تم إضافة الأوسمة للتدوينات30 فبراير

عبكريم سليمان في ذمة القضاء

تشهد محكمة محرم بك الجزئية اليوم الخميس 22 فبراير 2007 وقائع النطق بالحكم في القضية رقم 6677 لسنة 2006 إداري محرم بك والمتهم فيها المدون المصري “عبكريم نبيل سليمان” ، الشهير “بكريم عامر” ، حيث يواجه “كريم” عقوبه قد تصل إلي 11 سنه كحد أقصي .. لتوجيه النيابة له عدة تهم منها

  • أهانة رئيس الجمهورية !!kareem 3amer من مواليد الاسكندرية 1984

  • التحريض علي قلب نظام الحكم والكراهية والأزدراء به

  • التحريض علي بغض طائفة “الإسلام” وتكدير السلم العام

  • إبراز مظاهر غير لائقة بسمعة البلد والإذاعة عنها للجمهور

وجاءت تلك الإتهامات علي خلفية كتابات “كريم ” ببعض مواقع الوب ومدونته الخاصة .. وتأتي خطورة الحكم في القضية كأول حكم قضائي يحد من حرية النشر علي الوب
في أكتوبر 2005 تم أعتقال “كريم” لأول مره لمدة 12 يوم بسبب مقال نشره علي مدونته كتعليق شخصي علي أحداث الفتنة الطائفية التي شهدتها الأسكندرية بمارس من نفس العام ، وتم التحقيق معه بأتهامات من نوعية تكدير السلم العام وبث الأشاعات المغرضة والحض علي كراهية النظام إلى أخره
بعدها تم الأفراج عنه ليتم تحويله في منتصف مارس العام 2006 لمجلس تأديب بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر والتى يدرُس بها للتحقيق معه حول بعض الأفكار التى تضمنتها كتاباته ..لينتهي التحقيق بقرار فصله نهائيًا من الجامعة وتحويل أوراق التحقيق للنيابة العامة لأستكماله في سابقة مثيرة من نوع أختصام الجامعة لأحد طلابها أمام النيابة بسبب أفكاره ! ..لتأمر النيابة بأستمر حبسه أربعة أيام علي ذمة التحقيق جددت بعد ذلك 45 يومًا أخري، عانا فيهم كريم من الحبس الأنفرادي ورفض طلبه الأنتقال إلى أحد السجون لتحسين معاملته وحرمانه من لقاء أهله ومحاميه علي حسب تقارير المجتمع المدني ، قبل أن تحول القضية إلى المحاكمة المنتظر النطق بحكمها اليوم
كريم الذي يقدم نفسه كليبرالي علماني على صفحته بموقع “الحوار المتمدن” مطلوب منه حاليًا التكفير عن جريمة تعبيره عن أفكاره بشكل سلمى ونشرها على الأنترنت المعترف بها دوليًا والتى يفترض آلا يحدها قيود أو قوانين تنظم عملية النشر بها على عكس الوسائل الأخري المعروفة كالصحف والكتب المطبوعة ، وسواء أختلافنا أو أتفقنا حول الأفكار التى تتضمنها كتاباته آلا أننا أمام سابقة تاريخية سيتخذ منها النظام المتسلط على رؤسنا ذريعة لصياغة قانون ينظم النشر علي الأنترنت .. والذي يعد الأن من أهم وسائل تبادل الأفكار ومناقشتها بسبب سهولته وقلة تكلفته وتنوع محتواه

