راس السنة دي
أنت مدعوا للأحتفال معهم
الصورة بعدسة محمد الخولي
على المعلومات أن تكون مُتاحة ، ويتكفل بذلك الحكومات ، هناك قوانين عدة ومواثيق دولية تحمي الحق في الحصول علي المعلومات لكل محتاج ، و إن كانت الحروب فيما مضى تنتج عن الرغبة في الحصول على معلومة ، فإن تلك المواثيق وضعت خصيصًا لحقن الدماء و ضمان سريان المعلومات و تدفقها لمستحقيها
جوجل نفسه ليس مُنتجا للمعلومات أو مستهلكا لها ، و يقتصر دوره علي توزيعها لكل من يرغب ، ورغم ذلك يواجه تدقيقا ورقابة صارمة علي أدائه للدور المنوط به ، ستضمن كفالة المعلومات للباحثين والصحفيين وأصحاب المصلحة من الشعب الحريات الأربعة : تفكير وضمير ودين وتعبير
فيما مضي كان أداء الحكومات يقاس بمدى قدرتها علي الحفاظ علي هيبة الدولة ، وتأمين مواردها ، وسلامة حدودها ، أما اليوم فكفاءتها تقاس بجودة الخدمات التي تقدمها للأفراد وإحترامها لحقوق الإنسان ( من تعبير وتعلم واعتقاد ) ومدى جديتها في الارتقاء بمستوى معيشته ، أما المؤشرات فتشير لأن معيار الغد يتمثل في مدى التزام تلك الحكومة بالدفاع عن الحق في إتاحة المعلومات للأفراد ووسائل الإعلام وما يمثله ذلك من نزاهة وشفافية
وإن كان هناك مقياس لحرية التعبير ، فإن الموازي له والمتمم عليه هو معيار إتاحة المعلومات لضمان رأي حُر ومستنير ، بديلاً عن رأي تحريضي غوغائي لا يمكن الاعتراف به ، لأنه موسوم بذعر الجهل والخوف من المجهول
ما يحدث اليوم لا يمت للغد بأية صلة ، ولن أكون تحريضيا إن إدعيت أن ما يحدث اليوم لا يمت لليوم بصلة ، بل هو أقرب لنهايات القرن التاسع عشر ، إن مصر التي سبق و وقعت علي معظم المواثيق الدولية للحقوق ، مع تحفظها على البعض منها لضمان تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ، وهو أمر محمود للحفاظ على الهوية ، تتقدم في ذلك المضمار من حيث الشكل ولكنها تتراجع للخلف من حيث المضمون ، مما يفرغ كل تلك المواثيق من أية فحوي مادية يمكن أن تعود على المواطنين ، ويجعلها حبرًا على ورق ، بغية التجميل ، وهو حكم قيمي لا رجعة فيه
ففي الوقت الذي يعقد فيه مجلس الوزراء ممثلاً في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مؤتمر ( المعلومات حق لكل مواطن ) ،
يرفرف فيه العلم المصري خفاقًا عاليًا بين خيمتين أعدهما الجيش بعد الاقتحام والسيطرة علي جزيرة ( القرصاية - ٥.٥ كم ) - بشارع البحر الأعظم – الجيزه في ٢٧ نوفمبر ٢٠٠٧ ، لحسم نزاع على أرض الجزيرة نشب منذ العام ٢٠٠١ ، وهو ما أثار رعب وفزع السكان ، دون إعلان أية أسباب أو نوايا تعتزم الحكومة اتخاذها ضدهم
