تم إضافة الأوسمة للتدويناتالوب

فصل المقال فيما جاء بدعوي المستشار

الأستاذ المستشار / عبد الفتاح بك مراد

رئيس محكمة الأستئناف بندر الإسكندرية
تحية طيبة
وبعد ….؛
أرفع إلي مقامك العالي خطابي هذا .. داعيًا من الله (عزوجل) أن ينير بصيرتكم ..ويشد من أزركم في المحنة التي تمرون بها ..ويجعل منها أخر الأحزان ..وأن تكون نهايتها دعوة للأحتفال والفرح ، وبعد الديباجة المعهودة ..ندق الأبواب ..ونطرق الأعتاب
لعل وعسي ..لا لكواتم الصوت
تابعت مؤخرًا فصول ما حدث بينك وبين مجموعة من نشطاء الوب ، وهو ما شهدته ساحات المواقع والمحاكم المصرية ..والذي لا أجد وصفًا له هنا سوي ما جنح آليه تقرير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الأنسان من أنه قد تحول إلي خصومة عاتية

لماذا تحولت الأمور لهذا المنحي !؟ ، ولم أتخذت ذلك الموقف المتشدد المغالي فيه !!؟
لا أعرف.. ولكن بتصفحي لسيرتك الذاتية لاحظت أنك شخص موسوعي بما تعنيه الكلمة ..تجيد أربع لغات غير العربية هم الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والاتينية بشهادات موثقة من المعاهد الثقافية لهم ، ما عدا الاتينية
ناهيك عن مؤلفاتك التى قد تجاوزت الخمسين منشور ، ما بين الموسوعات والأبحاث والمقالات .. فمنذ أوائل التسعينات وإلي اليوم لم يتوقف عطاءك المكتوب كل عام – بل كل شهر- تفاجئ محبيك بكتاب جديد .. ورغم ولوجك لعوالم الإنترنت وشبكة الوب وتكنولوجيا الكمبيوتر وبعدنة ما بعد الحداثة ..آلا أنك وبمهارة – أحسدك عليها- كنت دائما تجد لها مدخل حقوقي ..وتصبغها بصبغة قانونية جافة ، مما جعل معرفتك منحصرة في دائرة طلاب الحقوق وساحات نقابات المحاميين ومكتبات الأهرام – كموزع- وبائعي الصحف ، وهو الأمر الذي أفقدك قدر كبير من الضوء الذي كان يجب أن يسلط علي رجلك مثلك ، له ذلك الباع في الكتابة ومثل ذلك العدد من الأبحاث والمؤلفات
كل ذلك وانت لم تتجاوز بعد منتصف العمر يا دكتور !!
متعك الله بالصحة .. وسدد خطاك

فصل في فض الأشتباك وما جاء من الراهب الملول

الحق يا دكتور أنك رجل عليم ببواطن الأمور تمتلك من الحكمة ما يجعلني أفضل التحاور معك بدلاً من الجوء لساحات القضاء والأختصام .. ولكنك أنت من أختار تلك الطريقة وحدد ساحة المعركة ، أنت أذًا تتفوق علينا بدرجة ..فتلك الساحة هي محراب علمك الذي تتعبد فيه كل يوم لتقيم – كما يجب عليك – ميزان العدل ..ولكن وكما هو مشهود فأن الأمور قد خرجت عن نصابها ، فالجميع يتحدث في واقعة محددة منذ البداية لا أعلم لماذا نبتعد عنها كلما أقتربنا من شخصك ، فالأمر كله يدور ببساطة حول منهجية البحث ، وهو خلاف علمي ..لا يفسد للقضية ود ، وأن أفسد يا سيدي ..ففي الحوار الف حل ، فيما مضي كانوا يلجئون للمناظرات العامة لتقارع الحجة والأتيان بالبرهان ، أما اليوم وبفضل نعمة الوب أصبح هناك مدونات يمكن لكل منا أن يطرح عليها رأيه الحر وينتظر التعليقات ، وهو ما جرت عليه العادة في عالم التدوين “الرأي لا يواجه سوي بالرأي يا دكتور” ..وأنت سيد العارفيين أن تلك القاعدة اللغوية قد تحولت لميثاق غير مكتوب يلتزم به كل المنتسبين لعوالم التدوين