الدولة التي تدافع عن الدين اليوم هي نفسها الدولة التى رفضت السماح لجماعة الأخوان بتكوين حزب سياسي كخطوة أولى للأنخراط فى الحياة السياسية المصرية العلنية ..وهي نفسها الدولة التى اعتدى جنودها على الصحفيات بمظاهرات دعم القضاة أمام سلم النقابة .. والتى يفخر وزير داخليتها برجاله الذين ينتهكون كل يوم كرامة وأعراض المصرين والمصريات لمجرد أختلافهم معها في الرأي .. والمدهش أنها ذات الدولة التى صرح شيخ أزهرها منذ أيام أن مشكلة التعدى علي المسجد الأقصي مشكلة تخص الداخل الفلسطيني !!
أقحام الدين بهذا الشكل واستغلاله لا يمكن أن يكون لحمايته أو أعلاء لقيمه السمحه ، بقدر أستغلاله لتحقيق مكاسب ظرفيه ولأضفاء قداسة علي قوانين لا يعلم سواهم من المستفيد منها ، فحرية التعبير مكفولة للمواطنين بفضل المواثيق الشرعية والدولية التى أقرتها مصر أيضًا ما دام التعبير عنها تم بشكل سلمى ودون المساس بحرية ومقدسات الأخر ، والتعامل مع الأفكار بالقوة يزيدها صلابة ويكسبها رونق يساعدها على الأنتشار
فعبكريم البالغ من العمر22 عام – من مواليد 1984 – لا يمكن أن يمثل تلك الخطورة علي الدين والنظام .. والموقف المتشدد من أفكاره صنع منه رمز سيصعب فيما بعد مواجهته ، فردود الفعل علي واقعة أعتقاله تباينت وتعددت من مظاهرات بدول خارجية ..ورسائل مناشدة وجهها أعضاء الكونجرس الأمريكي (ديمقراطين و جمهورين ) للأفراج عنه .. ووضعت مصر -البلد- في خانة متدنية جدًا من حيث احترام حقوق الإنسان وحرية الإعتقاد والتعبير
والجدير بالذكر أن الجلسة الماضية شهدت موقف غريب حيث تدخل أحد المحامين مستغلاً حالة الصخب والأهتمام الأعلامى بالقضية وطلب ضم طلبه برفع قضية “حسبه ” علي “كريم “ لملف القضية ليزيد من التهاب الموقف .. ومن المتوقع النطق بالحكم في القضية قبل سماع دفوع المحامين .. لتحول لمحكمة الأستئناف والتى يرأسها المستشار الدكتور / عبد الفتاح مراد صاحب كتاب ” الأصول العلمية والقانونية للمدونات علي الأنترنت”
أماالطريف في الأمر أن سيادة المستشار مدون مصري – أيضًا- “يملك معلقة علي الأنترنت” وقد تم ضبطه بحالة أقتباس مشينه بمؤلفه عن المدونات دون الأشارة للمصدر علي حسب بيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
في أنتهاك صارخ من رجل قانون لحقوق الملكية الفكرية للشبكة والمدونين!

عبكريم نبيل سليمان الأن في ذمة القضاء المصري الذي نأمل أن يكون حكم عدل ودرع حصين يصون للمواطنين حقوقهم

9 تعليقاً

عيني عليكي باردة يا أسماء

“1″

(ياعم الظابط أنت كداب..
واللي بعتك هنا كداب..
مش بالذل هشوفكم غير..
أواسترجي منك خير..
أنتم كلاب الحاكم وإحنا الطير..)
أسماء علي

- الأبنودي , أحزان عادية -

تلك كانت أخر كلمات سجلتها أذن شاكوش ل “أسماء علي” أول من أعتقل من النساء في موقعة باب الخلق ..كنا لحظتها محاصرين –كالعادة- فوق سلالم نقابة الصحفين وعلي الرصيف المواجه يجلس أشاوس الداخلية أسفل ظل شجرة ضخمة تحميهم من شمس أبريل محصنين بدوائر من الأمن المركزي ومرصعين بأجهزة لأسلكي ونسور ونياشين يزوغ لها البصر..وتخشع من هولها القلوب

فتاة ..أنثي..مهيضة الجناح..زلزلت عروش ثقتهم ..وأزابت البسمة الساخرة من فوق وجوههم, بصوتها المرتعش وحركات جسدها العصبية التي تحاول أن تتوائم مع نبض الكلمات خرج الهتاف في البدء ضعيف خجول
لكنه زعزع أستقرارهم النفسي وجرح ذكورتهم
لحظتها فقط يا “أسماء” تأكدت أنك ستكونين هناك كما أنت الأن !!
وبرغم أن شاكوش قليلا ما يهتف بالمظاهرات ويكتفي بتواجده الا أنني هتفت ورائها ..وأنا أبتسم , منذ زمن طال لم أستمتع هكذا بالهتاف ,هي ايضا عاد صوتها أكثر قوة ..أكثر غضبا رغم أبتسامتها التي لم تسقط من فوق وجهها