“نحن كمدنيين نريد أن نتعامل مع جهة مدنية. نحن نتكلم عربي وهم يتكلمون بالالي والسونكي والعصا التي تكهرب. لا نفهم بعض. نحن لا نستطيع التعامل بلغتهم.” ، د. محمد مصطفي القائم بالجزيره منذ ٢٢ عام في تصريحه لجوناثان رايت موفد وكالة رويترز لأرض الجزيرة المحررة
البعض يُعلل اقتحام الجيش لأرض الجزيرة سببه الإيجار المتأخر أو حال وضع اليد علي بعض أراضي الجزيرة من قبل بعض السكان ، وإن كان فإن تجاهل المسئولين لما حدث وعدم الإعلان الفوري عن نواياهم التي يضمرونها للأرض والسكان يعُد في أبسط الصور نوعًا من حجب المعلومات ، أو على حسب تأويل بعض السكان عدم اعتناء بالمواطنين “السلطات لا تتحدث معنا. كأننا غير موجودين. لا أحد يهتم بنا على الاطلاق.“
بخبرتي الضئيلة فإن الجيش المصري يعد هو القوة الضاربة لشعب مصر من أجل حمايته من أي خطر يُهدد أمنه وسلامة أراضيه ، فالجيش لا يتحرك إلا بالضرورة القصوى ، وإخلاء أحياء القاهرة من الثكنات العسكرية كان غرضه الأساسي تحييد الجيش تجاه الأوضاع الداخلية وإطلاق يد الشرطة لإحكام زمام الأمور ، وللاستطراد فقط أذكر أن هناك نموذجين لتدخل الجيش ماثلين الآن أمامي؛ الأول هياج عساكر الأمن المركزي بالثمانينات مما هدد بفقد عصا الشرطة وتهديد أمن وسلامة المواطنين ، والثاني بعد إعلان وباء أنفلونزا الطيور أواخر ٢٠٠٥ ، وبكلا الحالتين كان الجيش هو حامي السلم وفارض النظام ، ومن يذكر أحداث قلعة الكبش والدور الذي لعبته الداخلية في تصفية أحد البؤر العشوائية يعلم تمامًا أن جهاز الشرطة كفيل بالتصدي لأهل الجزيرة ، وأنهم لن يكونوا أصلب من ساكني قلعة الكبش المهجرين
فلماذا الجيش !؟ ، وماذا يمثل العلم المصري الذي يرفرف الآن على أرض الجزيرة !؟ وما الذي تنتويه الحكومة لإنهاء مشكلة القرصاية ؟
كل تلك الأسئلة التي تجول الآن بأذهان سكان الجزيرة لم تجد من يروي غليلها بالمعلومات الشافية ، فلم يكن أمامهم سوى إعلان العصيان المدني بوجه من جاءوا ليعتدوا على أرضهم ويحررونها منهم : «قلنا لهم نحن مستعدون لحفر قبورنا هنا، ويمكنكم أن تدفنونا فيها».
التكهنات التي تنتشر الآن بجزيرة “مابين البحرين” – وهو الاسم الرسمي للجزيرة وأجده أكثر شاعرية – هي تحويلها إلى منتج استثماري سياحي بعد طرد سكانها ، البعض الآخر يظن أن هناك مخططا لبناء كازينو قمار ، وربما تكون تلك الفكرة مستقاة من كازينو رويال ، الغريب حقًا وهو ما يدعم كل تلك المشروعات ويدفع لاعتقاد البعض بأن ما يحدث بالجزيرة هو أمر دبر في ليل ، امتلاك عضو مجلس الشعب ورجل الأعمال الشهير محمد أبو العينين لقصر مشيد على مساحة ستة فدادين فوق أرض الجزيرة ، والبعض يؤكد أنه صاحب الفضل في لفت أنظار الاستثمار لموقع الجزيرة المميز بقلب النيل فالسكان بعد كل ما حدث يظنون : أن الحكومة تعتقد أن النيل لم يخلق للمواطنين العاديين.
