الأرشيف لـسبتمبر, 2007

ستسقط دولة “روتانا” ولو بعد حين (1)

جزء في التعريف بفضل سيدي هشام بن العباس

الجنرال يعود من الأجازة

الجنرال يعود من الأجازة

(1)
لم أستمع لأسطوانة “هشام عباس” الأخيرة – (تعالي جنبي – 2007 ) - ، ولكني أنصت جيدًا لبضع أغاني استطعت ان التقطهم سمعيًا أثناء تنقلي بوسائل النقل ، كما شاهدت – دون عمد – الفيديو المصور للأغنية الرئيسية /الترويجية للألبوم .
ودون الخوض بالمستوي الفني ونوع الموسيقي وجودة الكلمات والمشروب المفضل لمهندس وحدة الصوت ، أستطيع ان اؤكد ان الألبوم ككل جاء ليؤكد علي مزاج موسيقي واحد وذائقة سمعية مفردة ، مؤكدة علي انه أمتداد لخط “هشام ” الموسيقي وأستكمال لمشروع سمعي ، تبلور وبلغ أوج أكتماله بألبوم “هشام” الماضي ( فينه ) .
هل يوجد بيننا شخص الأن يعجز عن تذكر ذلك البوم ، وأغنيته المصورة !!
(2)
قبل بضع أسابيع من الأعلان عن البوم “هشام” الأخير ، سألني أحدهم بجلسة أنس _ وتلك الأسئلة تكون عن رغبة حقيقية في التواصل وليست للنفسنة أو أثبات الوجود العبثي _ عن السبب الذي أجبر هشام عباس عن الأنسحاب من سوق الكاسيت وتوقفه المفاجئ ، وبحسبة تقريبية بسيطة استخلص كلاُ منا أن هشام متوقف لعامين ونصف ، وهي ليست بالمدة الطويلة خصوصًا مع شخص مدقق ومسيطر علي كل مفردات الصنعة كهشام ، آلا أنها علامة استفهام ولدها النجاح الذي حققه هشام ، والذي كان بالضرورة يتطلب التأكيد .
آلا أن هشام ضرب بتطلعات الجميع عرض الحائط وتوقف تمامًا في قمة صعود نجم الجيل ” تامر حسني” كرأس حربة لشلة القرود الجدد !! ، ومخليًا له الساحة تمامًا للأستفراد بذئب أخر عجوز تساقطت انيابه وتم هتك غشاءه السمعي داخل غرف الجيم ، كنا في الماضي نعرفه بعمرو دياب
وطوال فترة توقف “عباس” لم يجود علينا سوي بتترات مجموعة من المسلسلات التلفزيونية الهزيلة أهمهم مسلسل – يليق بتوجيهات السيد الرئيس – أسمه “أميرة في عابدين” ، وأغنية شارك بها من غير نفس عن أسرائيل وجهادنا المقدس ، وخبر عن تعرضه لحادث طريق .. وذلك كل شئ .
وكان الله بالسر عليم
هشام هو مطربي المفضل دون منازع ، او قل كان مطربي المفضل ، فأنا شخص قد اصبح صعب الأرضاء ولم يعد يفضل أي شئ ، يشاهد ويستمع ويقراء بنفسية جراح لا تثيره الدماء المتدفقة او الجرح النازف بقدر ما يهمه ان كانت دقات القلب تتزامن مع خفقان الجفن ، أم ان النبض يزيد هنا نبضة !!..شئ مقرف .
ولكن في زمن كانت فيه الحياة مليئة بالأطايب والروائح والأشياء المسببة للبهجة ..كان هشام صنو لحضات المجون والأنتشاء والتحرر ..لسان حالي في مخاطبة الحبيبة .. وشرياني النازف ، والأهم كان بطلي الذي أواجه به مجاذيب “عمرو دياب الذي لم استسيغ يومًا أغانية بسبب شعوري الدائم أنها مصنوعة أكثر منها مستوحاة ، حتي الالبوم الوحيد الذي ارتبطت به لفترة ؛ انا اكتر واحد ، كان سبب تعلقي بالألبوم أنني رأيت ولأول مره في حياتي أستخدام جيد لعدسة 9 المقعرة والمصطلح علي تسميتها بـ(عين السمكة) بالفيديو كليب المصور لنفس الأغنية .
اما دراويش السيد “محمد منير” فقد كان هشام أيضًا من يتصدي لهم وليس أنا ، بينما كان منير يشدو بفلكروره الذي يقتات عليه ، كان هشام يعد دائمًا بكلمات جديدة وموسيقي جديدة وكليب جديد ، فحين يستغل أصدقاء الفصل دقائق تغيير حصص الدرس ليضايقوني بأغنية “سو يا سو ” المعدلة جينيًا ، كنت اقفز غاضبًا معتلي أحدي مقاعد الدرس لأغني بصوت مشروخ مراهنًا علي الكلمات والأيقاع ( ياليلي ..ياليلي ..ياليلي ، حبيني وانا احبك .. حطيني جوه قلبك ..ليل الشتاء طويل ..ليل الشتاء طويل .. ليل الشتاء طويل ، اه يا اغلي حاجة لي ..ساكنة روحي وعنيا ..ومعايا الشوق دليل . ومعايا الشوق دليل . ومعايا الشوق دليل ، لولا ولولا عيونك دولا .. انا كنت عشقت ودوبت الليلة ..انا اول عمري الليلة … يا ليلة ..ياليلي ..ياليلي )
القريبين لي ، يعرفون جيدًا كم الكارثة التي كنت اسببها بغناء تلك الاغنية تحديدًا ، بكل أحرف الام التي تسكنها ، آلا أنني فعلتها ، منتحرًا اجتماعيً
(3)
توقيت عودة هشام بالبومه الجديد محسوب ببراعة شديدة وليس من قبيل الصدفة
لقد عاد هشام بن العباس ..عاد لينتقم .. عاد ليلقن هؤلاء المتغطرسون بشعبيتهم وجمهورهم ..درسُ ان النجاح ليس هبة لتمنح ، فلا ضامن لها حتي وأن كانت عقود الاحتكار ، عاد ليوقف زحف رعاة الأبل الأتين لغزونا بثقافة نجد معتمدين علي نهر الذهب الذي لا ينضب ، حالمين بأن يمنحهم المصريين مشروعية ومصداقية ثقافية يفتقرون لها .. عاد بن العباس ليعيد لي لمحات ما كانت لتستعاد دونه

أستمعوا لشريط هشام عباس الجديد .. شاهدوا قناة مزيكا وميلودي .. دعموا عالم الفن فهي تستغيث .. ولا يخدعكم أولئك الذين يأكلون أكلكم ..ويلبسون لبسكم .. ويتحدثون بلغة تشبه لغتكم ..فما هي آلا أشياء _انتم من_ سميتموها
وان كنتم تتساءلون عن السبب الذي دفعني لطلب الدعم والعون ، أستكمل قراءة الجزء الثاني من التدوينة : صراع الوليد .

واتركوني الأن لأستمتع بصباحية أظن انها ستكون بمذاق خاص…..

تعليقات