تم إضافة الأوسمة للتدويناتLife

انت فين ده الوقت!!

تواصل

أفكس أنواع التواصل البشري

سـ : أيه أكتر حاجة بتخنقك ؟
جـ : الأسئلة الكتير .
سـ : أيه أكتر سؤال بيخنق عليك ؟
جـ : هتعمل أيه النهاردة .
سـ : علل !! يعني بم تفسر علشان أعذرك ؟
جـ : ببق هعمل حاجات كتير بس غالبًا معرفش أيه اللي فيهم مهم بالنسبة لك علشان اقوله واختصر ، ضيف لده ان معنديش  أفعال تفضيل في حياتي ، ف كل حاجة عندي أسمها حاجات … وساعات ببق منهك ومش قادر اتكلم فبوفر طاقة .
سـ : وليه بتحاول توفر طاقتك .. ما تنفقها ؟
جـ : وانفقها ليه !!؟  انا مجرد بني ادم ، مش مخلوق “إنرجايجر” ، وعارف إن فاعليتي استحالة تدوم مدي الحياة .
سـ : تفتكر لو ان الانسان مكنش بيتكلم كان بقه أحسن ؟
جـ : أكتفي بهز رأسه فيما معناه ” أكيد يا ملك الحديد .. بتحكي في أيه “
سـ : بما أنك راجل علي قديمه ؛ ممكن اسألك ساعتها البشرية كانت هتتواصل مع بعض أزاي ؟
جـ : بالصورة والأشارة .. وده في حد ذاته أرقي وأسلم وأكثر تحديد ، وبعدين مين قال اننا ناجحين في التواصل؟ .. انا شخصيًا معرفوش .. لكن أظن أنه ذات الشخص اللي أخترع صاعق الناموس .. واللي انا برضه معرفوش . بالمناسبة أنا ماما عندها صاعق ناموس .
سـ : طيب ممكن حضرتك تتخيل لنا شكل الحياة كان هيكون عامل أزاي وقتها ؟
جـ : أولاً : مكنتش هتسمع موسيقي أشتراوس ، ثانيًا : كان كل واحد بيكتب شعر بالعامية كان هيقتنع ان السواد الاعظم من الجمهور هيقراء القصيدة ومش هيسمعها ملقاة ، في واحد كتب شطر بيقول فيه ” بازاك وازاك كأني بازك زكة الأولي ” رغم ان القصيدة في مجملها جيدة لكن الشطر ده تحديدًا - كمثال - محتاج أداء حركي مش بس القاء صوتي .
سـ : بالرغم من انك متحامل بعض الشئ ، لكن في حاجات تانية تستحق الذكر ؟
جـ : أيوه انا متحامل ، ليك شوق في حاجة ؟
سـ : لا ابدًا اتفضل .
جـ : خلاص انا اتخانقت من الموضوع ده ، بس علي كل حال مكنش هيبق فيه تلفونات وبالأخص الموبايل ، وبالتالي مكنتش هتسمع السؤال العبثي : أيوه يا عم انت فين دلوقتي ؟ ” ، تخيل انا احيانًا برد علي تلفون البيت ، باتصدم بنفس السؤال .
سـ : وبتعمل ايه ساعتها ؟
جـ : بأقفل الخط .
سـ : هل ممكن تقضي يوم من غير ما تكلم ؟
جـ : أه عادي يعني .. انا بحب الفرجة . وبعدين مرة نمت تلات ايام متصلين ومعلوماتي بتقول اني مبكلمش وانا نايم ، ولما صحيت حسيت ان معنديش اي رغبة في الكلام خالص .
سـ : حضرتك ناوي تعمل ايه بعد متخلص معايا الحوار ده ؟
جـ : ليه ؟
سـ : مفيش عايز بس اطمن عليك اصلي حاسس انك مخنوق شوية ؟
جـ : تطمن علي !؟ ، قوم يا ابن المضايقه  يلعن أبو اللي جابك .. عيل سيس .