محمد عبلة فنان تشكيلي وأحد سكان الجزيرة منذ ١٢ عام ويمتلك – كما يليق به – أوراقا قانونية موثقة تثبت ملكيته للأرض التي يقيم عليها ، عبلة قام مؤخرًا بتصوير فيلم تسجيلي قصير عن أزمة الجزيرة ، وقام ببعض الفاعليات التي تهدف لتوعية سكان الجزيرة بحقوقهم ، و إخراج صوتهم للفضاء الخارجي المحيط ، ومؤخرًا تم الإعلان عن عزم سكان الجزيرة الاحتفال برأس السنة الجديدة بالدعوة إلى حفل غنائي تحييه فرقة اسكندريلا ، والمطرب وجيه عزيز ، و فنان شعبي يتكتمون اسمه ويعدونه مفاجأة الحفل ، الذي تقرر إقامته قبل مغيب شمس اليوم الأخير من العام الحالي فوق أرض جزيرتهم اختيار سكان الجزيره للغناء وسيلة لدعم موقفهم يؤكد وعيهم الكامل بعدم تسيس قضيتهم ، وتأكيد وعيهم بالبعد الإنساني لها ، فسكان الجزيرة ظلوا لسنوات معزولين عن الدولة ، ومحرومين من أبسط الحقوق ، أرض الجزيرة تخلو من المدارس والمستوصفات الطبية وأي وجود أمني ، رغم أنهم كتلة انتخابية معترف بها
دوركم هو التضامن معهم وتدعيمهم بالحضور والإنصات (يوم الاثنين ٣١ ديسمبر ) ، على السينمائيين المستقلين حمل الكاميرات وتسجيل كل ما يجري فوق أرض الجزيرة من فاعليات ، علي الفنانين التشكيلين الدعوة لمعارض رسم فوق أرض الجزيرة ، ، فهي لاتزال ملكية عامة وباعتراف الجيش وعلمه أرضًا مصرية ، على الشعراء البحث بمخيلتهم عن وسيلة للتغلب علي صعوبة لفظ “القرصاية” وإضافة بعض الجرس الموسيقي لها تمهيدًا لإدخالها إلى القصيدة ،
على الجميع أن يتضامن ، وعلى الحكومة المصرية الإسراع في الإعلان عن المعلومات التي تضن بها علي السكان قبل أن يتفاقم الوضع ، وينفذ ون ما توعدوا به في التصدي لأية محاولة لانتزاعهم من محيطهم البيئي ، وعلى الجميع أن يتذكر أنهم مواطنون مصريون وليسوا لاجئين سودانيين يجوز لنا سحقهم ، ويجوز لهم الدفاع عن ممتلكاتهم مُنشدين وراء من قال : وقفت بوجه ظلامي ..يتيمًا .. عاريًا .. حافي
– أقراء أيضًا –
- مدونة صرختنا لمحمد الخولي : شاهد عيان علي أحداث القرصاية
- مدونة الفكر السجين : قصة القرصاية من البداية - ١٩٩٨
‘‘ الجو مؤرف واكتئابى بشكل بشع تقريبا مفيش حد الأيام دى سليم وفى حالة اكتئاب عامة
على الأحبة أن يعودوا إذا ناديتهم حتى لو كانو طحلبة
ايه الكلام العمييييييييييك ده …. بس تفتكرى لو نادينهام هيرجعوا زى الأول فعلا؟
‘‘ تفتكرى إحنا أصلا ممكن نكون زى الأول
نحن نعيش في جوملوووث
نحن نعيش في جوملوووث
‘‘يا اختى تفى عليهم يلمعوا ويبقو زى الشبشب فى رجليكى
بس كفاية كده.. مينفعش حد يبقى ضحية طول الوقت وحد جانى طول الوقت… لابد من تبادل الأدوار وعموما كس أم نيك الأفكار.