وأنت وكما أعلم جيدًا : لديك “معلقة” عمرها الأن ربما تجاوز العام ، فلماذا لم تختار الطريق الأسلم والأقوم بدلاً من أعطاء القضية كل ذلك الزخم الأعلامي وأنت رجل له من المكانة العامة ما للقضاء!؟

الأشكال ملخصه : أن البعض يري أنك قد أقتبست من مصدر دون الأشارة إليه ..وذلك الأمر كان ممكن أن يمر مرور الكرام لولا كل السواتر والموانع التي حصنت كتابتك خلفها : أنت نفسك وضعت معايير الرجوع إلي المؤلفات ووصفت الشخص الذي لن يلتزم بها ‑‑ “…و يجب على من يرغب في الرجوع إلى مؤلفاتنا أن يقوم بوضع الفقرة التي رجع إليها بين قوسين و أن يشير صراحة إلى اسم المؤلف و اسم المرجع و لا يزيد الاقتباس عن سطرين على الأكثر طبقا للمواصفات القياسية المصرية و الدولية المنشورة في كتابنا (أصول البحث العلمي و كتابة الأبحاث و الرسائل و المؤلفات). و نحن نحذر من إتيان مثل هذه الجرائم من غيرهم على أبحاثنا مستقبلا مع حفظ كافة الحقوق القانونية الجنائية و التأديبية و المدنية.
“كما أن الاعتداء على حقوق الغير يخالف الأديان السماوية و سوف يعاقب مرتكبه العقاب الشديد من الله سبحانه و تعالى كما يتعارض هذا الفعل غير الأخلاقي مع الأخلاق النبيلة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان و العلماء.”

[القاضي المستشار الدكتور عبد الفتاح مراد--من صفحة "تحذير و تنبيه" في أول و آخر الكتاب.]‑ ­

وأنت أيضًا من وضع قسم في أول مؤلفك بدأته بأسم الله الأعظم وضمنته أقرار من يقراء أن تلك النسخة مشروعةو غير منسوخة أو مسروقة ‑‑ وشخصيًا حمدة الله أن ذلك القسم لا ينطبق علي الأستعارة من المكتبات العامة ­ ­ كرجل قضاء تعلم أن البينة دائمًا علي من أدعي ، وهم قد جاءوا ببراهين وأدلة أعلنوها بمنتهي الثقة !!

وكمسلم تعلم أن الله أحب أليه من العباد الخطائين التوابين ، وستوافقني حين أقول أنك لست عند الله أفضل من “عمر بن الخطاب” عندما أقر بخطائه أمام القوم حينما جادلته المرأة

فلم المكابرة والأصرار ..وما دخل مسودة قانون لاتزال حبيسة درج مكتبك ..بكل ما حدث ويحدث الأن !!؟

تلك نقرة أخري يا دكتور أعانك الله وأعاننا عليها ، ودعني أحكي لك حكاية الراهب الذي مل الجلوس بحجرة الأعتراف والأنصات لما حدث فدعي الله أن يدخله في التجربة ، لقد أخترت بأرادتك أن تكون ذلك الراهب .. فمنحك الله التجربة التي تريد

كان يمكن أن تخاطبهم بالحكمة والموعظة الحسنة كشخوص أعتباريه ، آلا أذا كنت تعتبرهم – بالفعل – شرزمة من الرعاع والجراثيم التى يحل لك سحقها !!
وهنا سأضطر أن أخالفك الرأي

فصل في مدح المدونات

أنت تعلم خير مني أن الأنسان “صرصار” أجتماعي يبحث طيلة الوقت عن بلاعة يسكنها ..وأيًا كانت ظروف تلك البلاعة فالمهم ان تشبع حاجته في التواصل ونهمه الشره للمعرفة ، فخلق أول ما خلق التجمعات السكنية ثم حلقات السمر فالمقاهي والجامعات ودور العبادة بأختلاف تنوعها ..وأي أقلية سواء عرقية أو مذهبية أو فكرية ، تفضل دائمًا أن تتواجد في تجمعات خوفًا من النبذ الأجتماعي ­ بصرك الله يا دكتور­ ثم كانت وسائل الأتصالات المتعارف عليها ، حتي من الله علي عبادة الباحثيين بالإنطرنت _ وينطقها السلفيين أنترزفت _ فكانت برامج المحادثة والمنتديات ثم شبكات التعارف الأجتماعية وتبادل الملفات إلي أن وصلنا اليوم للمدونات ..وصحح لي أن كنت مخطئ فأنت أعلم مني بنشأة الوب والتكوين