2 تعليقاً

الطبيعي – يفعلها مره واحدة

لدي عادات غذائية سيئة : لا أعشق من الطعام ألا المهدرج ، كلما ارتفعت نسبة كلسترولله، كلما أزدادت شهيتي لأكله ، أفضل السمين من اللحم ، وأذوب أن وقعت علي قطعة جيدة التلبيس ، وفي الداجن أعشق الجلود والزلموكة ومصمصة الأجنحة ، أما عن الاسماك فمعدتي حساسة تجاهها و ذلك لأمر لا أفهمه رغم ان لحمها يُعد أكثر انواع اللحوم خفة وأقلهم ضرر ، لكنني ان أكلت منها فلا أقدم ألا علي البلطي النيلي ، والسلمون ان كان جيد التدخين ، وكل ما سار علي أرجل ، وكل من زحف . ولا تقف الحساسية عند الأسماك ولكنها تشمل الكبدة أيضًا ، وذلك أمر مفهوم علي الأقل ، فالكبد هو فلتر غسيل الجسد ، وبه تتجمع كل السموم ، لكنني من حين لحين تهفوا نفسي لرائحة الكبدة الجملي ، ولأمي طريقتها الخاصة في أعداد الكبد ، وكثيرًا ما كنت أسرق منها كبد وقوانص الطيور قبل أنتهائها من الطبخ ، ثم اسارع بالهرب بعيدًا ،قبل ان تلحق بي ، وأنا أقفز واشهق بسرعة خرافية كي أبرد الطعام بفهمي لأتمكن من أبتلاعه ، وأظل علي هذا الحال حتي تدمع عيني ويفأفاء لساني ، مما يفقدني حاسة التذوق لأيام .

وكان لي صديقة حكت لي أن والدها كان يأتي بالكبد كل خميس ( وهو يوم الذبح ومسرحية القناة الأولي ) فيدعكه بالبصل ويغرقه باليمون ويرش عليه الفلفل الاسود ، ويجلس في المساء هو والأم أمام التلفاز ليأكلاه نيئً ، بتلذذ شديد ، وكأنهما يمارسان طقس تطهرهما الأسبوعي ، ألي أن شاهدوا ( هانيبال أليكترا ) بفيلم صمت الحملان ، فتوقفوا عن تلك العادة الذميمة ، مقرين أن من البشر من هم أجدر منهما علي أكل اللحم النيئ .

وذات مره أولم لي قريب ، ففرحت بالوليمة ومنيت نفسي ، لكني صُدمت بمجرد أن رأيت الطعام قاصر علي الجبن والبيض وكوب من اللحيب كفيل بآرهاب اشجع الأطفال ، وعندما طلبت منه تفسير لكل ذلك البذج أبتسم وأخبرني ونور الحكمة ينسكب من عينه ، انه ( فوفو- تيك ) هكذا نطقها وهو ما جعلني اسأله عن صدق : ” خير يعني أنشاء الله !؟ ” ، فضحك من جهلي حتي كاد يسقط من فوق مقعده ويرفس ، وأنا جالس أمامه كالأحمق ، لا اعرف ان كنت أبداء في التهام ما أمامي من طعام ، أم انتظر حتي ينتهي من نوبة ضحكه التي علي ما بدا وقتها ستكون الأخيرة ، ألي ان توقف عن الضحك ، فتوقف معه بندول الساعة خلف رأسه ، واقترب مني وهو يبعد الأطباق عني وفح : ” أنني يا صديقي شخص نباتي ، هل تعرف ما تعنيه كلمة نباتي ؟ هل تعرف !؟ ” فهززت رأسي بخوف وبداخلي تنامي شعور أن تلك هي طريقتهم في تجنيد المختارين الجدد ، ولعنت جوعي الذي اتي بي ألي هذا المكان ، ولكني تجاسرت وسألته : ” وما علاقة ذلك بالفوفو تيك !!؟” ، فرجع بظهره ألي المقعد وعقد ساعديه أمام ظهره بثبات ، وأخبرني بما أخبركم أنا- الأن به : أن “الفوفوا تيكين” هم فصيل من النباتين يعتمدون في غذائهم علي الألبان ومنتجاتها لأكتساب البروتين ، والبيض لأكتساب الكالسيوم ، وكنت أنا وقتها في حضرة أحدهم .