انتى بقيتى مثقفة نيك كده ليه !!؟
‘‘يعنى: بتلوع قلبى وتهجرنى وعايزنى كمان أحمل همك … يا اخى كس ام الحب لكس أمك
نحن نعيش في جوملوووث
نحن نعيش في جوملوووث
هي محاولة للفهم ليس آلا ؛ فعلي خلفية قضية طلاب معهد التعاون الزراعي بشبرا الخيمة ..تم أعتقال المدون المصري عبد المنعم محمود اليوم من مطار القاهرة الدولي اثناء مغادرته للبلاد .. شخصيًا لا ابحث حاليًا عن تفسير أمنطق به سبب مغادرة منعم للبلاد ..فهو علي الأقل شخص مطارد ومهدد من قوي خفية تبحث عنه ولكن الغريب هو اعتقال منعم بعد ركوبه الطائرة وتجاوزه لكافة الحواجز الأمنية في أيشارة إلي أن الواقع أكثر أيثارة من أفلام هيتشكوك العالمية ، ما لفت نظري حقًا ودفعني لكتابة تلك التدوينة ..هو معلومة تناقلها البعض أن مذكرة الضبط والأحضار القضائي التي توجه علي أثرها ضباط المباحث لأحضار وتفتيش منازل المطلوبين علي ذمة القضية سالفة الذكر ومنهم منعم نفسه قد تم توقيعها من قبل وزير الداخلية ..حيث ورد بمحضر الضبط عبارة ” بناءاً على أمر وزير الداخلية فقد قمنا بضبط وأحضار الطلاب فلان وفلان وقمنا بمصادرة كذا وكذا ” ..وقديمًا وعلي حسب ثقافتي التلفزيونية كان المطلوب ضبطهم وأحضارهم حتي في قضايا الدعارة والمخدرات أن لم يتم ضبطهم في حالة تلبس يقفون بوجه الضابط المكلف بعملية الضبط ويسألون بمنتهي البجاحة عن أذن النيابة
لا أعلم أن كان ذلك الأمر معمول به الأن أم لا ، ولكن السؤال الذي يشغل ذهني اللحظة هو ، بعد أقرار التعديلات الدستورية الأخيرة ..ودخولنا لمرحلة أعادة صياغة قانون الطوارئ بما يتناسب مع ظروف المرحلة الجديدة وتحويره لقانون مكافحة الأرهاب ، هل تعاني مصر من فجوة قانونية ما !؟
ام اننا لا نزال للحظة تحت طائلة قانون الطوارئ الذي يكفل للداخلية أعتقال كل اللي أسمهم طارق !؟
ثم .. هل لدي السيد وزير الداخلية - الذي نشهد له اننا في عهده قد أصبحنا مؤمنيين علي أموالنا وأعراضنا وبيوتنا - أي من الأٌقارب أسمهم طارق
قابلته صدفة لدي “الندوة الثقافية ” ، كان يشد علي قدمه للحاق بموعد ما ، أبتسم وسألني أن كنت علي علم بتنظيم الأخوان الجديد ..فأجبته بالنفي ..فاتسعت أبتسامته وأجاب “مدونون ضد المحاكم العسكرية “
عبمنعم محمود أبراهيم .. مدون مصري ..وصحفي بموقع الأخوان وب ..ومراسلة قناة الحوار وأحد أنشط شباب الأخوان ،عرفته في من عرفتهم مؤخراً ..لفت نظري بطريقته البسيطة في الحوار والتي لا تخلو من السخرية اللاذعة أحيانًا ، ذهنه المرتب ..وأفكاره التي يجيد دومًا طرحها علي موائد النقاش
منعم يضع صوره مع المرشد العام وعمرو خالد علي مدونته ..يدون بأسمه الثلاثي .. ويصدر مدونته بعبارة ” انا اخوان لان الاخوان هم نبض هذه الامة وهم الاكثر استعدادا للتضحية من أجل حرية هذا الوطن “ ورغم ذلك كان من ضمن الذين طالبوا بالحرية لكريم عامر ، في حين ضن الكثيرين من غير المنتمين للأخوان مجرد أن يكتب البعض عن عبكريم !!