لماذا المدونات ؟ ، أثبتت التجارب أن أسرع وسيلة للتعلم هي تبادل الخبرات والتفاصيل .. ولا يشترط في تلك الجماعة المعرفة .ولكن المم هي الرغبة في التعلم وأجادة فنون البحث والتنقيب وتبادل الخبرات والقدرة علي النقد والتحليل

وهي كما اتفق _ وأقصد هنا معني مدونة_ ليست وسيلة النشر أو آلية البرمجه ولكنها تنطبق على المحتوي ، فمعلقتك والتى أفضل أن أسميها معلقة ليس أعترافًا بأطروحتك ولكن لأنها بالفعل معلقة بين حيز التدوين والموقع الدعائي”التسويقي” ..لا تحتوي سوي علي سيرتك الذاتية وأشارة لمؤلفاتك وطرق الأتصال بك ، لا ينطبق عليها مسمي مدونة .. كما أن هناك الكثير من المواقع الصحفية التي تستخدم آلية نشر التدوين لا يجوز أن نطلق عليها لفظ مدونة

فالمدونة هي مرحلة أرقي من المواقع _ علي الأقل تاريخياً _ وعلي الأكثر _ لأنها خلاصة تجربة فرد ..أن وضعت في أيطار مجموعة أخري من الأفراد فسوف تعطيك مقطع أفقي للحالة السياسية والأجتماعية -آلخ- بتلك الفترة ، فالمعيار هنا أذا هو المحتوي وليس وسيلة النشر أو آلية البرمجة

وكجماعة مثل أي جماعة ستجد من يقودها ويرعاها ويمهد الطريق لضمان بقائها واستمراريتها ..وتلك النواة _ نواة الجماعة_ هي المسئولة عن صياغة وبلورة ضوابط وأخلاقيات تلك الجماعة ..ولا يجوز أطلاقًا تدخل الغرباء لصنع أعادة تكيف لها ، وذلك يشبه الدين السري أو التابو المقدس الذي لا يجوز المساس به

وصدق أو لا تصدق : مع الوقت واعتمادًا علي التجربة وحدها أصبح هناك ما يعرف في أدبيات التدوين بأخلاقيات التدوين ، وهي لا تختلف كثيرًا عن الضوابط التي أشرت ­أنت­ أليها في معرض حديثك عن أخلاقيات المعلقات ووصفتها أنها “الأخلاق العلمية الصحيحة وعدم مخالفة القوانيين“!!؟

1_يجب على المُعلق أن ينشر الحقيقة التى رأها وسمعها والتى يعتقد يقينا أو غالبا أو ظنا أنها حدثت وأن يدلل على صحة اعتقاده أو ظنه

جميل يا دكتور ؛ سأغض البصر عن ” غالبًا أو ظنًا ” ، وسأتحدث عن ” التي رأها أو سمعها ” ..فالتهم التي نسبتها لقائمة المواقع التى أعددتها ( وعددها الأن اظن قد تجاوز الخمسين) هناك علي الأقل عشرين مدونة ..هل يمكن أن يخرج ما كتب هؤلاء عن باب الرؤية والسمع !!

2_ يجب على المعلق إذا كانت المادة العلمية موجودة أن يقوم بالإشارة إليها وفقا لقواعد التوثيق العلمى

قوة الوب يا دكتور ؛ تكمن في عدد الوصلات التي تكون شبكة عنكبوتية يصعب الأمساك ببدايتها أو نهايتها ..وأي مدون يلجاء للوصلات ما دام يتحدث عن مادة منشورة بالفعل علي الوب ..وكمثال توضيحي فأنا هنا بدلاً من الأستطراد في أعادة حكي ما حدث بينك وبين الشبكة يمكن وبسهولة وضع وصلة ­ كمثال­ لبيان الشبكة