وفكرت في رد الوليمة له ، فأتصلت به ، وأعددت المائدة بما لذ من الجين ، وما طاب من البيض بدءًا من المسلوق وصولاً للاسكندراني مرورا بذو العيون ، وحالفني الحظ في الحصول علي لبن سرسوب ماعز خفقته خصيصًا بالعسل الأبيض وجلست أنتظره ، ولكن ما ان وقعت عينه علي المائدة حتي اشمئز وجهه وتجعدت ملامحه وكاد ان يقئ أمامي ، وهو يسألني : ما هذا !؟ فأخبرته أنه الغداء ، فأشاح بيده بعيدًا ، ثم سألني ان كان لدي بعض الخضر ، فأخبرته ان لدي بعض الجزر فاستحسنه ، فذهبت وأحضرته له ، و فكرت وانا عائد ان أقطعه من أجله ، لكني نكاية به عدلت عن ذلك ووضعتهم كما هم أمامه ، فأخذ يقضمهم باستمتاع أرنب . وهو يحكي له انه قد ارتقي وصار ( فيجترين ) خالص ، وأخبرني بما أخبركم به الأن : لقد كان نوح نباتي ، لذا عاش عشر قرون آلا خمسين سنة في صحة وعافية ، بالطبع آمنت علي ما قال بأن كل شئ بتلك الحياة جائز ، وربما كان ذلك هو السبب في موت صالح صغيرًا لأنه علي ما بدا كان يتكئ في غذائه علي اللحم الجملي كسائر قومه .
لم أسمع منه بعد ذالك ، وأن كان أخر ما سمعته عنه هو اصابته بالهشاشة والبوليميا ، ولا شماتة في الموت !

لقد حاولت كثيرًا أن أفهم منطق النباتين ، لكن ما أفهمه هو أن يصير الأنسان نباتي ليوم أو أثنين بالأسبوع ، وأغلبنا هو نباتي في الواقع اغلب أيام الأسبوع ، دون أن يعلن ذلك ويبشر به كالدين الجديد الذي سمعت أنه قد ظهر بأرض الجزيرة ، علي كلاً أنا أقبل ذلك وأحترمه ، فمن كان منكم نباتي فاليقل خيرًا أو يصمت ، ومن كان مثلي حيواني المنحي فليهنئ بما لذ وطاب له ، والحمد لله الذي لا يحمد علي اختلاف سواه .


بالأمس لم تكن لدي أي رغبه في الطهو ، فتوقفت بطريقي وابتعت ساندويتش ( شاورما ) من لدي بائع مجهول ، وهو ما أصابني في الصباح بأنتفاخ عذبني كثيرًا ، ألي أن ذهبت الي صيدلية تحت البيت ، وشرحت حالتي لطبيبة التي نصحتني بتناول شربة ” زيت الخروع ” لكنها تراجعت عن ذاك الأقتراح وهي تمد يدها لأحد الأرفف المتراصة وتتناول علبة أخرجت منها شريط ناولتني أياه ، وهي تبتسم ( ديسفلاتيل ..أنا باستخدمه شخصيًا ) فهززت رأسي ودفعت ثمنه ، لكنها أوقفتني : ” عليك مضغه ..لا ابتلاعه ، وأعلم ان الأنسان الطبيعي يخرج البراز مره واحدة في اليوم ” فارتج علي للحظات ، ولاحظت هي ذلك ، فهزت رأسها قائلة : ” أنها معلومة طبية ” ، فابتسمت وأسرعت بالخروج وأنا أحاول أن أفرق ما بين البراز والبول ، دائمًا ما كان يختلط الأمر علي ، وحتي الأن لازلت أظن ، أن من الأفضل أن يصير “البراز” هو كل ما نتج عن فعل الطرطرة ، فدائمًا تعطيني انسيابية حرفي الزال والراء شعورًا ما بالسيولة ، بينما البول هو كل صلب يخرج بعملية الحذق ، لتأثير حرف الواو الذي يضم الكلمة ولا يبسطها أبدا . ولكم ان تتخيلوا كم اللبس الذي وقعت فيه حتي الأن كلما ذهبت لأجراء بعض التحاليل
أخذت أفكر في ذلك الامر ، الي ان بلغت الدور الرابع حيث اسكن ، وطرقت الباب ، ففتح لي زميلي في السكن وهو يقضم حبة طماطم كانت بيده ، وسألني ” ما لك !؟” فأخبرته بما أخبرتني به الطبيبة ، من أن الأنسان الطبيعي يفعلها في اليوم مره واحدة ، فحدق بي بدهشة وهو يخبرني : أنه يفعلها في اليوم أربع مرات . فلم اجد امامي سوي ان اخبره بالحقيقة كاملة : تبق مش طبيعي يا شادي .

