شوف تي في
(1)
شهد يوم الأربعاء ، الساعة 6 : 30 م: بداية البث الفعلي لقناة؛
o”h” tv
والتي يملكها رجل الأعمال المصري “نجيب ساويرس” ، أسطورة الاقتصاد التى تتشكل بين أيدينا تلك الأيام ..وترسخ لها الصحافة وأقلام تحمل من المصداقية والقداسة ما يمكنها من صياغة أسطورة وليدة، تحاول أن تقتفي أثار خطوات أسطورة أخري موازية
وهي “طلعت حرب” ، كما حاول الفاجومي في أحدي حلقات برنامجه المذاع علي قناة “دريم ” الفضائية ، حيث استضاف “نجيب ساوريرس” عقب انتهاء دورة مهرجان القاهرة السينمائي بصفته الراعي الرسمي للمهرجان والممول الرئيسي له..بعد اعتراف الدولة بعجزها عن منافسة مهرجان دبي السينمائي الوليد : حيث تناولت الحلقة صدور سيرة “طلعت باشا حرب” وكيف استطاع تكوين أمبراطورية اقتصادية كانت واعدة ، ودور رجال الأعمال في تدعيم حركة الثقافة والفن !
علاقة ساويرس نجم ممتدة ومعروفة ، بدء الحديث عنها “عادل حموده” في مقال نشر بجريدة الأهرام حمل عنوان”الجياد لا تباع بالسوبر ماركت” ، وهو ما ادي على اشتعال الفتنة بالوسط الصحفي علي اثر تلقي “نجم” للمقال والرد عليه ، وبعدها بفترة قصيرة أصدر نجم كتاب حمل عنوان “آدي مصر ….وأنا بقي وعادل حموده” ، ويقال أن الكتاب صدر بتمويل من “نجيب ساويرس” للرد علي “حموده” حيث صدر الكتاب عن دار “زينب للطباعة بميدان النافورة المقطم” ، وصدر مرة أخري في طبعة ثانية !
واستهل “نجم ” الكتاب بثلاث قصائد منهم ” يا واد يا يويو يا مبرراتي ، يا جبنة حادقة علي فول حراتي ، أستك لسانك فارد ولامم ، حسب الأبيج يا مهلباتي” – يا سلام تفطس يا عم نجم
(2)
ترتيب عائلة ساويرس بين أغني مائة شخصية في العالم هو 91 حيث بلغت ثرواتهم التقديرية 30 مليار جنيه مصري ، هي مجمل ثروة العائلة التي يرأسها الحاج “أنسي ساويرس” ويدير جميع أعمالها ولده “نجيب ساويرس” والذي تخرج من معهد “بولي تكنيك” بسويسرة لتخريج رجال المال والقادة
وفي حين أكتفي أخوي “نجيب ” “سميح وناصف “بأدارة مشاريعهم الخاصة وأدارة شئون العائلة ، يحمل نجيب علي عاتقه أدارة اكبر ثلاث مشاريع هم عصب العائلة أوراسكوم للتشيد والبناء ..وأوراسكوم تيلكم للأتصالات (موبينيل)..وأوراسكوم للفنادق والتنمية (الفورسيزون مصر)، وأضافة هالة أعلامية حول أسم العائلة مما يضيف لها بريق وسطوة
الأشاعات تقول أن الحاج “أنسي ساويرس” هو اول رجل أعمال مصري يمتلك طائرة هليوكوبتر خاصة لتمكينه من متابعة أعماله الممتدة بأنحاء مصر علي غرار عثمان احمد عثمان بعهد السادات ، أما عن بدايات” أنسي ” فهي بالفعل أسطورة تستحق أن نتوقف عندها قليلاً فالرجل بدء في البداية بشركة مقاولات محدودة بصعيد مصر حملت أسم ” لمعي ساويرس” ولسبب أو لأخر لم يقدر الأخ لمعي ملكات شريكه فقرر الأنفصال عنه لينفرد “أنسي ” بالشركة عام 1950 ، وبسبب محدودية النشاط -حينها- نجت الشركة من مقصلة التأميم بعد قيام ثورة يوليو ، وفي عام 1966 أقتنع “انسي” ان مناخ الأعمال في مصر لا يساعده علي تحقيق طموحاته وخصوصاً مع بداية بناء السد العالي ونمو غول المقاولون العرب للبناء والتعمير فرحل “أنسي”إلى ليبيا وكون ثروة لا يستهان بها مستغل مناخ قيام ثورة الفاتح عام 1961 مستفيداً من تجربة شبيهه عثمان احمد عثمان وعلاقته الوطيدة مع المشاريع الوطنية التي تبنتها الثورة المصرية