3_يجب على المعلق أن يتمتع بالشجاعة الأدبية والأمانة العلمية وأن يبادر فوراً بتصحيح عدم الدقة أو الخطأ الذى وقع فيه فى تعليقه الأول وذلك بتصحيحه فى تعليق لاحق

لطيف يا دكتور ؛ كمثال عملي حي يمكنك البحث بتلك المدونة الأن وستجد أن هناك الكثير من التدوينات المذيلة بكلمة ” أستدراك ” أو ” تحديث ” أو ” متابعة ” ، أما موضوع الشجاعة الأدبية والأمانة العلمية فلن أتحدث عنها لأنه كما يبدو ليس لها محل

4 _ يجب على المعلق أن يراعى فى معلقاته العدد الهائل من الأطفال والمراهقين الذين يتعاملون مع المعلقات وواجبه نحوهم

أضحك الله سنك الباسم يا دكتور ؛ يجب علي الأباء والأمهات مراقبة نشاط أطفالهم ..ويجب علي دور العرض السينمائية وضع يافطة ” للكبار فقط ” ، ولكن لا يجوز أبداً أن نفرض علي الفنان أو المبدع القالب الذي يجب أن يصوغ به أفكاره ..والتدوين نوع من الأبداع من حق المدون ‑ أو الكاتب‑ أن يختار اللغة التي يري أنها موصل جيد لأفكاره ومن حقك عدم العودة لصفحته ما دامت تختلف معه .. كما أن أهمية الوب تأتي من التنوع والتعددية ..ومادامت تلك اللغة التي تعترض عليها مستخدمة فعلياً بالشارع .. فدعني أهمس لك بأن المدونات هي لغة الشارع ونبضه الحي .. ولا يعقل أن أقف في المحكمة مطالبًا بحجب الشوارع لأن لغتها لا تتسق مع أفكاري أو تخدش حياء أطفالي

5_يجب على المعلق أن يراعى فى معلقاته أخلاقيات الانترنت ومصدرها هو الأديان السماوية والأخلاق الإنسانية

سأكتفي هنا بوضع علامتي تعجب ” !!” فلا أعلم ما مصدرك أو مرجعك الذي صككت علي أساسه تلك القاعدة المسلم بها .. وأن كانت أجتهاد شخصي فأسمح لي أن أجتهد أيضًا ، فالأنترنت لم يهبط علينا من السماء كالحجر الأسود .. كما أنه لم يذكر بالكتب الثلاث وليس هناك أصل للقياس آلا أن كان الغرض هو التحريم علي أعتبار أنه بدعة .. أما مسألة الأخلاق الإنسانية فلن اتناقش بها علي اعتبار أنها بالفعل نسبية ستختلف من مجتمع لأخر ومن فرد لفرد ..ولكني أظن _ وبعض الظن أثم _ أننا هنا نتحدث عن محتوي فكري ولغوي فأول الأخلاق الأنسانية ستكون الأمانة العلمية

كشخص يستطيع أن يتفهم أرضية الأخر .. أظن أن ذلك الهجوم علي المدونات مرجعه أنها تستخدم لغة جديدة .. حية .. وقدرتها علي نقد الذات وأعادة تشكلها بشكل يجعلها أكثر قدرة علي تفهم طبيعة العصر .. كما أنها تقوم بأعادة قراءة لكافة العادات والموروثات التي نحملها علي ظهرنا وتعيق حركتنا

نحن أعداء ما نجهل يا دكتور.. ليس لعيب في الآلية أو المحتوي ولكن لجهلنا في كيف ولماذا تستخدم

الأستاذ الدكتور عبد الفتاح مراد : أدعوك لأن تصبح مدون ، ولا تشغل ذهنك كثيرًا بأخلاقيات وفوائد التدوين فالوسط التدويني وحده قادر علي صياغتها

فصل في تفنيد ما جاء بالدعوة

لن أشغل ذهني كثيرًا بأعادة عرض ما جاء بعريضة الدعوة ..ولكني سألج لحيلة الوصلات ..يمكن لم يطلع علي عريضة الدعوة وما تضمنته من أتهامات ..وأسماء الموجه في حقهم “الض( هنا)غط