6 تعليقاً

طقس السِخينة

أنه يمارس طقس “السِخينة” فهل يمكن أن نكتبها له في خانة الديانة !!؟
الطقس �ار
أخبرتني أمي يومًا ، ان الجدات كانوا دائمًا  ينصحون بطبق السِخينة للنساء حديثي الولادة ، وهن ما يعرفن في العامية بـ “النَفسة” وهي كلمة تحمل نوع من الأعجاز اللغوي عجزت تمامًا عن العثور لأصل لها سواء من مقاربة او تحوير  ، آلا أنني افضلها علي حديثات الوضع ، مثلما أفضل كلمة “نسوان” علي “نساء” و “مرآه” علي “سيدة” وليس لدي لذلك سبب ، كي أفوز به في أي نقاش منطقي ، سوي الذائقة !
المهم اني عرفت المعلومة وأختزالتها ، ثم جربت أكل السِخينة واحببتها، وهي للتشبيه  معجون مطبوخ من الخبز والسكر والسمن والماء ، وبالطبع تحتوي علي كم خرافي من السعيرات والنشويات والهيدروكربوهيدرات التي تتحول بعملية الهضم إلي السكر الاحادي والاحماض الدهنية ، أضف ألي ذلك أنها تحتفظ بالحرارة ولا تفقدها كباقي الطعام - وهي الخاصية التي استمدت منها أسمها
كل ذلك لا يعني لي سوي أننا أمام أختراع بشري خالص أفرزته ضرورة أقتصادية لحضارة ذراعية كانت تستمد رموزها من الحنطة والشعير ، قبل أن تتحول إلي مدينة أستهلاكية مفسدة للبيئة ، وتستبدل طبق السخينة المعد للمرأة النفسه بالفرخة البلدي الشامورط  ، وتتحول السخينة فيما بعد إلي مجرد طقس
هل تذكرون حديثنا هنا عن الكسكسي وكيف وصفناه جميعًا بالطقس الرائع ، هناك أمور كثيرة بحياتنا تتحول إلي طقس وهو ما يعني اننا نتخلي عنها بسهولة
تخيل أن تجلس يومًا لتقراء تلك المعلومة : وقد كان للمصرين طقس أعتادوا علي ممارسته كل صباح ، وهو علي ما يبدوا كان وسيلتهم للتقرب إلي رب الجوامع والكنائس ويعرف ذلك الطقس بالفول والطعمية وهو ما كانوا يمارسونه في جو أحتفالي مخطلت بالبصل الأخضر والباذنجان المحروق ، لن تتوقف تلك الحضارة المصرية القديمة عن أدهاشنا ، فعلي ما يبدوا كان لذلك السبب في تحسن صحتهم النفسية -( أضف أسم القاموس او الموسوعة التي تليق بك وتاريخ الطبعة )  ” أنتهت المعلومة .
السبب في تداعي كل ذلك هو أنني أجلس الأن أعاني من نزلة برد وأرتفاع بالحرارة - كحمي النفاس- في حجرة ضيقه بمكان قذر في أمبابة ، ونفسي تطوق إلي ممارسة طقس السِخينة
والان هل يمكن لأحد أن يحدثنا عن ذكرياته مع طقس سد الحنك الشهير او أي طقس أخر يجد أنه مناسب لحالتي المزاجية !!؟
أكثر الله من طقوسكم

6 تعليقاً