ابراهيم عبد الرازق
حاصل على شهاده عليا
اعمل فى مكان مش من السهل التصريح بعنوانه او المهم
حضرتك بتقول ان انا نوبتشى افراح
المعلومه دى غلط
انا حاصل على سهاده سورى انت ما تحلمش بيها
اما الاغانى بتاعتى حاول تركز فى كلماتها يا مثقف وانت تفهمها
الموال بيقول
انا حلفت يمينين على بيت الندل مانا داخل
المقصود ببيت الندل الكنيسيت
لقيته كاتب على الباب مفقود يا داخل
اللى منه السبب يا ناس قاعد معايا فى الداخل
المقصود المؤتمرات والمعاهدات الكاذبه
السن يضحك لكن السو فى الداخل
وطول ما فيه ناس بتحلل شخصية ناس مايعرفوهاش
وتلفقلهم اكاذيب
تبقى الدنيا فعلا خربانه
وعلى فكره لو محتاج دروس تقويه فى اللغات اتصل بيا
انجلش / المانى / صينى / فرنسى
بس لازم تخضع للاختبار الذهنى اولا
مع تحياتى / ابراهيم عبد الرازق
ابراهيم عبد الرازق قال,
أكتوبر 30, 2007 @ 10:53 م
تحياتى للاخ المحترم
صاحب شهادة محو الاميه الاستاذ بيسو
ونصيحه
الرجاء ترك النقد لحد بيفهم
ويكون امين فى نقده دون اى افترائات مغرضه
معلش لو مش فاهم كلمة مغرضه ممكن افهمهالك
مع ارق تحياتى
الى الاخ الكاذب صاحب الافترائات
بيسو ومن خلفه
وانت مش امين فى كلامك
انت بتقول ان انا نوبتشى افراح
وانى مش متعلم
وانا باعيد كلامى مره تانيه
انا معايا شهادات ولغات
اهلك كلهم ما يحلموش بيها
تقبل تحياتى ايها السفيه الامعه
الحاقد الجاحد الحسد