ومع بدايات زمن الأنفتاح الأقتصادي بعد عبور مصر من النكسة علي يد الرئيس المؤمن “محمد أنور السادات” عاد “أنسي” إلى مصر وأسس شركة أوراسكوم للمقاولات كنواة أولية في أمبراطورية أقتصادية لا تغيب اليوم الشمس عنها وبالتحديد العام 1975
وبمجرد عودة نجيب من سويسرا وسميح من جامعة برلين وناصيف من جامعة شيكاغو لأدارة الأعمال تراجع “أنسي” وترك ادارة المشاريع لأبناءه الثلاث مكتفي بالأشراف وكرسي بحر وجلباب أبيض شاهق يدلل به علي جذوره الجنوبية ومنظار داكن يحمي عينه ضوء الشمس
(3)
مع بدأيات عصر التلفون المحمول قام “ساويرس” بتدشين أول شركة اتصالات لاسلكية مصرية عام 1998 والتي عرفت بأسم موبينيل ، ومع دخول شركة”فودافون” للاتصالات السوق المصري حشد “ساويرس” كافة جهوده لدعم الكيان الوليد ، وعلي حساب البنية الأساسية للشركة والجانب الفني أهتم نجيب بعنصر الدعاية والتسويق واستعان بكتيبة كاملة من خبراء البحوث التسويقية قاموا بوضع البنة الأولي لعصر ما بعد الحداثة للأعلان والذي سيعرف بعصر أعلانات المحمول
بعدها حصلت أوراسكوم علي أول عقود لأعمار العراق بعد الحرب الأنجلوأمريكية الأخيرة عليها وقامت ببناء أول شبكة أتصالات لاسلكية وهي “عراقنا” ..وبعد أنتهاء انتخابات مجلس الشعب للعام 2005 استضافة الأعلامية لميس الحديدي رئيس تحرير “العالم اليوم” ، وزوجة “عماد أديب” والمتحدث الرسمي للحملة الأنتخابية لرئيس مبارك ، مبارك الأبن في أول ظهور له علي شاشات التلفزيون ، ثم أعقبتها بحلقة مع “ساويرس” أطلق خلالها مجموعة من التصريحات النارية ..حيث قدم نفسه كرجل أعمال ليبرالي مستقل حريص علي قيم حقوق الأنسان ومؤمن بالتعددية الحزبية ، كما أنه شن خلال الحلقة هجوم عنيف علي الحزب الوطني حيث وصفه بالحزب الفاشل سياسياً وامتداد للأتحاد الأشتراكي ، ومسئول عن حالة الركود السياسي التي نعاني منها ، وعن موقفه من فوز الأخوان بنسبة 20 % من مقاعد مجلس الشعب قال أنه مطمئن لم في الأسلام من تعاليم سمحة تحترم حقوق المواطنة والتجارة ، وقال أن الخوف كله يكمن في شعارهم “الأسلام هو الحل” وموقفهم المبهم من الأقباط ، وعن أوضاع المسيحين داخل مصر أقر أنهم يعانون من أضطهاد شديد ولكنه كرجل أعمال مصري مسيحي لا يستطيع أحد أن يضطهده ، وفي نهاية الحلقة أطلق قنبلة ثقيلة حيث أكد أنه يرفض أن يكون وزير حتي لو كلفه النظام
بعدها أعلنت مؤسسة “ساويرس” عن أول جائزة للأدب المصري حيث رأس لجنة تحكيم أول دوره كلاً من خيري شلبي وجمال الغيطاني وفاز بها حجاج حسن أدول ومحمد المخزنجي وياسر عبد اللطيف وحسن عبد الموجود أما في دورتها التالية فقد فاز بها أبراهيم أصلان ومحمد المنسي قنديل وأيضاً احمد العايدي
وعقب وفاة نجيب محفوظ دعا “ساويرس” الحكومة المصرية لأطلاق أسم محفوظ علي ميدان رمسيس عقب نقل التمثال الشهير ..وتوجه إلى فئات الشعب المصري للأكتتاب من أجل تشيد تمثال يخلد ذكري أديب نوبل..وهو نفس الأمر الذي دعا له طلعة باشا حرب من أجل أنهاء تمثال العظيم محمود مختار “نهضة مصر“
(4)