أحتوت العريضة العديد من الأخطاء ..والتي كنت أظن أن خطاء واحد منهم كفيل برفض أقامة الدعوة .. مثل ما يحدث بالنيابات العامة عند أي خطاء في محضر التحريات أو الضبط والأحضار ..ولكن يبدوا أن معلوماتي القانونية منقوصة ..لذلك نظرة الدعوة أول مرة أمام المحكمة الأدارية بمجلس الدولة ..وقد رأي القاضي المختص تحويلها للدائرة 6 لعدم الأختصاص .. ثم تم قبول الدعوة بالدائرة ال 6 وتأجيلها ليوم 3\5 \2007 للنظر فيها وسماع المرافعات ..ثم صدر الحكم بتأجيلها ليوم 9\6 \2007 لحين أعداد تقرير الخبراء .. في حين قد أرتفعت قائمة المواقع المطلوب حجبها لأكثر من خمسين موقع بعد أن كانت 21 موقع فقط

تضمنت عريضة الدعوي وصلة لمدونتي وبالتحديد تدوينة ” عبكريم نبيل سليمان في ذمة القضاء ” ..وهي نفس التدوينة الي نشرت علي موقع لجنة سجناء الرأي بنقابة الصحفيين قبل نطق الحكم علي عبكريم ، وقد نسبت عريضة الدعوي تلك المدونة للشبكة العربية لمعلومات حقوق الأنسان .. وهو الأمر المغلوط فيه ..كما وصفتني بموظف يعمل لدي الشبكة دون أي أدلة تؤكد ذلك ، وأن كنت هنا أنفي أي صلة لي بالشبكة سواء من قريب أو بعيد آلا أنها _يا دكتور_ تهمة لا أنفيها وشرف لا أدعيه ..فكيان مثل الشبكة يتمتع بمثل تلك المصداقية والنزاهة والمجهود الذي تبذله لربط أواصل الصلة بين منظمات ونشطاء المجتمع المدني يستحق الأشادة .. وكتابو لا يجوز المساس به يؤمن به كل المدونيين .. كنت ستجدني قد تضامنت مع الشبكة أن تعرض موقعها وحدها للحجب ..كما أنني كنت سأتضامن مع معلقتك أن تعرضت بالحجب ، فهنا لا مجال للشخصنة أو المنع

في حين ضمت أيضًا العريضة مدونة ” حوليات صاحب الأشجار” وهي مدونة مصرية شخصية تميل للطابع الصحفي كانت قد قامت بعرض كتابكم المعنون بي “الأصول العلمية و القانونية للمدونات على شبكة الإنترنت ” ..بعد استأذانكم في العرض كما جاء هنا .. والتي يشتبه في كون تقريرها عن الكتاب هو المفجر الأساسي لتلك الأزمة

كشخص متابع لحركة المدونات منذ بدايتها في مصر أستطيع أن أدعي أن تلك المدونة وصاحبها من أكثر الناس ألتزام بمعايير النشر والتثبت من صحة ما يدعيه وتوثيقه سواء بالوصلات أو المراجع ..كما أن لغتها تخلو من أي شائبة أخلاقية أو لغوية .. فهي تتمتع بمصداقة كبيرة ونزاهة لا يجوز لي هنا توصيفها ..و هو من أنشط من رأيتهم في نشر ثقافة الوب وتعريبه .. وأيضًا واحد من الفائزين بأفضل مدونة عربية لعام 2005 .. في حين تضمنت عريضة الدعوة – أيضًا – نسب مدونته للشبكة العربية ووضع أسم أخاه معه في عريضة الدعوة كأحد المسئوليين عن الحوليات !!

أما أذا أتينا لمدونة ” بنت مصرية” الشريك الثالث في المثلث الذهبي التأمري للمدونيين علي حسب العريضة فيبدو لي أنك لم تتكلف عناء الدخول لمدونتها .. وآلا كنت قد تأكدت ان مثلها لا يمكن أن يشكل أي خطر علي أمن وسلامة المجتمع .. فهي لم ترتكب أي جريمة سوي الكتابة عن حياتها الشخصية وتفاصيل يومها وما يتماس معها من أحداث .. وعلي نسق اللغة فلا يمكنني تخيلها تتلفظ بلفظ يخدش حياء الأطفال أو النساء .. وجمهورها ربما يفوق موقع وكالات الأنباء العراقية(ونا) التي ضممتها أيضًا للدعوة!!