في المرة الأخيرة التي قابلته فيها كان بصحبة زميله “ محمد القصاص ” سألني عن سُبل تفعيل مدونون ضد العسكر ” ، فطلبت منه مراسلة علاء وطلب تخصيص مكان لها علي مجمع المدونات المصرية ..أو علي الأقل صنع حزمة علي غرار قارئ الجوجل وطلب وضعها علي المدونات ..صمت قليلاً وذهب ..بعدها أطلق مدونة أنسي ..كأول حملة تدوين حقيقية تثبت فاعليتها وتؤتي ثمارها
من أكثر ما قرأت لمنعم وعلق بذاكرتي سرده لأحداث اعتقاله بمقر أمن الدولة بالأسكندرية بالذكري الرابعة للنزيل 25 ..بعدها أنهالة تدوينات منعم لتغطي كافة الأحداث ..اعتقالات الأخوان ..مظاهرات كفاية ..تعديلات الدستور .. يومياته بملتقي الجزيرة الثالث ..الخ
أمس وصلتني رسالة قصيرة علي الموبايل من مجهول يخبرني نصها بمداهمة منزل عبد المنعم بالأسكندرية وبحث أمن الدولة عنه بالقاهرة ..وهو نفس ما سجله منعم بتدوينتين نشرا علي مدونته أنا أخوان ..ثم أعقبه تحديث من القائمين علي “أنسي ” بنشر فيديو مصور لمنعم
أكثر ما لفت نظري بملف الفيديو هو أختلاجة صدره وأنسحاق أبتسامته تحت تهديدات الأمن له ..وقلقه من آلا يراى والده مرة أخري ، أهمية منعم لحركة التدوين المصرية تنبع من كونه واحد من القلائل الذين أستطاعوا أن يحرروها من سطوة نشطاء كفاية .. وتنظيم 30 فبراير فرع أمبابة – العمرانية .وضخ دم جديد لها تمثل في فتح الباب لشباب الأخوان المسلمين وتعريفهم بوسيط أعلامي جديد أجادوا أستخدامه
مؤخرًا كنت أتساءل عن كيفية صمود جماعة كالأخوان كل هذا الوقت رغم كل ما عانوه من ضربات ..وسر تلك الشعبية العارمة التي يتمتعون بها بالشارع المصري ، السر ليس في قوة التنظيم كما يدعي البعض ومنهم الأخوان أنفسهم ..أو وفرة التمويل وأنما في شباب يؤمنون بفكرة ويسعون لتحقيقها بجهد حقيقي باذلين من أجلها كل غالي
السر يكمن في وجود شباب مثل عبد المنعم محمود أبراهيم بين صفوف الأخوان شباب يصدق فيهم القول الكريم
“مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً”
عبمنعم لا يزال مطارد - حتي اللحظة - من الأمن المصري الذي نسي سبب وجوده الحقيقي وظن أن مهمته هي ترويع النشطاء وتكميم الأفواه وأنتهاك حرمة البيوت حتي وأن كان ساكنيها عجائز قد تخطوا الخمسين ، المدونون المصريين يعتزمون – كالعادة – أقامة تظاهرة بالكيبوردات أمام سلالم نقابة الصحفيين اليوم في الخامسة مساءًا لدعم عبمنعم
كل تلك النوائب ولا يزال الأخوان محتسبون
يا خي ……..
ولا بلاش المره دي !؟
تحديث : 14-4-2007 — 3:14 م : قامت عائلة المهندس خيرت الشاطر بأطلاق مدونة للدفاع عن عبد المنعم .. تحت عنوان الحرية لعبد المنعم
تحديث : 15- 4 - 2007 1:45 صباحًا : منعم معتقل الأن
ساندوا عبد المنعم عبر نشر الافتات المطالبة بالأفراج عنه علي مواقعكم الشخصية ( هنا ستجدون بعض منها ) وهي من أعداد المدون أسد ..قلب 30 فبراير
أقراء أيضاً : ما كتبه علاء .. صاحب الأشجار .. محمد عادل .. أسد
الأخبار تتواصل ؛ البرلمان يقر حزمة التعديلات الدستورية – محل الخلاف – بأغلبية 315 عضو من الوطني وموعد الأستفتاء الشعبي عليها يُعدل من 4 أبريل إلي 26 مارس الجاري بسبب القمة العربية الأتية بالسعودية ، نواب المعارضة يعلنون الأعتصام.. ونواب الوطني يهتفون بحماس ” بالروح بالدم نفديك يا مبارك ” فيلفت نظرهم شخص فطن دهس دهاليز السياسة لينقلب الهتاف إلي ” بالروح بالدم نفديكي يا مصر ” ..ولا يلتفت أحد للتناص الذي حدث بين ” مصر مبارك” !!؟