وللتاريخ أذكر أن الرجل ليس بخيل بل أن البعض يري أنه يصرف ببذخ ..ويكفي أن أذكر حجم رأس مال المحطة الفضائية الأولي التي تحمل أسمه والذي بلغ 17 مليون جنيه..وعشر وحدات تصوير خارجي موزعين علي محافظات مصر من أجل تغطية فورية للأحداث فور وقوعها علي مدار الأربعة والعشرين ساعة ..وهو الأمر الذي لا يتوفر حتي الأن لقطاع الأخبار نفسه
وبالمؤتمر الأعلاني عن القناة أكدت “ياسمين عبدالله ” المدير العام للقناة أنها لا تحمل أي صبغة سياسية أو دينية وأنها تتحدي كلاً من قناتي دريم والمحور وأنها لا تسعي سوي لتأكيد الهوية المصرية من خلال مجموعة من البرامج التي تعتمد الخط العام للقناة في قالب مسلي وطريف ..كما نوه “ساويرس” أن القناة تستهدف في الأساس جيل الشباب والبسطاء لذلك حرص علي أن يتولي مسئولية القناة جيل الشباب من الأعلامين لتوفير فرص لهم وتعمد عدم الجوء لأسماء معروفة أعلامياً ، وأن تكون لهجة القناة الرسمية هي العامية المصرية ، وصرح ان القناة تهدف لاعادة تقويم سلوك الشعب المصري من خلال الأرتقاء بذوقه الفني وعملية نقد الذات بطريقة ساخرة
ومن خلال نظرتي الناقدة الثاقبة-والتي بدأت أستعيدها مؤخرا-ً أستطيع أن أقول عن ال
o”h”tv
الجديدة أنها قناة وليدة دراسة متأنية فالتعاقد علي القناة تم منذ شهر أكتوبر 2006 ، والأعداد
لها سبق ذلك التاريخ بعام علي الأقل كما أن ميعاد ظهورها تأجل أربع مرات لتحسين والتجويد ولاتزال خريطة برامجها النهائية قيد التطوير حتي تصل ساعات بثها خلال ثلاث أشهر لأربعة وعشرين ساعة بث مباشر ، القناة ستنجح في استقطاب شريحة كبيرة من المشاهدين وخصوصاً لشكلها المبتكر والخط الليبرالي الذي تنتهجه والذي سيدعم الحرية كلما تعرض لمناقشة القضايا الثقافية والأجتماعية ..وسيقل منسوبه كلما صادف وناقش قضية سياسية ..كما أن تأكيد أصحاب القناة علي قالبها الترفيهي وبعدها عن وجع الدماغ مؤشر علي أني سأكون من أشد المتابعين لها
ستنجح القناة في البرامج الحوارية الخفيفة والأسكتشات الفكاهية وأيضاً الأفلام السينمائية حيث تبشرنا خريطة برامجها الأولي بنخبة من الأفلام التسجيلية والقصيرة ، ولكنه ستفشل في منافسة البرامج الحوارية كبرناج مني الشاذلي “العاشرة مساءاً” علي دريم ، وبرنامج معتز الدمرداش علي المحور 90 دقيقة ، ولا حتي برنامج “البيت بيتك” علي التلفزيون المصري
المفاجأة الحقيقية كانت عودة”سمير غانم ” ببرنامج جديد أسمه “ساعة مع ..” وهو من نوع الكوميديا علي الواقف حيث تتخلله حوارات خفيفة مع نجوم مستضافة واسكتشات ضاحكة، عودة “سمير غانم” بالفعل مكسب كبير فعلي الرغم من سنه آلا أن الرجل لا يزال قادر علي انتزاع ضحكة حراقة مني، فهو من أكثر الكوميديانات المصرين المجيدين لفن تركيب الأفيه وحرفية الأرتجال .. وهو أيضاً الديناموا السابق لثلاثي أضواء المسرح الشهير ، وصاحب أشهر شخصيات الفوازير “فطوطة” ، مع سمير توقع كل الطرق لأضحاكك سواء من استخدام حركات الوجه والجسد إلى البذاءات الموحية لأماكن حساسة بالجسد ، علي كلاً سيحقق البرنامج مشاهدة جيدة أن لم يكتفي بالأعتماد علي قدرة “سمير” علي الأرتجال وتم تزويده بعدد من الكتاب يضمن له تجديد الدم
