طقس السِخينة
أنه يمارس طقس “السِخينة” فهل يمكن أن نكتبها له في خانة الديانة !!؟
![]()
أخبرتني أمي يومًا ، ان الجدات كانوا دائمًا ينصحون بطبق السِخينة للنساء حديثي الولادة ، وهن ما يعرفن في العامية بـ “النَفسة” وهي كلمة تحمل نوع من الأعجاز اللغوي عجزت تمامًا عن العثور لأصل لها سواء من مقاربة او تحوير ، آلا أنني افضلها علي حديثات الوضع ، مثلما أفضل كلمة “نسوان” علي “نساء” و “مرآه” علي “سيدة” وليس لدي لذلك سبب ، كي أفوز به في أي نقاش منطقي ، سوي الذائقة !
المهم اني عرفت المعلومة وأختزالتها ، ثم جربت أكل السِخينة واحببتها، وهي للتشبيه معجون مطبوخ من الخبز والسكر والسمن والماء ، وبالطبع تحتوي علي كم خرافي من السعيرات والنشويات والهيدروكربوهيدرات التي تتحول بعملية الهضم إلي السكر الاحادي والاحماض الدهنية ، أضف ألي ذلك أنها تحتفظ بالحرارة ولا تفقدها كباقي الطعام - وهي الخاصية التي استمدت منها أسمها
كل ذلك لا يعني لي سوي أننا أمام أختراع بشري خالص أفرزته ضرورة أقتصادية لحضارة ذراعية كانت تستمد رموزها من الحنطة والشعير ، قبل أن تتحول إلي مدينة أستهلاكية مفسدة للبيئة ، وتستبدل طبق السخينة المعد للمرأة النفسه بالفرخة البلدي الشامورط ، وتتحول السخينة فيما بعد إلي مجرد طقس
هل تذكرون حديثنا هنا عن الكسكسي وكيف وصفناه جميعًا بالطقس الرائع ، هناك أمور كثيرة بحياتنا تتحول إلي طقس وهو ما يعني اننا نتخلي عنها بسهولة
تخيل أن تجلس يومًا لتقراء تلك المعلومة : وقد كان للمصرين طقس أعتادوا علي ممارسته كل صباح ، وهو علي ما يبدوا كان وسيلتهم للتقرب إلي رب الجوامع والكنائس ويعرف ذلك الطقس بالفول والطعمية وهو ما كانوا يمارسونه في جو أحتفالي مخطلت بالبصل الأخضر والباذنجان المحروق ، لن تتوقف تلك الحضارة المصرية القديمة عن أدهاشنا ، فعلي ما يبدوا كان لذلك السبب في تحسن صحتهم النفسية -( أضف أسم القاموس او الموسوعة التي تليق بك وتاريخ الطبعة ) ” أنتهت المعلومة .
السبب في تداعي كل ذلك هو أنني أجلس الأن أعاني من نزلة برد وأرتفاع بالحرارة - كحمي النفاس- في حجرة ضيقه بمكان قذر في أمبابة ، ونفسي تطوق إلي ممارسة طقس السِخينة
والان هل يمكن لأحد أن يحدثنا عن ذكرياته مع طقس سد الحنك الشهير او أي طقس أخر يجد أنه مناسب لحالتي المزاجية !!؟
أكثر الله من طقوسكم


lasto adri قال,
نوفمبر 12, 2007 @ 12:10 م
ياه على سد الحنك!
اكلته مرة وهو فعلا سد الحنك
طعمة مش بطال… بس متعب يعنى.. او بتعبير اصح “بيلكم” الواحد
الا انت ممكن بدل ما تعمل سخينة وتبهدل مطبخك اكتر.. ممكن تعمل موغات

افيد واطعم وحلوة فى الشتا
ليلى أرمن قال,
نوفمبر 13, 2007 @ 1:59 ص
لو قصدك على “النفسة ” اللي انت مش لاقي لهاأي أصل لغوي
تبقى على كده ضعيف لغويا قوي يا يحي
“نفسة ” جاية من “نفساء” واللي بتعني المرأة اللي لسه والدة أهي ،
نفساء جاية .. من إن العرب كانوا بيعتبروا النفس مرادفة للدم ، لأن لما الإنسان بينزف وبيخرج منه دم ، فنفسه بتخرج معاها وبالتالي بيموت .
وبما إن الست الوالدة بتنزف دم لمدة حوالي 40 يوم ، فالبتالي سميت “نفساء “
أنا قال,
نوفمبر 13, 2007 @ 9:40 م
هي فكرة يا بلو ، انا كمان بحب الموغات ، بس ديه محتاجة زبده ، وبعدين مين قال أن عندي مطبخ ، هي حتة أوضة وراحت لحالها ، انا كمان سد الحنك بالنسبة لي آلة تعذيب ، وعمره ما كان ممتع
أنا قال,
نوفمبر 13, 2007 @ 9:53 م
مسز ليلي :
يا سلااااااام
تسلملك أنفاسك
taher قال,
نوفمبر 16, 2007 @ 11:21 ص
بصراحة ما جربتش الحاجات دى
بالمناسبة المصريين بقوا غالبا يفطرو جبنة فلمنك بدل الفول وفرايز (بطاطس صوابع) بدل الطعمية
الف سلامة عليك وامبابة طول عمرها زى الفل
blueStone قال,
نوفمبر 30, 2007 @ 10:53 ص
طقوس الطعام .. فكرتني يا ابن الايه ..
اذكر ان جدتي كانت تعد نوعا من الفطير لا يعده احدا غيرها وكانت تقول انها وصفة أخذتها من والدتها ..
لم تكن وصفة معقدة باية حال .. هو نوع من الفطير تخمره وتخبزه ويقلى في الزيت المغلي ..
وكان من طقوسه الاساسية ان يؤكل مع الجبن الابيض القديم (وليس المش) والعسل الاسود (بدون طحينة) .. وتلك كانت شروطها الاساسية دائما
وكان الفطير يأتي كمكافأة لنا نحن الاحفاد الذين كنا نحتل منزلها طوال الصيف إن تأدبنا ولم يعلو صوتنا او قذفنا المارة في الشارع بحبات البطاطس والبصل او شاكسنا قريبها المسن البالغ من العمر 95 عاما آنذاك.
وبعد وفاتها ول4 أعوام متواصلة لم اتجرأ على تناوله رغم معرفة والدتي ووالدي بطريقته .. وحينما فعل احدهما ذلك من أجلي في أحد الايام واعد لي بضع فطيرات من (فطير تيتا)
بكيت ولم اتمكن من اكله .. لم أجرؤ على اية حال
سلامتك