مصطفي بكري .. الصحفي وعضو البرلمان يصرح بأنه أصاب بحالة أغماء من شدة الأنفعال أثناء مناقشة التعديلات ..والرئيس “مبارك” يجري أتصال هاتفي للأطمئنان عليه
الأخوان يعتزمون مقاطعة الأستفتاء ..كما دعت كفاية لمقاطعة الأستفتاء الماضي حول المادة 76 ، والقوي الوطنية تدعو لتظاهرة حاشدة غدًا الثلاثاء أمام مقر البرلمان
تم أغلاق ملف المدون المصري ” كريم عامر“ نهائيًا ..وسيقضي بالسجن أربع سنوات .. سيخرج بعدها منتصرًا ويحقق حُلمه بالجوء لأحد الدول الأجنبية .. المشكلة أن ” عبكريم ” لم يحبس بسبب أهانة وأنتقاد الرئيس كما يردد البعض .. وأنما للتجرء علي أنتقاد مؤسسة سيادية كالأزهر . وليست تهمة أهانة الرئيس سوي لأضافة شكل مدني علي الدولة ..ورفع عنها وصمة الدولة الدينية ..مما يسمح لها بشرعية البقاء والأستمرارية .. الأهم من ذلك هو ان “كريم” قد تحول بسبب غباء التعامل معه إلي أيقونة نضال جديدة في زمن شحيح تطبع فيه الأيقونات علي “المجات” والتيشيرتات بغرض التسويق ..كما أنه أصبح شهيد بمذبح التدوين المصري الذي كان يتجاهل كتاباته بالمرة .. ومسيح فوق صليب حرية الرأي والتعبير
لاتزال “هيومان رايتس واتش” حتي اللحظة تطالب وزارة الداخلية المصرية في التحقيق بحادث الأعتداء الجنسي الذي تعرض له الناشط ” محمد الشرقاوي ” بقسم “قصر النيل ” ، وفي أخر تقرير مصور اذاعته “الحرة” صعد “الشرقاوي” سلالم حجرته المعدنية وهو يعرج ثم استعرض الأشعات الطبية أمام الكاميرا .. التي التقطت له صور بحجرته ..وأمام شاشة الكمبيوتر .. وفوق هضبة المقطم حيث البراح ومشهد القاهرة الضبابي بالأسفل .، وبالطبع لم ينسي الشرقاوي أن يتصفح كتاب من أصدارات “ميريت” أمام مكتبته
وفي أتصال هاتفي معه أجرته القناة وأستمعت له سفيرة منظمة العفو ومدير مكتب الشرق الأوسط ..حكي “الشرقاوي ” وقائع ما جري له لدرجة أنه أنفعل وصرح ” أنهم مستعدين للتحالف مع الشيطان ” ليقطع كلامه ويعدله إلي ” أننا مستعدين للتعاون مع أي حد ..للتخلص من نظام الطاغية مبارك ” ، بالطبع دمعت عيني وأنا أتساءل عن سر صيغة الجمع التي تحدث بها شاب مصري مقهور لحد الأغتصاب ..فبعد بضع أعوام سينتهي كل شئ ويجلس ليروي ذكريات نضاله وربما أوردها بكتاب .. ولكني أجده مؤشر مناسب للحالة التي وصلنا إليها
وعن التدوين وسنينه ؛ حضرت مؤخرًا وعلي غير العادة حلقة نقاش بمركز الدراسات تناولة ظاهرة التدوين وأخر تطورات قضية ” عبكريم“ ، بالطبع تحدث فيها “علاء سيف” بصفته الأب الروحي لحلقة التدوين المصري وواحد من النشطاء السياسين الموضوعين علي قائمة المطلوبين ، ولكني أكتشفت بتلك الندوة بعد جديد لشخصية علاء الأفتراضية فهو أيضًا نبي تكنولوجي يبشر بحياة وردية عمادها المبرمجين ونشطاء حرية التعبير
( للبعد التقني بثلاثين فبراير .. وثورة المبرمجين الموعودة لي حلم ما ورائي ربما سأسرده فيما بعد )
وفي الحين الذي تحدث فيه “التنين” قافزًا من التفاصيل لأدق أدق التفاصيل ثم عائدًا إلي صلب الموضوع الذي نسيته .أكتفي “صاحب الأشجار” و “ام المدونين” بالتقاط الصور ومتابعة النقاش ومداخلات الحضور التي أتت كحال كل “الندوات” مكررة وسخيفة