ايضاً هناك برنامج”حبة عسيلي” أعداد وتقديم ومونتاج “أحمد العسيلي” المذيع السابق بالأف أم وقناة مزيكا الفضائية، من استمعوا للولد يعرفون جيداً أنه بلطجي إلي حد ما ..دمه خفيف.. وساخر قدر استطاعته ، وحتي صوته وطريقة تعبيره ملفته جداً وتشبه إلى حد كبير أسلوبه فبمجرد سماعه ستجد نفسك عاجز عن أخذ موقف نه سواء بالأيجاب أو السلب لتفاجئ بانتهاء البرنامج وانت لا تعرف أن كنت أحببته أو كرهته ولكنك ستعيد المشاهد – اليس ذلك هو المطلوب !؟
العسيلي أيضاً يمكن أن يتحول مع الوقت لأسطورة أعلامية من نوعية أحاديث الراديو الأمريكية والتي اقتبس أسمها المفضل أوليفر استون وصنع به فيلم عن قصة حياة “ألان بيرج” مقدم البرامج الأذاعية الأمريكية والذي اغتاله النازي عام 1984
أما أطرف ما حدث لى حتي الأن مع القناة فقد كانت تلك العبارة التي كتبت بالطباشير علي لوحة خشبية سوداء خلف العسيلي ، العبارة تقول : “جئت العالم كي أغيره” الأمضاء” تروتسكي” !! ![]()
أما علي مستوي الأعلان فمن المتوقع أن تحدث القناة الجديدة هزة في سعر عرض الدقيقة علي الشاشة حيث ستخلو مساحة أعلانية كبيرة علي أثر تحويل أعلانات موبينيل المالكة للقناة للقناة ، فكما سبق “ساويرس” احمد بهجت وافتتح “دريم” كمنفذ أعلاني عن مشروعاته ..يعتزم “ساويرس” أن يجعل من قناته بوابته الأعلانية .. هناك أيضاً بعض التهامس علي شراكة من نوع جديد مع وكالة الأعلان المسئولة عن حملات”موبينيل” تنص علي اسناد نسبة من أعلانات الوكالة إلى القناة ..ولكن ذلك غالباً لن يلاحظ سوي بعد انقضاء فترة الثلاث شهور الأولى
(5)
ستحاول القناة ابعاد الأنظار عن القضايا السياسية المثارة من خلال تفجير بعض القضايا الأجتماعية..ولتأكيد علي أن العيب يكمن في الشعب قبل النظام لأن النظام جزء من الشعب فمن الأولي تغيير سلوكيات الشعب قبل المناداه بتغيير النظام ..وهو ما ستركز عليه القناة بشده مدعومة بالجانب الترفيهي منها
أيضاً هناك لمواكبة الصرعة الجديدة يمكنك متابعة برنامج “شغال” حيث يحتوي علي فقرة ثابته عن البلوجرز ..وأن كنت لا افهم المقصود بالبلوجرز :هل هم المدونيين المصرين أم هم المدونيين بالخارج وأحدث صيحات التدوين ؟ ، علي كلاً : ما أثق به جيداً هو تحاشي كافة المدونات السياسية والتركيز علي فئة خاصة أرجو أن تكون المدونات الأدبية
من ناحية اخرة الـ
(o”h” tv)
فرصة حقيقية لتربية جيل جديد من الأعلامين وأبراز أفضلهم ..وأن كانت القناة منذ البداية تدور حولها شكوك نوايا مالكها ، بسبب عملية التغيب المتوقع القيام بها ، آلا أنني كشخص مقتنع تماماً أن مجال الأعلام والترفيه في ظل الفضائيات هو مثله كالسينما صناعة قبل أن تكون رسالة وفن ..فأنني أقر أنني لا أمانع أطلاقاً التعامل مع “ساويرس” نفسه أن كان ذلك “الساويرس” يملك من القدرات ما يتيح لي الاسفادة منها لتحقيق أهدافي
باختصار لنأخذ أفضل ما لديهم
(6)
والأن وقد أصبح لدينا قنوات دينية وقنوات ليبرالية
ولأنني لازلت في مرحلة تلين العضلات فسأكتفي بجملة واحدة:
رفيقي الاشتراكي .. رفيقته الاشتراكية
لأنكم لا تتحدثون سوي اللبنانية
فكس أخت _____حضرتكم_________
تحديث : 05/02/2007 @ 1:56 ص:
ياسمين عبدالله: أنا أصغر مديرة برامج في العالم.. ومنصبي في
O.Tv رد كاف علي إهانتي في«البيت بيتك
عبد الله بكر الرئيس التنفيذي لـ
O.TV: ميزانية القناة ١٧ مليون جنيه واعتمادنا علي الإعلانات غير أساسي
المصري اليوم