“2″
عرفت “أسماء” في من عرفت من الأشتراكين الثورين قبل تفجير قضية تنظيمهم ب 2003 ..ولم تكن علاقتنا تسمح سوي بتبادل التحيات والابتسامات ونظرات الأعجاب الصامته
ثم أنسحبت من الحياة علي أثر حالة الجزر التي مني بها اليسار في أواخر 2003
طفلة كانت ..أدمنت جلسات النقاش وأنضجتها نار السياسة..أقتصر أصدقائها علي نشطاء العمل الطلابي من الأشتراكين
ولكني عدت لتفاجئني ..أنثي قوية تعمل بمركز الدراسات وتكتب “بالأشتراكي” تطوف بالموائد تجمع التبرعات وتوزع الأبتسامات والتعليقات وتتساقط من حولها نظرات الأحترام والمودة
وبرغم كل شئ لأبد ان تكون في بيتها في تمام الساعة التاسعة !!
ومع أن “مالك” لم يعرفها مثل ما عرفتها الا أنه مثلي أصابه مس الأعجاب بها فكتب عنها تدوينة علي أثر أشتراكهم في مظاهرة أمام مجلس الشعب لمتضرري أنفلونزا الطيور أمام مجلس الشعب ونال كل منهما ما نال من نصيبه في الأعتداء والضرب من بلطجية الأمن هو بجسده الذكوري لضخم , وهي بجسدها الأنثوي الهش
(إنتو التوقيف / وإحنا السير..
إنتو لصوص القوت/وإحنا بنبني بيوت
إحنا الصوت..
ساعة ما تحبوا الدنيا سكوت)

- الأبنودي ,احزان عادية –

“3″

أسماء الأن معتقلة بسجن القناطر ترتدي الأبيض .

 

.وتنام فوق نمرة..وأسمها تحول الي مجرد رقم بدفتر شرطي.., محرومة من الأصدقاء..مهددة بأن ينساها الجميع وأن تطوي ذكراها تفاصيل حياتنا المملة..

ولكن أن نسيتك كيف لأ اتذكر لهفتك علي يوم خبر الأعتقال كيف أنسي جرئتك في ضمي بميدان “طلعت حرب”
وأبتسامتك المعدية وأنت تسأليني “أنت كويس!!؟”
أسماء هتافك يصل لنا من داخل السجن ..وممرات نيابة أمن الدولة , وأنت تشعلين جنة خضوعه نار تمرد وغضب يعصف برجولتنا المخزية
ربما تظنين اننا الأن ننام مقرورين العين..هادئ البال..وضميرنا مستريح لم بذلناه, ربما تشعرين باليأس والأحباط..وربما لن تقرئي كلماتي المبتذلة تلك !!
ولكن أن قرأتيها يوما ..أعلمي أني واثق انك غير أسفه ولو أتاح لك القدر فرصة ثانية ستقفين وتصرخين بها قبل أن نفكر نحن بها
“عمر السجن ما غير فكرة
عمر الذل ما أخر بكرة “

“4″
علي طريقة “عمرو خالد” :-
أسماء” يا بنات..لم تشتكي أنها أنثي والأنوثة عجز…أسماء لم تقدس جسدها فترتدي الحجاب أتقاء لجلب الفتن وحماية من مطامع زملائها الذئاب..أسماء لم ترتجف , ولم تبكي بغرفتها ليلا وتعض وسادتها لأن فارس الأحلام لم يطرق بابها حتي اليوم..وليس هناك من يخلصها من سلطة الأب..!!
أسماء كانت تعلم أن يوم أعتقالها أتي لا ريب وأن بالسجن كلاب مسعورة وتحرشات جنسية وفرج يقف أمامها متباها بذكوريته..وبرغم ذلك لم تتردد في قول كلمة حق
كل جريمتها في نظر مجتمعنا الذكوري..ألعسكري..ألناصري..ألقومي , هي أنها رفعت رأسها من تحت ألبرقع وأرتفع صوتها فوق صوت الظلم..والغشم.. والشرطي ورئيس الدولة
“يسقط ..يسقط..حسني مبارك
يسقط..يسقط..حكم العسكر”
(وحشتيني يا بت )

“5″
(وإذا كنت لوحدي دلوقت..بكره مع الوقت
هتزور الزنزانة دي اجيال
وأكيد فيه جيل أوصافه غير نفس الأوصاف
إن شاف يوعي وأن وعي ما يخاف )

-الأبنودي.., احزان عادية-

أسماء ..ندي ..رشا*
وكل من سيأتي بعدكن من بنات
أنتم ماسات فوق تاج ذلك الوطن
أن كان لايزال له تاج !!

* تم أعتقالهم يوم الأحد 7 مايو 2006 علي خلفية أحداث القضاة

4 تعليقاً