وبالخلف كنت اجلس علي يميني مخبر مركز الدراسات .. وعلي يساري فتاتان تهمس أحداهما للأخري:
مش ده علاء” ،” أه ..وده عمرو غربية ” ..” شعره طويل قوي“، “وديه مين اللي بتصور “،” ديه منال يا بنتي..وده يحي مجاهد أصله مبيظهرش كتير” ، “وفين عمرو عزت ومالك !؟
فاستدرت وأجبت علي سؤالهما ” مجوش النهاردة ..عندهم ندوة في حتة تانية “!1
قدمتا لي نفسيهما وأسماء صفحاتهما .. ولكنني نسيتهم – للأسف …
كل ذلك جميل ؛ لقد تحولنا بالفعل لشخصيات عامة وأيقونات ..ومؤخرًا أكتشفت أن تدويناتي تسرق وتطبع لتوزع كمنشورات رأي وبيانات أحتجاج داخل نقابة الصحفيين والتجمعات ، لم أكن أعلم أن الأمر بلغ هذا الحد من الجد .. وأن منطق اللُعبة لم يعد مسموح به بعد الأن ..لدرجة تدفع مستشار بالأستئناف لرفع دعوة قضائية أمام مجلس الدولة يطلب فيها بحجب تلك الصفحة لأنها صفحة أرهابية تحريضية تهين رئيس الجمهورية وتسئ لسمعة مصر
وسواء كان الأمر أجتهاد شخصي من الرجل أو محاولة لأرضاء جهات أخري ، وسواء كان الغرض الحقيقي من وراء تلك الدعوة هو أخفاء فضيحة النقل عن الشبكة و المدونات أم حمية علي أمن وسلامة اللذيذة مصر
آلا أن الأمر في مجمله ..وأدراج أسمي في تلك القائمة .. يعد من أسخف ما سمعت من نكات
وبالمناسبة لقد منع الأمن- مؤخرًا- ندوة للدكتور عبد الوهاب المسيري حول فن النكتة بساقية الصاوي !!
يتبع )))
تشهد محكمة محرم بك الجزئية اليوم الخميس 22 فبراير 2007 وقائع النطق بالحكم في القضية رقم 6677 لسنة 2006 إداري محرم بك والمتهم فيها المدون المصري “عبكريم نبيل سليمان” ، الشهير “بكريم عامر” ، حيث يواجه “كريم” عقوبه قد تصل إلي 11 سنه كحد أقصي .. لتوجيه النيابة له عدة تهم منها
التحريض علي قلب نظام الحكم والكراهية والأزدراء به
التحريض علي بغض طائفة “الإسلام” وتكدير السلم العام
إبراز مظاهر غير لائقة بسمعة البلد والإذاعة عنها للجمهور
وجاءت تلك الإتهامات علي خلفية كتابات “كريم ” ببعض مواقع الوب ومدونته الخاصة .. وتأتي خطورة الحكم في القضية كأول حكم قضائي يحد من حرية النشر علي الوب
في أكتوبر 2005 تم أعتقال “كريم” لأول مره لمدة 12 يوم بسبب مقال نشره علي مدونته كتعليق شخصي علي أحداث الفتنة الطائفية التي شهدتها الأسكندرية بمارس من نفس العام ، وتم التحقيق معه بأتهامات من نوعية تكدير السلم العام وبث الأشاعات المغرضة والحض علي كراهية النظام إلى أخره
بعدها تم الأفراج عنه ليتم تحويله في منتصف مارس العام 2006 لمجلس تأديب بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر والتى يدرُس بها للتحقيق معه حول بعض الأفكار التى تضمنتها كتاباته ..لينتهي التحقيق بقرار فصله نهائيًا من الجامعة وتحويل أوراق التحقيق للنيابة العامة لأستكماله في سابقة مثيرة من نوع أختصام الجامعة لأحد طلابها أمام النيابة بسبب أفكاره ! ..لتأمر النيابة بأستمر حبسه أربعة أيام علي ذمة التحقيق جددت بعد ذلك 45 يومًا أخري، عانا فيهم كريم من الحبس الأنفرادي ورفض طلبه الأنتقال إلى أحد السجون لتحسين معاملته وحرمانه من لقاء أهله ومحاميه علي حسب تقارير المجتمع المدني ، قبل أن تحول القضية إلى المحاكمة المنتظر النطق بحكمها اليوم