لا أعرف كيف تصورت أن كل تلك المواقع بما فيهم موقع الحركة المصرية للتغيير(كفاية) وحزب الغد يمكن أن يمولهم ويهيمن عليهم كيان كالشبكة .. إيضًا حاولت أكثر من مرة أن أفهم المعيار والرابط الذي يمكن أن يربط كل تلك المواقع الحقوقية والأعلامية و الشخصية بعضها البعض ولكني فشلت

فصل وأن كان حبيبك عسل

الخلاف كما سبق وذكرت مجرد خلاف رأي .. وأنتهاك لحقوق ملكية فكرية .. يري طرف فيه أن حقه قد أنتهك ..ويري الطرف الأخر أن كافة المواد المنشورة علي الوب تخضع لرخصة العمومية الخلاقة ..وفي الحالتيين كان يكفي – يا دكتور – بيان أعلامي تشرح فيه وجهة نظرك وتتبادل الأحترام أنت والأخر بدلاً من التراشق بالبلاغات وعرائض الدعوي

هناك من يدعي أنك عضو ب”أيفكس” و “مراسلون بلا حدود” ..وهي أدعاءات تثير بداخلي الكثير من علامات الأستفهام !!

فأيفكس كمنظمة داعمة لحرية الرأي وأتاحة المعلومات لا تقبل في عضويتها سوي المنظمات والمؤسسات وليس الأفراد ..ومراسلون بلا حدود هي المنظمة التى وضعت مصر في مرتبة متقدمة بين الدول أعداء الأنترنت بسبب ممارستها معه، وكلاهما لا يُعقل أن يتبني “شخص” منتسب أليهما دعوي لحجب عدد من المواقع

لقد حولت من نفسك بقصد أو دون لمخلب قط ..لجهات أخري أصبح الهمس في مصر يزعجها .. ودخل أسمك بالفعل التاريخ وأخذت من الضوء والأهتمام الأعلامي ما تستحق ولكن ليس كمؤلف تربوا مؤلفاته علي الخمسون بل كصاحب أشرس هجمة يتعرض لها الوب في مصر ، هناك قاضي أخر دخل من نفس الباب ..وهو فتحي زغلول ” الأخ الشقيق ” لسعد زغلول ” وأحد قضاة مذبحة دنشواي

المدونات التي ساندت مطالب حركة القضاة الأصلاحية في مصر .. ودعمت حركات التغيير بمتابعة فاعليتها .. ورفعت من سقف الحريات وترويج ثقافة حقوق الأنسان ، بالتأكيد لن تقف عاجزة أمام تلك الهجمة .. فالتنامي المطرد لها ..وسرعة تعلم المصريين لتقنيات الوب وثقافته .. والأحترام الذي تحوزه كل يوم مما جعلها مرجع معترف به بالأعلام المرئي والمقروء .. كل ذلك يؤكد أن تلك المعركة لا يمكن للوب في مصر أن يخسرها

صدقني بأغلاق مدونة يستطيع صاحبها أفتتاح خمس مدونات .. وستجد عشرات المتطوعيين لنسخ وطبع وأعادة نشر وتدوير محتوي المدونة التي تم حجبها .. كما أن هناك الآلاف من المبرمجيين المتطوعيين حول العالم يعملون بمنتهي الجد لأفشال تقنية الحجب .. وجعل الأنترنت واحة حقيقية للأفكار والأحلام والأساطير

كرجل حاصل علي كل تلك الشهادات والمناصب أرجو أن تتفهم رسالتي بمحمل حسن .. وأتمني أن تفاجئني بسحب عريضة الدعوة وأنهاء تلك الخصومة التي لا تصب آلا في أتجاه التراجع لعصور ما قبل النت

هناك نقطتين أبغي توضيحهم قبل أنهاء كلامي أولاً

اولا: ما جاء هنا هو رأي تلك المدونة ولا يتحمل أي طرف أخر تبعاته أيًا كان
ثانيًا: فضلت نشر رسالتي لك هنا بدلاً من أرسالها لك علي البريد الإلكتروني لأنني أعلم أنك ستقرأها ..ولمزيد من الشفافية .. ووضع الأمور في نصابها الصحيح

4 تعليقاً