كريم الذي يقدم نفسه كليبرالي علماني على صفحته بموقع “الحوار المتمدن” مطلوب منه حاليًا التكفير عن جريمة تعبيره عن أفكاره بشكل سلمى ونشرها على الأنترنت المعترف بها دوليًا والتى يفترض آلا يحدها قيود أو قوانين تنظم عملية النشر بها على عكس الوسائل الأخري المعروفة كالصحف والكتب المطبوعة ، وسواء أختلافنا أو أتفقنا حول الأفكار التى تتضمنها كتاباته آلا أننا أمام سابقة تاريخية سيتخذ منها النظام المتسلط على رؤسنا ذريعة لصياغة قانون ينظم النشر علي الأنترنت .. والذي يعد الأن من أهم وسائل تبادل الأفكار ومناقشتها بسبب سهولته وقلة تكلفته وتنوع محتواه
الدولة التي تدافع عن الدين اليوم هي نفسها الدولة التى رفضت السماح لجماعة الأخوان بتكوين حزب سياسي كخطوة أولى للأنخراط فى الحياة السياسية المصرية العلنية ..وهي نفسها الدولة التى اعتدى جنودها على الصحفيات بمظاهرات دعم القضاة أمام سلم النقابة .. والتى يفخر وزير داخليتها برجاله الذين ينتهكون كل يوم كرامة وأعراض المصرين والمصريات لمجرد أختلافهم معها في الرأي .. والمدهش أنها ذات الدولة التى صرح شيخ أزهرها منذ أيام أن مشكلة التعدى علي المسجد الأقصي مشكلة تخص الداخل الفلسطيني !!
أقحام الدين بهذا الشكل واستغلاله لا يمكن أن يكون لحمايته أو أعلاء لقيمه السمحه ، بقدر أستغلاله لتحقيق مكاسب ظرفيه ولأضفاء قداسة علي قوانين لا يعلم سواهم من المستفيد منها ، فحرية التعبير مكفولة للمواطنين بفضل المواثيق الشرعية والدولية التى أقرتها مصر أيضًا ما دام التعبير عنها تم بشكل سلمى ودون المساس بحرية ومقدسات الأخر ، والتعامل مع الأفكار بالقوة يزيدها صلابة ويكسبها رونق يساعدها على الأنتشار
فعبكريم البالغ من العمر22 عام – من مواليد 1984 – لا يمكن أن يمثل تلك الخطورة علي الدين والنظام .. والموقف المتشدد من أفكاره صنع منه رمز سيصعب فيما بعد مواجهته ، فردود الفعل علي واقعة أعتقاله تباينت وتعددت من مظاهرات بدول خارجية ..ورسائل مناشدة وجهها أعضاء الكونجرس الأمريكي (ديمقراطين و جمهورين ) للأفراج عنه .. ووضعت مصر -البلد- في خانة متدنية جدًا من حيث احترام حقوق الإنسان وحرية الإعتقاد والتعبير
والجدير بالذكر أن الجلسة الماضية شهدت موقف غريب حيث تدخل أحد المحامين مستغلاً حالة الصخب والأهتمام الأعلامى بالقضية وطلب ضم طلبه برفع قضية “حسبه ” علي “كريم “ لملف القضية ليزيد من التهاب الموقف .. ومن المتوقع النطق بالحكم في القضية قبل سماع دفوع المحامين .. لتحول لمحكمة الأستئناف والتى يرأسها المستشار الدكتور / عبد الفتاح مراد صاحب كتاب ” الأصول العلمية والقانونية للمدونات علي الأنترنت”
أماالطريف في الأمر أن سيادة المستشار مدون مصري – أيضًا- “يملك معلقة علي الأنترنت” وقد تم ضبطه بحالة أقتباس مشينه بمؤلفه عن المدونات دون الأشارة للمصدر علي حسب بيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في أنتهاك صارخ من رجل قانون لحقوق الملكية الفكرية للشبكة والمدونين!
عبكريم نبيل سليمان الأن في ذمة القضاء المصري الذي نأمل أن يكون حكم عدل ودرع حصين يصون للمواطنين حقوقهم